Untitled Document

إن الذي غطيت قد تكشَّفا

عرض المادة
إن الذي غطيت قد تكشَّفا
1504 زائر
03-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم


دعونا نجاري أهل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية فيما يقولون ,, وأن (الهشتاق ) الخاص بالدواء لم يكن له تأثير على الشعب وأن الاعتصام فاشل بدرجة امتياز وحتى أن وزير الصحة لم يسمع به أصلاً.
وأن المعارضة فاشلة، كفشل الفرق الرياضة في البلاد التي لم تحقق كأساً خارجياً للمنتخب القومي السوداني أو الأندية له وزن خارج أرض البلاد، وحتى الكاس الوحيد الحصل عليه السودان سنة (1970 ) إن لم تكن النهائيات في الخرطوم كان طلعنا ( ملـــوص ) .
ودعونا نذهب إلى أبعد من ذلك، بأن لا رجاء للشعب في المعارضة وكما قال السفير (د. مصطفى إسماعيل ) أن المعارضة فشلت في تحريك الشارع وفشلت حتى في إبقاء الشعب في منازلهم، يعني حسب تصنيفه إنها معارضة (خيخة- خائبة رجاء ) لا تهش ولا تنش وكان قبله (الدكتور نافع) قد وصف المعارضة بـ ( السافوتا ) التي تزن في الأذن تزعج ولا ضرر منها ولا منفعة
وما تركت كوادر الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وصفاً تصف به المعارضة في ( خيبتها على حد تعبير البعض ) إلا وصفت به المعارضة السودانية ، ومع ذلك نقول :-
ماذا يجعل الحكومة تسعى إلى الحوار؟،، وماذا يجعل الحكومة تسعى للدخول في مفاوضات مع المعارضة ؟، وماذا يجعل الحكومة تعبر بكل هذا القلق عن معارضة هي في الأصل لا تساوي حسب تصنيفهم ( سافوتا) في( الأضان) ولم يقتنع بها الشعب ليناضل من أجل أفكارها ولو من ( منازلهم ) ناهيك عن الخروج للشارع ؟.
ومع كل هذا الحكومة والحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ( كابين الرجفة )، كدي الأول أثبتوا لينا على منطق، فإذا فرضنا أن المعارضة غير مؤثرة في الرأي العام للشعب، فالرجاء يا الحزب الحاكم وتابعك من الحركة الإسلامية أن ترحمونا ولا تشغلونا بكثر الظهور في الإعلام بالحديث عن المعارضة وفشلها وخيباتها وعبطها وما شابه ذلك من المفردات التي لا تفيد ولا تسمن العقول (من جوع فكري )،، فالإنسان العاقل لا يشتغل بالفارغة هذا إذا كان تصنيفكم للمعارضة بأنها فارغة. وأظنكم تصنفون أنفسكم في قمة العقلاء والمفكرين فالعقل لم يخلق إلا لمن هم أمثالكم،( وهل يوجد في البلاد عباقرة ومفكرين غيركم؟) يااااخي معقولة بس؟! بصراحة الشعب (بدونكم يضيع عديل ويسف التراب – الله يحفظكم لينا بس )
ولكن مع ذلك فإن اهتمام الحزب الحاكم الشديد بالمعارضة كرهنا أن نطالع برامج الحوارات في القنوات التلفزيونية التي تتحدث عن المعارضة الفاشلة بأسلوب (الرجفة التي تحدثها الراجفة )،، من الحاصل في أرض الواقع حتى في أسلوب المتحدثين عن المعارضة وتخبط البعض قد بان.
والكل شال ولبس كل الجهل والغباء وكل أصناف الاستنقاص الفكري والجهالة وصب بها وسكبها على المعارضة، ونسى نفسه، ولكن رغم نسيانه لنفسه يكشف حاله وحديثه عن ما هو واقع كما قال الشاعر:-
طباعَكَ فالزَمها وخــــلِّ التكـلُّـفا .....فــــإن الـذي غــطـــــيت قـــد تكــشَّفا

أتذكر قولي إنني مـنك خائـــــفٌ... ..ألست تخاف الله إن كنـــتَ منصـــــِفا
غدرتَ ولم تُغدَر وخُنتَ ولم تُخَن.... ومرَّرت ما إحْلَّوَ لي وكدَّرتَ ما صفا
فما هي إلا أن أعيــش منغــــَّصاً...... لنقضك عهدي أو أمـــوتَ تـــــأسّـُفا
إذا خفتُ أمراً ثم أبصرتُ صاحبي.... يكاتمـــــني ازددتُ منـــه تخـــــوُّفـا
أأحمدُ لِم تخلِف فإنك خــــــــــائفٌ... ولـــن يُعــــذر الـــغدّارُ إلا ليُــــخلِــفا

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا