Untitled Document

السودان سيختفي

عرض المادة
السودان سيختفي
1624 زائر
23-11-2016
اسماء محمد جمعة

ظلت وسائل التواصل الاجتماعي تتبادل أعمدة الاستاذ إسحاق أحمد فضل الله في زاويته المقروءة (آخر الليل) والذي تنبأ فيها بان السودان خلال عشرين سنة (حيكون ما في! ) بناء على وقائع واضحة للعيان ، منها على سبيل المثال ما يدور في شرق السودان من استيلاء على الأراضي السودانية بكل سهولة ، وغيرها من المؤامرات التى تحاك عن طريق الدول المجاورة التى تعاني من انفجار سكاني وفقر، والتى تجد الكثير من الحلول في السودان ، خاصة في ظل هذه الحكومة الانصرافية الفاسدة التى جعلت السودان (ملطشة للبسوى والما بسوى ) .

استاذ اسحاق ينبهنا للخطر الذي سيلحق بما تبقى من السودان بسبب انصرافنا عن مصالحنا الحقيقية ، خاصة ونحن ندور في دوامة لا معنى لها ... الساسة لا شغل لديهم إلا الشجار حول المناصب والسعي خلف المصالح الخاصة ، وفي الحقيقة اكبر خطر يتربص بالسودان هو حكومة المؤتمر الوطني هذه ، فهل يعقل أن تكون الحكومة لا تفعل شيئا إلا كان في ضرر الوطن أو المواطن.

بصراحة يبدو لي أن حكومة المؤتمر الوطني هي الأكثر حرصا على محو السودان من أرض الوجود.. لا أدرى ما هو المقابل الذي ستجنيه ، ولكن راجعوا سياساتها التي قامت بها في الماضي أو تقوم بها الان .. ليس بينها ما هو في مصلحة المواطن أو الوطن ، وليس لديها أية سياسة تجاه كل الفوضى التي تحصل في السودان بل تساهم في دعمها ، فالشرق مفتوح لدول الجوار لدرجة أنها أصبجت تقوم بعملية استيطان لمواطنيها ، وفي الشمال مصر تفعل ما تريد وتستفزنا على عينك يا تاجر، اللاجئين يتدفقون نحو السودان برا وجوا حتى أصبحوا بالملايين ، الجنسية السودانية أصبحت تمنح بكل بساطة لمن يريد ، وهاجر نصف السودانيين ومن بينهم أفضل وأكفأ الكوادر .. توقفت كل القطاعات المنتجة الزراعة والصناعة والرعي وأصبحت التجارة مهنة خطرة على المواطن ، والوظيفة أصبحت لا قيمة لها في مؤسسات فاسدة تحت رعاية مسؤولين فاسدين لا تقدم أي خدمة ، والفقر ينتشر والمواطن يموت بأسبابه .. تجاه كل هذا لا تملك رؤية ولا هدف ولا ترى لنا مخرجا ، فقط تتحدث عن الإصلاح ولا تصلح .

كل يوم هناك أخبار سيئة تزيد من انعزالنا عن العالم وتزيدنا شقاء وتعاسة ولكنها تمهد لكل الباحثين عن مصالحهم في السودان الطريق لأخذ ما يريدون من أرضه أو موارده أو شعبه ودون أي مقاومة غير الحسرة التي نفجع بها ونحن عاجزون حتى عن الصراخ .

بصراحة الحكومة تقودنا إلى الهلاك بسرعة جنونية وتهيئ كل الأسباب التى تساعد على اختفاء السودان اليوم وليس بعد 20 سنة ، وإن استمر الوضع بهذه الطريقة فسيكون العام 2017 آخر عام لوجود دولة اسمها السودان وشعب سوداني.

اليوم نحن نعيش في دولة فقدت كل مواصفات الدولة.. لا تملك مؤسسات اجتماعية ولا تعليم ولا صحة ولا اقتصاد ، ليس لديها دستور ولا قانون ، لا تملك علاقات خارجية و لا حتى سيادة على أراضيها ، السودان كدولة فقد كل شيء ولم يبقَ منه إلا الاسم ، والاسم وحده لا يحمي شعبا ولا يحافظ لهم على وطن .

أعتقد أن الجهات التي تريد للسودان أن يختفي من خارطة العالم قد أوكلت المهمة لحكومة المؤتمر الوطني ويبدو أنها قريبا ستقدمه لها في طبق من ذهب ، فهل من منفذ ؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
24-11-2016

(غير مسجل)

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
برنامج وهمي - اسماء محمد جمعة
السودان بلا مصانع - اسماء محمد جمعة
اعتذارهم ما بفيدنا - اسماء محمد جمعة
إعداد مجرمين - اسماء محمد جمعة
مافي أمان - اسماء محمد جمعة
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا