Untitled Document

روشتة اقتصاد طوارئ

عرض المادة
روشتة اقتصاد طوارئ
4308 زائر
28-11-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

ما من أحد يشك أن بعض كوادر الحركة الإسلامية، وأسلوب تعامل البعض مع القضايا التي تهم الشعب كانت خارج إطر الموضوعية والعلمية، بل في بعض الأحيان تجاوزت أقوال البعض وأفعالهم احترامهم للشعب، ولعقول أبناء هذه الأمة في تناول أغلب الأوضاع في البلاد، بصفة خاصة الاقتصاد والصناعة والزراعة والسياسية في مجملها.

كما إن بعض تلك الكوادر الإسلامية هاجرت إلى المعارضة، والأسواء أن بعضا منها أصبح يزرع ويستزرع في ذات المفاهيم التي شب عليها (فمن شب على شيء شاب عليه)؛ ليفسد حتى في فكر المعارضة، وأثر البعض سلبا في بعض أصحاب العقول الخربة من المعارضة، وحرك البعض الفكر ليجعل الهم الأكبر في الفكر العام السياسي هو المنفعة الشخصية والأيدولوجية المشوهة و(المتأسلمة) قبل المنفعة العامة.

في كل دول العالم حين تكون هناك ضائقة اقتصادية أول إجراء هو خفض عدد الدستوريين بشكل كبير، مع خفض امتيازات من تبقى منهم على رأس المنصب، مع دمج الوزارات والمصالح؛ لتكون تحت قيادة شخص واحد بدلا من تعدد الأشخاص والناتج (صفر).

أغلبية الشعب يعلم أن البرلمانات الولائية لا جدوى منها، ولا جدوى من وزراء الولايات بشكل فاعل في إحداث تطوير في الولايات بشكل مؤثر، ومع ذلك تذهب جل الميزانية في صرفها إلى البند الأول (المرتبات)؛ لتجد أن قطاع الدستوريين يستأثر بنصيب الأسد؛ لترهله، ولكبر امتيازاته.

كذلك ينطبق الحال على البرلمان القومي، فهو يوقع على القرارات في كثير من الأحيان من بعد تطبيقها على أرض الواقع، ولا تعرض معظم القرارات عليه إلا بعد أن يسمع بها وقد تم تطبيقها، فبالله عليكم ما جدوى مثل هذا البرلمان؟، إذا كل البرلمانات لا جدوى منها بهذا المنطق الذي تعمل به.

وأنا على رهان أن السودان يستطيع أن تتم إدارته إدارة راشدة فقط بالتالي= (رئيس + 10 وزراء) لا أكثر من ذلك، مع الإبقاء على الولاة دون وزراء ولايات معهم بل ضباطا إداريين، ودون برلمانات لفترة إلى أن يتعافى الاقتصاد بقوة مع عمل هؤلاء (الوزراء العشرة) بجهد ألف رجل إن كانوا- بالفعل- يخشون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار.

عليه أقترح ما يلي:

دمج وزارة الصناعة مع المعادن, ودمج وزارة الزراعة مع الري، ودمج الكهرباء والسدود مع البترول وكافة الطاقة، ودمج التعليم في وزارة واحدة بين كل المراحل. ودمج النقل مع الطرق والجسور، ودمج التعاون الخارجي مع وزارة الخارجية، ودمج الثروة المائية والحيوانية مع الزراعة كذلك، ودمج جهاز المغتربين مع الداخلية الخ الخ... من المتشابهات من الوزارات والمصالح في المهام تدمج، مع قفل كافة منافد بيع وشراء الدولار من خارج البنوك, وألا يفتح لأي تاجر (اعتماد بنكي) ما لم يثبت أنه قام بعملية شراء العملة (الصعبة) من بنك السودان- فقط. وبذلك نجعل كل مدخرات المغتربين وعائدات الصادر تصب في البنوك.

فهل وصلت إليك رسالتي يا أخ ( د. كرار التهامي).

حديثي الأخير هذا من أجل أن أذكرك بعملية توريد ستة مليارات دولار من المغتربين وكيفية وطريقة تحقيقها.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا