Untitled Document

كلام..... في التنك

عرض المادة
كلام..... في التنك
1177 زائر
04-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

كلام .... في التنك

أكثر ما يكره الشخص الفاشل هو علم الإحصاء ..(.لماذا) لسبب بسيط وقوي وهو :- لأنه يأتي له بكل أرقام فشله ، ويكشف عدم جدوى عقله التنفيذي ويظهر مقدرته الإدارية المتواضعة والفاشلة ، وتكشف الرسوم البيانية الإحصائية إنه ذاهب بما يدير من مرفق إلى حالة ( تغطيس الحجر).

لذلك كل شخص فاشل يحارب فكرة إدخال علم الإحصاء في إدارته ، حتى يظل متربعاً في قمة الإدارة بفشله بدون إحصاء ولا إخراج نتائجه الفاشلة ، والبعض يعشق أن يشاد به بإنجازات غير موجودة في عالم الواقع .

هذه البلاد لم تمر عليها إدارة أو حكومة قادرة على تحريك وتفجير طاقات الشعب لتصنع من السودان وشعبه (بلداً وشعباً منتجاً )عوضاً عن (بلد مستهلك لكل شيء) حتى الأفكار هنالك من يسرقها ويستهلكها بأسلوب غير منتج . ( تخيل حتى لصوص الأفكار خائبين) لا يسرقون الأفكار لتطبق بعلم ولكن من أجل أن تطبق لصالح فئة أو مجموعة إنتفاعية لا أكثر.

فكل الحكومات التي استلمت الحكم في البلاد منذ الاستقلال وحتى اليوم لم تحرك طاقات الشعب لصالح عملية الإنتاج لسبب بسيط ، أن ثقافة الإنتاج مشطوبة نهائياً في فكر عامة الناس ، وإن البعض أصبح يتطلع إلى الكسب السهل بموجب فكر نشره البعض عبر مفاهيم الثقافات الاجتماعية وعلى رأسها السياسية ،

فمثلاً :- (رجل ما ) يحمل سلاحاً ويدخل الغابة ،، وفي شهور يأتي ويمنح منصب دستوري فينال المال والسلطة فيأتي ويتسلط على الشعب والرعية ويتفرعن ، عليه بالطبع (هذا قمة الجهل في نشر ثقافة عدم الإنتاج وسهولة الحصول على المناصب) ، وما أكثر هذه النوعية الرعناء في مفهوم نيل المكاسب السياسية والمالية في بلادنا والنماذج أمامك أحصِ ولن تستطيع أن تعدها.

ولذلك ارتفع عدد الحركات المتمردة لأن تلك الحركات لا ترى مدخلاً للسلطة والمال (الكسب المالي السهل هو المهم لها) إلا عبر التمرد والوصول إلى اتفاقيات، فكان لهم ذلك، وبالتالي كيف يكونوا منتجين وهل فكر الإنتاج يأتي على عقول مثل هذه (مالكم كيف تحكمون) .

نحن لا نحتاج لسياسيين بكل هذا العدد المطروح في الساحة ،، نحن نحتاج لعقول منتجة ولا نحتاج لعقول تدعي أنها مفكرة ومخرجات فكرها ينحصر في توليها المناصب الدستورية الرفيعة والكسب المالي السهل بموجب ( المرتبات المرتفعة والامتيازات) وبعضها مجرد عقول خاوية لردح من السنين مخرجاتها في الناتج القومي في أحسن الأحوال لا تساوي ( حشفاً وسوء كيل).

والبعض كأنه لم يخلق إلا ليكون سياسياً فاشلاً، يكرر في نفسه تارة مع كل الأنظمة التي حكمت ، وتارة مع المعارضة ،وهو لا ينفع إلا نفسه أو المقربين منه من الطبالين له، ولكن الوطن في حساباته والشعب كأنه يمنحهم عبارة ( في ستين داهية) فقانون البعض هو ( نفسي ومن بعدي الطوفان)

نحن نحتاج لتغيير أسلوب اختيار القيادات والوزراء بأن يكون عبر المناظرات على الهواء مباشرة،، نريد من ينتج ومن يطابق قوله فعله،، وليس من يفكر ولا ينتج أو من يدعي الفكر والعبقرية وهو خاوٍ تنفيذياً ، ويهوي بالبلاد وشعبها إلى الإفلاس في كل شيء حتى في الأخلاقيات والعياذ بالله

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الخلاف بين المخابرات والرئيس - جلال الدين محمد ابراهيم
ترامب والسودان - جلال الدين محمد ابراهيم
عودة الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي وامتحان المبادئ - جلال الدين محمد ابراهيم
إهدار أموال وزمن البلاد إلى أين ! - جلال الدين محمد ابراهيم
كلام الكاميرا