Untitled Document

لا تدعموا الدواء.. فقط أتركوه..!!

عرض المادة
لا تدعموا الدواء.. فقط أتركوه..!!
264 زائر
26-11-2016
أحمد آدم


عزيزي القارئ..لست بحاجة أن أقدم لما أريد أن أقول..فأنت تعلم مشكلة الدواء ورفع الدعم عنه..ومهما تكلمت عن الضرر الذي قد يلحق بنا من ذلك فلن أزيد عن ما قلته أنت نفسك في مجالسك وفي جلساتك..وما يقوله كل الناس من شعبنا في أفراحهم وأتراحهم..ولن يكون أكثر من ما يردده سراً بعض الكبار في نفوسهم وما جاهر به صبية المدارس في احتجاجهم وتظاهرهم..ولكني أريد أن أقول : لا تدعموا الدواء..بل أتركوه !! كيف ؟..أقول لكم :فقط وحدوا الجهة التي تجلب الدواء للسودان..فقط أتركوا أمر الدواء لجهة اختصاص لا تتاجر فيه.. فالدواء خدمة مستحقة للمواطن على حكومته. الإمدادات الطبية : فلتكن هي الجهة الوحيدة التي تجلب الدواء للبلاد والجهة الوحيدة التي تسعر الدواء.. وكل الشركات والمؤسسات العلاجية الخاصة والعامة تأخذ حاجتها منها. وبذلك نقفل الحلقة الخبيثة المليئة بالثقوب والتي ينفذ منها اللصوص.. والتي نفذ منها من أشير لهم في برلماننا مؤخراً.. فلا يُعقل أن يقول مسئول تنفيذي أن أفراداً من جهات تنفيذية أخرى سماها تشاركوا في جريمة الجناية على الشعب.. وتأتي جهة من الجهات المُتهمة وتنفي التهمة.. كأنها تقول أيها الشعب أن المسئول الذي رمى علينا التهمة كاذب؟؟.. توحيد وحصر ولاية الدواء في يد جهة واحدة مهم أهمية حصر الدفاع عن البلد في جيش واحد...
الدواء الضروري اليوم أصبحت بلاد كثيرة تصنعه.. بلاد متقدمة عنا علمياً وصناعياً.. بلاد الصحة عندهم خط أحمر حقيقي ولا يجرؤ أي كان أن يتلاعب فيه.. ومن يفعل فلا أمل له في أن ينجو بفعلته.
مجلسنا القومي للأدوية والسموم مجلس للأعمال الورقية في الغالب.. وإذا أرادت شركة استيراد دواء عليه أن تحضر (أوراقاً) عن المُصنِّع والمصنع و(أوراقاً) عن مواصفاته ..ثم على طالب الاستيراد أن يستضيف عدداً من المجلس يسافرون إلى بلد المصنع بالدرجة الأولى ويقومون بزيارة المصنع وفحصه بالعين المُجردة ويكتبون تقريراً عن مصنع قد يكون الأول من نوعه بالنسبة لما شاهدوه من قبل؟؟.. ويأتوا إلى السودان ويتحصلوا رسوماً على الرخصة وإذن الاستيراد.. أتركوا الدواء من سلطة هكذا مجلس..
الدواء في بلاد كالصين ولنا معهم تعاملات تجارية قد تتيح مخرجاً عن سطوة الدولار ولعبته .. يمكن أن نُحضر منها كثيراً من الأدوية التي يستخدمها الشعب الصيني (وحفظت له صحته) عن طريق التبادل السلعي المحدد لما يُستورد من الصين.
الدولة في أي مكان وفي أي زمان عليها مسئوليات تجاه شعبها.. وعليه أن تعمل على رفاهيته ولها أن تخطط لزيادة إنتاجيته: والصحة ليس كمثلها شيء كمحدد للرفاهية وكمزيّد للإنتاج..الدولة تضيف للدخل القومي وتزيد الإنتاج عند تقديمها لضمانات للصحة.. أتركوا الدواء ولا تطلبوا جمارك أو ضرائب عليه .. ونكون قد كسبنا كدولة رفاهاً وزيادة إنتاج..
لا يجوز عقلاً أن ندعي أننا نستطيع تعديل مواصفات دواء تقدمه دولة متقدمة في شأن المواصفات وتقدمه لشعبها وتسمح باستخدامه للإنسان فيها ونأتي نحن بهيئة الجباية المعروفة باسم المواصفات وندعي أنه دواء غير صالح.. سلطة المواصفات والمقاييس عندنا ليست لديها الإمكانات لتكون حكماً على دواء مصنوع في السعودية مثلاً أو في إيران ..ناهيك عن دواء مصنع ويباع ومجاز للاستخدام في ألمانيا أو الولايات المتحدة . أتركوا الدواء من سطوة المواصفات.
لا تدعموا الدواء بل أتركوه من سطوة مجلس الورق وسلطة المواصفات وعقاب الجمارك والضرائب ولعبة الدولار.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا