Untitled Document

روسيا تنسحب من المحكمة الجنائية

عرض المادة
روسيا تنسحب من المحكمة الجنائية
5146 زائر
17-11-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

في إعلان لم يكن لي مفاجأة حيث كنا نرتقبه منذ غزو روسيا لسوريا وافتعالها لجرائم حرب وإبادة دموية للشعب السوري، فاذا به أمس تعلن روسيا رسمياً سحب توقيعها من المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي أصبحت روسيا ضمن الدول التي تعمل لشطب المحكمة الجنائية الدولية من الوجود بقوة .

ربما هذا القرار يفرح الشعب السوداني ، وبالتأكيد هو قرار يقع في صالح السودان بطريقة (ما) ، ولكن علينا أن نتذكر بأن روسيا لم تنسحب حباً في الدول الأفريقية أو موقف السودان، بل حرصاً على نفسها والخوف من أن يتم جر قيادات روسية للمحكمة الجنائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

خاصة وأن الكونجرس الأمريكي أمس الأول صوت بالأغلبية على رفع وإلغاء الاتفاق الأمريكي الإيراني، مع إعادة وضع إيران في خانة الحظر الأمريكي الاقتصادي والعسكري الأمريكي.

وأعلنت إيران كذلك بأن هذا الأجراء الأمريكي وأعني ( تجديد العقوبات الأمريكية) هو نهاية للاتفاق النووي الأمريكي الإيراني والعودة إلى مربع (واحد) في الصراع النووي الأمريكي الإيراني .

. وهذا الإجراء كان مؤشراً للقيادة الروسية بما تنوي أمريكا أن تجر له العالم في عهد ترامب الرئيس الأمريكي القادم والمدعوم بالأغلبية الجمهورية في الكونجرس الأمريكي .

كذلك أصدر أمس الكونجرس الأمريكي قانوناً جديداً يمنع كافة دول العالم من مساندة النظام السوري أو من يسانده بشكل غير مباشر، وصدر القرار وهو يتضمن عبارة ( محاسبة كل الدول التي تساند النظام السوري بما فيها روسيا وإيران ) وهذا القرار جعل روسيا تفهم الرسالة عبر السطور بأن المرحلة المقبلة هي تحويل البعض عبر قرارات مجهزة وجاهزة لمجلس الأمن لتحويل قيادات ذات موقع حساس في روسيا وإيران والعراق إلى المحكمة الجنائية الدولية .

لتصبح عملية انسحاب روسيا من المحكمة الجنائية هي عملية استباق للزمن ومحاولة تكسير وإفشال آليات تنفيذ القرارات الدولية الأمريكية قبل أن تتحول إلى ارض الواقع .

نكشة

صدق أو لا تصدق .

في عهد مايو سنة1976 أعلن محافظ الخرطوم في وقته كان هو (مهدي مصطفى الهادي ) عن خطة إسكانية شمال أم درمان ( مدينة النيل حالياً)

وقتها الرئيس نميري يسكن مع أهله فذهب وملأ الاستمارة وسجل بياناته كاملة .

ولما حان وقت الفرز أخبره موظف المحلية ( مصطفى سنادة ) أن مؤهلاته لا تستوفي الشروط ولم تكتمل درجاته ونقاطه حسب القوانين أن تمنحه قطعة أرض واللوائح في تلك الفترة ، فعندما أبلغوه بالأمر ابتسم الرئيس الراحل النميري وقال (أن البلاد في أيدي أمينة ) وتم ترقية الموظف (مصطفى سنادة ) للدرجة الممتازة .

فلا ندري هل نتعجب من رئيس لجنة الأراضي ( مصطفى سنادة) أم من محافظ الخرطوم وهو اسم على مسمى مهدى مصطفى الهادي أم من رئيس الجمهورية نفسه؟.

أي رجال هؤلاء أو أي زمن ذاك الزمان، واي أم سودانية أنجبت أمثال هؤلاء الرجال ؟،. ومع ذلك هنالك من الأغبياء من يقول لك ، (ما تشكر لينا زول كان طاغية) وهو لا يعلم أن الطاغية هو جهله بقدر الرجال . رحم الله الرئيس النميري (عاش فقيراً ومات فقيراً).

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا