Untitled Document

العلاقات السودانية الأمريكية.. هل تكون الخرطوم البديل القادم في الشرق الأوسط ..؟!

عرض المادة

الخرطوم: سلمى عبدالله

بوادر أمل تلوح في سماء الدبلوماسية الأمريكية السودانية وتفاؤل خرطومي بعد إعلان نتائج الحوار أن ترفع الإدارة الأمريكية العقوبات التي أثقلت بها كاهل الاقتصاد السوداني وتشرئب الأعناق إلى نهاية هذا العام أن تكون نهاية للمقاطعة الاقتصادية المضروبة على السودان لما يقارب العقدين.. السياسيون السودانيون يرون أن العلاقات السودأمريكية قد تشهد تحسنا في العلاقات قد تصل إلى رفع العقوبات وربما الوفاق الداخلي قد يكون له دور في تغيير العلاقات لتعود إلى مرحلة الصفر و لتبدأ من جديد مع وجود بعض الملفات التي مازالت عالقة بين البلدين، وهل لتوتر العلاقات مع السعودية دور في ذلك؟ وهل سيكون السودان البديل القادم في الشرق الأوسط.؟!

الخبير في العلاقات الخارجية السفير الرشيد أبو شامة يرى أن التحسن في العلاقات الأمريكية السودانية بصورة كلية أو جزئية مرهون ببعض القضايا المتعلقة بالسلام ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ويقول لـ"التيار" أمس"الاثنين" إن التطورات السياسية الأخيرة في البلاد ربما لا تدعم في رفع العقوبات لأن الإدارة الأمريكية تريد الأطراف الأخرى المعارضة التي لم تشترك في الحوار وحملة السلاح وبعض الأحزاب المدنية. والإدارة الأمريكية لها رأي آخر ويضيف إن ما تمّ الاتفاق عليه لا يكفي لتغيير الخارطة الامريكية تجاه السودان بعد مطالبتها بجولة ثانية للحوار تقدم فيها منجزات الحوار الحالي، ورغم أن هناك بوادر تحسن في العلاقات السودانية الأمريكية إلا أن خبراء العلاقات السودانية الأمريكية يرون أن الحوار الحالي لن يؤدي إلى تحسن العلاقات بين البلدين وإذا تم أي تقدم في العلاقات ربما يعود للعملية الانتخابية الأمريكية في إطار التنافس للوصول للبيت الأبيض؛ ويضيف السفير أبوشامة: أن كان هناك تحسن معقول في العلاقات بعد أن رفع الحظر عن بعض المنتجات الطبية والإلكترونيات والتبادل الأكاديمي وهذا شيء (شيء ميت).. المهم هو رفع الحصار الاقتصادي ومعدات الطائرات والقطارات.. رفع الحظر عن السودان ككل، ومايتعلق بالتحويلات المالية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، إذ لا أتوقع أن يكون هناك تحسن في العلاقات إذا لم تغير الإدارة الأمريكية استراتيجيتها نحو السودان.

في حين أعلن وزير الخارجية إبراهيم غندور أن شهر ديسمبر سيشهد تطورا في العلاقات قد تصل إلى رفع الحصار بصورة نهائية عن السودان، بيد أن السفير أبو شامة قال يجب إن نلفت انتباه وزير الخارجية إلى أن العقوبات المفروضة على السودان تنقسم إلى قسمين: جزء من اختصاص الكونغرس وهذا صعب التقدم فيه، والقسم الثاني من اختصاص البيت الأبيض أو الحكومة وهذي يمكن أن يحدث بها تقدم وإذا كان الحظر على قطع الطيران وغيره من اختصاص البيت الأبيض فلا توجد مشكلة.. يمكن أن يرفع الحظر عن هذه الأشياء لكن من المؤكد أن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب من اختصاص الكونغرس، ورهن أبو شامة تحسن العلاقات الأمريكية السودانية بإيقاف الحرب ومشاركة المعارضين وايصال الإغاثة للمناطق المتضررة من الحرب وحل قضايا المنطقتين، والسودان الذي يواجه تهما بامداد المدمرة كول من الإدارة الأمريكية ولم يصل الطرفان إلى تسوية بعد الحكم على السودان بدفع غرامة مالية واستئنافه للحكم الصادر بشأن القضية إلا أن الإدارة الامريكية ظلت تلاحق السودان بشأن الإرهاب مما يعتبر حجر عثرة في طريق تطبيع العلاقات، ورغم أن السودان قد قام بدفع غرامة مالية لكن اتهام السودان بالمحكمة الجنائية قد يكون من الأشياء التي تتمسك بها الإدارة الأمريكية وقد تكون إحدى المعوقات، ورفع الحظر على السودان من قائمة الارهاب مستحيل، ولا بد من الوصول لحل لمشاكل السودان حتي ترضى عن الإدارة الامريكية عن السودان سيما و أن التعامل مع السودان بأثر رجعي لأنهم ضد النظام القائم في السودان وآيديولوجية المؤتمر الوطني والآن يتحدثون عن كيمائيات في بعض أقاليم السودان.

