Untitled Document

كلام عن الصحة .. ؟؟ 6) من 6)

عرض المادة
كلام عن الصحة .. ؟؟ 6) من 6)
136 زائر
22-11-2016
أحمد آدم

كلام عن الصحة .. ؟؟ 6) من 6)

أصبحت مهنة الطب متاحة لمن يستحقها وأيضا لمن يقدر على دفع تكلفة الإجازة فيها ، مثلها مثل رتبة (الشيخ)..فيمكنك أن تُصبح طبيبا (حتى ولو لم تحرز ال 92 % المؤهلة) بمجرد أن تكون قادرا على دفع دولارات الالتحاق بكلية خاصة (وهي كثيرة ، بل أكثر من حاجة البلاد) ويمكنك أن تُصبح شيخا (حتى وإن كنت لا تصلي) بمجرد أن تلتحق بكلية تعطيك درجة في علوم الدين ، وقد تُصبح دكتورا في الفقه دون أن تركع ركعة واحدة ..؟؟ والويل للبلاد والعباد من طبيب ليس أهلا لطبه ومن شيخ ليس مؤهلا بتقوى..

أن تُصبح صحة ابن آدم سبيلا مباشرا من سبل أكل العيش فهذا يجعلها سلعة والسلعة يُديرها تاجر , ومعظم التجار أتوا من (البندقية)! ومثلها أن يصبح الدين وسيلة من وسائل التكسب والتكسب صاحبه لا يقرب الخسارة ومن يخش الخسارة قد يضطر لحجب الحق .

هل يعمل الطبيب دون مقابل ؟ لا ..وألف لا..فليعمل وبالمقابل الذي يستحقه ..بل بمثل ما يناله خارج السودان..فأطباء السودان هم الاميز في المملكة العربية..وعليهم طلب في المملكة المتحدة..ولكن هناك يتلقون أجورهم من مُخدم ..ولا يتلقونها مباشرة من المرضى..فالطبيب السوداني بالسعودية تدفع له وزارة الصحة او المستشفى الخاص ما يكفيه ولا يجعله يحتاج لعيادة خاصة بعد انتهاء عمله..فيتطور ويزداد علما...يقابله الطبيب السوداني بالسودان الذي يبحث عن العمل الخاص ويجد من يوظفه حتي قبل أن ينال رخصة المجلس الطبي ؟؟ فيقل تحصيله (إلا القليل)..وحتي عندما يجد فرصة للنيابة فهو يركض نحو عيادته و(النبطشية) التي يأتيها منهكا ولا يتعلم منه طبيب الامتياز إن وجده.؟؟

ما هو الحل :الحل عندي ينقسم الى قسمين , القسم الأول يخص أطباء الامتياز والنواب.. فهؤلاء هم عماد الخدمة ومستقبلها..يجب أن يُعاد النظام القديم. يتخرج الطبيب ويجد وظيفة لا يبحث عنها.. يصبح عموميا بمجرد انتهاء فترة الامتياز.. يؤدي الخدمة في منطقة شدة ويجد فرصته في التخصص بمجرد الانتهاء , وطوال فترة الامتياز يوفر له السكن و الإعاشة ويحرم عليه العمل الخاص في عيادة أو مستشفى ولا ينال أجرا اضافيا للمناوبات ..

القسم الثاني يخص الاختصاصيين .. يجب أن يعملوا بعقود مباشرة مع المستشفيات الحكومية ويمنحوا رواتب تماثل رواتبهم في المهجر ولا يحق لهم فتح عيادات خاصة، ومن لا تستوعبهم المشافي العامة أو لم يرتضوا شروطها يمكنهم الهجرة أو العمل الخاص.

من أين الموارد للفصل الأول بالنسبة للقسم الثاني؟..هاك يا وزير المالية: تعاد (دمغة الجريح) باسم (دمغة توطين العلاج) بالإضافة إلى إيراد المستشفى كاملا (أبواب ورسوم علاج وعمليات وتأمين صحي ومحلات ورسوم مواقف أمام المستشفى...الخ)

هذا هو السبيل ..وهو الطريق إن كنا نعتقد أن المواطن السوداني يستحق أن يعالجه طبيب مثل الذي يعالج مواطني المملكة السعودية والمملكة المتحدة , وبغير ذلك ليس من العدل أن نمنع أولادنا من الهجرة وليس من الإنصاف أن نلومهم إن نقص تدربهم وتدريبهم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعدام وزير...؟؟ - أحمد آدم
الخدمة المدنية - أحمد آدم
المشوكشة..! - أحمد آدم
الكنكشة - أحمد آدم
خطاب مفتوح للسادة المراغنة!!*
أبو فاطمة أحمد أونور
معاً من أجل سودان يسع الجميع
.الباقر عكاشة عثمان
كلام الكاميرا