Untitled Document

عايزين سُوداني!

عرض المادة
عايزين سُوداني!
2400 زائر
04-09-2016
سهير عبدالرحيم

Kalfelasoar76@hotmail.com
احتفل كثيرٌ من الرجال في السودان مؤخراً بصور فتيات لبنانيات يَحملن لافتات في مظاهرات جابت شوارع بيروت، مُطالبات فيها بالارتباط برجل سُوداني.
وعلى الرغم من أنّ الصور كان واضحاً شغل (الفوتوشوب) بها.. إلاّ أنّ عيون هؤلاء لم ترَ (الفوتوشوب)، إنّما التركيز كان على البشرة البيضاء والشعر الأشقر الطويل والصدور العارية.. وحلم جميل بأن أكون أنا السُّوداني مَرغوباً من صبايا لبنان حتى يتظاهرن من أجلي .
على كُلٍّ، يبقى السؤال الأهم الذي ينبغي أن يجيب عليه الرجال السُّودانيون لماذا تطلب فتاة لبنانية الارتباط برجل سُوداني وتخرج في تظاهرات للمطالبة به...؟!
إذا قارنت أولئك الفتيات بين رجل لبناني و(بعض) الرجال في السُّودان فسيخرجن بمحصلة لماذا تترك إحداهن الجسم الممشوق والصدر العريض والشعر المُسترسل وترتمي في أحضان كرش منتفخ وشعر أجعد وملامح جامدة..
لماذا يتركن رائحة البارفان الماركة من Escape وغوتشي وروشان مان و Allure sportويستنشقن رائحة الفجل والبصل، لماذا يتركن رائحة السيجار الكوهيبا وCohibaBehike واللويكسس وما جمع من أوراق الهابانو وملفوف النِكارواغي؛ ويتعذبن برائحة ومذاق الصعوط..
لماذا يتركن الأسنان النظيفة اللامعة ويؤذين حدقاتهن بمنظر (السفة) وهي تتكوّم داخل الفم لتزيد من حجم الشفاة الغليظة تلك شفاةً أخرى..؟!
لماذا تترك فتاة لبنانية نظافة الجسد والحذاء والعطر الفواح لتؤذي مشاعرها ونفسها بالملابس البالية وتشقاقات القدمين ورائحة الأحذية النتنة..... و(باع) بعد الأكل وصوت (شششششششوب) مع ارتشاف كوب الشاي أو الحساء
لماذا تترك فتاة لبنانية عبارات مثل (حبيبتي جبت لك ورود معي.....) (حياتي بدنا نطلع نروح ع الجيم ونسهر شوي لحالنا .....) (نور عيوني اجا على بالي أسوى تبولة وإنتي تتسطحين وتناميلك شوي)..... لماذ تترك ذلك لتسمع..... أسمعي العراقي ده غطستي حجره وين...... هوووي ااامرا باقي الكمونية وين..؟!
إنّ البحث عن القبول عند الآخر حتى لو كان في أوهام مظاهرات تُطالب به، هو عقدة لم تنفك الشخصية السودانية تبحث عنها وتسيطر علينا.... ظل هناك مقال لكاتب سعودي يمدح فيه الرجل السوداني.... ظل هذا المقال يجوب الأسافير طولاً وعرضاً وسط احتفاء غير طبيعي..... مسبوق بعبارة .... انظروا ماذا قال هذا الرجل عنا نحن السودانيون.....!!؟؟
حتى متى نظل نبحث عن تقديس الآخر لنا واحتفائه بكرمنا وشجاعتنا وشهامتنا الما منظور مثيلها..... حتى متى نَتَصَيّد تعليقات البعض عنا ونحتفي بها حد الاختناق...... فإذا لم نجد من يحتفي بنا سارعنا إلى دبلجة صورة أو تشويه حقيقة حتى نقنع أنفسنا بكذبة بائسة .
خارج السور :
تلك النوعية من الرجال البَاحثين عن نظرة إعجاب من لبنانية عليهم أن يقفوا أولاً أمام المرآة ليعلموا ماذا تتحمّل زوجاتهم.. قال اللبنانيات بحبونا قال..!!


   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
04-09-2016

(غير مسجل)

علوبه

حقيقةكل ماكتب فى المقال يعتبر عين الحقيقه لان المراة السودانيه سوى كانت ام اواخت او زوجه تتعب وتبزل مجهود خارق لراحة سوى كان ابنها او اخيها او زوجها ولا تنتظر مقابل لتعبها ولكن هنالك من الرجال لايقدرون الجهد المبزول لاجلهم ولوبكلمت شكر
05-09-2016

(غير مسجل)

طارق القاضي

مع احترامي للكاتبة.. لكن تناولها للموضوع بشيء من الاستخفاف والهزل للرجل السوداني بطريقة لا تليق بمكانة الرجل السوداني داخل الديار الوطن أو خارجه.. فالسوداني ذو سمعة طيبة بما يميزه الكرم والشهامة والشجاعة وكثير من الصفات الحميدة.. حتى لو لا يجيد الرومانسية فهو مميز في كثير من الصفات.. ليس الفوتوشوب الذي ظهر في المواقع الإسفيرية أن يعبر عن شعب بأثره إنما فئة معينة قامت بذلك وذلك نتاج لضعف فيها أو لشيء في نفس يعقوب.. على الكاتبة تراجع نفسها وتعتذر للرجل السوداني بشيء مشابه لكتاباتها الراقية.. شكراً
05-09-2016

(غير مسجل)

خال أماسى

الاستاذة سهير نتابع دوما كتاباتك وخلف الاسوار والذى ف الحقيقة به من الواقعية الكثيرة والكثير جدا ف تناول مختلف القضايا التى تهم المواطن والوطن ولكن هذا المنشور وبما انك قلتى كثير من الرجال دعينا نختلف معك ان هؤلاء الكثير الذين ذكرتى قليل بل بعض قليل لان الرجل السودانى يعتز بالمرأة السودانية.... اما ان تترك اللبنانية القوام الممشوق واللون الابيض فهذا وصف جانبه التوفيق لان الذى طلبته الفئة التى احتفت بالتظاهرة المزعومة هو كما تفضلتى القوام والصدور واللون تبقى هى نفس النظرة عزيزتى الرجولة ليس
05-09-2016

(غير مسجل)

خال أماسى

حقا استاذة سهير الرجولة ليست لون ولا قوام ولا شكل كما ان الانوثة ليست بياض بشرة ولا صدر عارى ولنا ان نفخر بصفاتنا وتواددنا واحترام الانثى للرجل لدينا وحنان الرجل ع الاناث الانثى السودانية هى الاكثر حياء والاكثر حنية والاكثر نبل وكذا الرجل السودانى هو الاكثر حنان والاكثر رجولة والاكثر هيبة
06-09-2016

(غير مسجل)

صلاح ماجداب

اول مرة أقرأ مقال للاستاذة سهير عبدالرحيم حتي لم اسمع بها من قبل نبهني صديق ان اقرأ هذه المقالالمقال زي الحلومرلا تستطيع ان تنكره ولا ترضي بهشئ مابين بينرغم جمال اسلوب الكتابة
[ 1 ] [ 2 ] [ التالي ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حين يقتلنا الجهل - سهير عبدالرحيم
العَدل المُتأخِّر - سهير عبدالرحيم
بس كده...!؟ - سهير عبدالرحيم
كونوا في الموعد - سهير عبدالرحيم
كلام الكاميرا