وفي الساحة السياسية الأمريكية هذا موسم انتخابات والكل يريد التزلف للمنظمات واللوبيهات وحتى السود الأمريكان ضد السودان لأنهم يعتقدون بوجود تفرقة عنصرية، والسودان يريد وقتا لتصفية هذا الأمر من الأذهان والرأي العام الأمريكي، والحصول على رضا الكنغرس أمر صعب لسيطرة اللوبيهات، لكن قد يحدث انفراج جزئي في العلاقات بين البلدين.

ورغم أن إعلان نتائج الحوار الوطني قد شهده عدد من الروؤساء مما يدل على تحسن العلاقات الخارجية السودانية لكن السفير أبوشامة قلل من هذا وقال إن العلاقات الخارجية ربما لا تؤدى الدور المطلوب في رفع الحصار أو تحسين العلاقات وتوقع أن يكون التوتر الذي تشهده العلاقات السعودية السودانية له دور في توجه الأمريكان إلى السودان وإن توجه السعودية إلى الصين مما سيرفع من قيمة العملة الصينية" اليوان"، وهذا جعل الأمريكان يراجعون موقفهم والسودان له علاقات جيدة مع الصين لكن العلاقات السودانية الأمريكية على الصعيد السياسي قد يكون لها وجه آخر بعد تعثر الدبوماسية في التوصل لاتفاق بشأن الملفات العالقة.. المهتم بالعلاقات السودانية الأمريكية. ويؤكد العضو البارز بحزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي والمهتم بالشؤون الاقتصادية لـ"التيار" أمس"الاثنين" أن العقوبات فرضت لأسباب محددة ولن تتحسن إلا بزوال هذه الأسباب وهناك عدد من الاشتراطات المطلوبة من الجانب الحكومي الذي فشل في تحسين علاقته مع أمريكا.

والأمريكان يشترطون تحقيق السلام وحقوق الإنسان والتسوية السياسية والتحول الديمقراطية لرفع العقوبات وحكومة السودان اذا لم تحقق الأسس المطلوبة والالتزام بها بجدية قد يؤدي هذا إلى مسير الإدارة الأمريكية معهم في خطوات والحديث عن الرفع الجزئي للعقوبات. والأجهزة الطبية ورفع العقوبات ربما لا يتحقق إلا بالوصول لاتفاق مع الأطراف الرافضة التي لم تشارك في الحوار الداخلي ووقعوا على خارطة الطريق في أديس أبابا لكن في محطة ما يتدخل الكونغرس أو ما يعرف بـ"لوبيهات" مجموعات الضغط المتشددة ويتمسكون بالاشتراطات وقضية دارفور لأن لديها مجموعة بالإدارة الأمريكية يضغط من أجلها منفصلة عن القضايا الأخرى وإذا لم تحل القضايا سيؤدي إلى تدخل القضاء الأمريكي والإدارة الأمريكية مقبلة على انتخابات قد يكون الوضع أكثر تشددا من الحكومة السابقة إذا وصل ترامب إلى سدة الحكم وأي رئيس أمريكي سيكون متشددا في قراراته حتي يتسنى له الانتخاب للمرة الثانية والإدارة الأمريكية ترى أن حكومة الخرطوم تمضي بعيدا عن الحل وحتى ما تم إعلانه في 10 أكتوبر لم يشهده أي من المعارضين وحملة السلاح خاصة وأن الإدارة الأمريكية ترى أن الحل يكون مع الموجودين بالخارج.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود