Untitled Document

الطرق والجسور - الخرطوم

عرض المادة
الطرق والجسور - الخرطوم
1393 زائر
05-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

هيئة الطرق والجسور التابعة لولاية الخرطوم لها صفحة جميلة وشاملة في موقع التواصل (الفيسبوك)، وكثيراً ما أدخل على هذه الصّفحة مُتفِّقداً أحدث الأخبار فيها ومُتابعاً بكل التركيز لما يَدور من أعمال تَابعة لهيئة الطرق والجسور في ولاية الخرطوم.

والقائم على هذه الصفحة (زول حريف) يجيد فن النشر والإعلان وله (ما شاء الله) ملكة وفن إثارة فضول المُتابعين، وهذه ميزة جيدة، ولكن في تلك الصفحة تمنع المشاركة للجمهور ولا تظهر منشورات المُشاركين من الجمهور إلاّ بزاوية صغيرة ولا تستطيع أن تشارك بمشاركة تلفت نظر العامة في الصفحة. بالطبع هذه الميزة من خصائص صفحات (الفيسبوك) يمنح للمتابعين بضربة (كليك) وتمنع منهم بذات المفهوم.

السادة مهندسون الطرق والجسور في ولاية الخرطوم، لكم التحية وأذكِّركم بأني كثيراً ما أتحدث لهم عبر عمودي هذا عن الأخطاء الهندسية البشعة التي ترتكب في حق ولاية الخرطوم في تنفيذ الأعمال، وأنا أعلم بأن الهيئة لا تنفذ الأعمال بنفسها إلاّ فيما ندر، ولكن تمنح العقود للمقاولين في المجال وبعضهم عديم ذمة وأمانة في التقيُّد بمُواصفات العمل الهندسية ويتحايل عليها بشتى الطرق لتحقيق أكبر قدر من الربحية، ويُساهم في ذلك من يستلم العمل ويمنح التوقيع لصرف المستحقات المالية، وهذا الأمر يتضح جلياً في فساد معظم الشوارع بالولاية وكثرة الحفر ورداءة التنفيذ للأعمال قياساً بدول العالم كافة في مواصفات الرصف ونوعية الخلطة.

أول مصيبة في بلادنا هي مصيبة مُواصفات الخلطة الأسفلتية (خلطة مارشال) ومواصفات الرصف لمرحلة ما قبل طرح الأسفلت، والأخيرة هي التي تسبب 90% من فساد الطرق وإتلافها في زمن قياسي ليأتي نفس المقاول ويقوم بعمليات صيانة بتكاليف مالية جديدة ليرفع نسبة أرباحه، بينما قد يكون هو بذاته وأسلوبه التنفيذي (غير الأمين) السبب الرئيسي في إتلاف الطريق في زمن قياسي.

من أهم الأخطاء التي تقع فيها هيئة الطرق والجسور في ولاية الخرطوم هي التالي:

1- ولاية الخرطوم تُعاني من عدم وجود بنية صرف صحي جيدة، وبالتالي فإنّ أقل نسبة من الأمطار تسبب تلفاً سريعاً للطرق لعدم اشتمال خلطة الأسفلت لمادة (البوليمير) وهي المادة التي تساهم في تماسك الأسفلت وتمنع تسرب الماء للطبقة السفلى من الرصف الأسفلتي (الردمية).

2- ولاية الخرطوم بها مفهومٌ خاطئٌّ في تنفيذ أعمال إعادة تأهيل الطرق، حيث يتم رفع المَناسيب بإضافة (ردميات) ترفع منسوب مُستوى الشارع عن المباني مما يقود إلى طمر ودفن المدينة، وهذا تصرّف وفهم هندسي خاطئ غير موجود في مجال هندسة المدن في العالم كله إلا في الخرطوم.

3- عدم كشط الأسفلت وحفر الطرق القديمة عند عملية الصيانة يُساهم في رفع مناسيب الشوارع عن المنازل، (فتغطس) المنازل وترتفع الشوارع بكثرة إعادة الرصف الأسفلتي على الأسفلت التالف بشكل متكرر.

4- سماكة الطبقة الأسفلتية (ضعيفة شديد) بالنسبة لشبكة طرق عليها ضغط حركي عالٍ، وعالمياً أقل طبقة أسفلت تُرصف بها شوارع المدن السكانية هي (عشرة سنتمترات من بعد الدك)، وليست خمسة سنتمترات كما هو الحال في ولاية الخرطوم حالياً.

ونواصل،،،

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا