Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

تدوير النفايات Garbage recycles

عرض المادة
تدوير النفايات Garbage recycles
1547 زائر
07-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

من يظن أنّ مُصطلح عبارة (تدوير النفايات -garbage recycle) تعني (الزبالة) أو الأوساخ المعروفة لعامة الناس فقط، فهو مُخطئٌ.. فإن عبارة نفايات (garbage) أصبح تشمل أنواعاً كثيرة من النفايات وأخطر الأنواع على الإطلاق هي (النفايات السياسية والفكرية).

فمثلاً دولة ألمانيا في مجال النفايات المعروفة باسم (الزبالة – القمامة) وصلت الى مرحلة (صفر نفايات) وأصبحت تستورد النفايات من دول الجوار لعملية اعادة التدوير والاستفادة من الخامات بشكل علمي وفني.

كذلك عالمياً، أصبحت الدول يُقاس فكرها العلمي بحجم انتشار النفايات أو عدم وجود نفايات وحجم التدوير لتلك النفايات أصبح هو الحكم في معرفة عبقرية الشعوب والحكومات.

فهل تُصدِّقوا بأنّ الصين تُصدِّر من منتجات (إعادة تدوير النفايات) ما يعادل في المتوسط 130 مليار دولار، يعني بالعربي الفصيح، أن الصين تُصدِّر منتجات إعادة تدوير النفايات بما يُعادل ميزانية السودان لمدة عشر سنوات في سنة واحدة ومن النفايات فقط.

وتخيّل معي عزيز القارئ الكريم أنّ النفايات التي يخرجها العالم العربي لوحده تُعادل ما قيمته حوالي (920) تريليون دولار سنوياً إذا تمّت إعادة تدويرها بالشكل العلمي الصحيح.

بينما كُل النفايات التي يخرجها العالم العربي (90%) منها تُصب في عملية الإضرار بالبيئة وزيادة رفع فاتورة الصحة وتدمير للشعوب العربية من الناحية الصحية مما يجعل عُقول الأجيال العربية مُتخلِّفة في الفكر لعدم وجود بيئة صحية سليمة.

فالشعوب العربية تتنفّس قمامة وتنتج قمامة ولا تنتج ما يفيد ولو بربع حجم ما تُنتج من القُمامة والزبالة، اذاً هذا العالم العربي شعوب منتجة للزبالة في المقام الأول.

ولكن العالم العربي بَرَعَ وتفنّن في تدوير نوع مُعيّن من القمامة والزبالة، وأصبح عالمياً يحتل المركز الأول في إعادة تدوير نفايات من نوع آخر وهي نفايات من نوع سام وضار بالصحة والبيئة وتُعرف عالمياً باسم (النفايات السياسية والفكرية) ( Ideological and politicaltrash).

فكم من أفكار ضَارّة وشخصيات سياسية تقوم الشعوب العربية بتدويرها في المناصب وفي السلطة منذ دخولها المجال السياسي إلى الممات وهي تدوير فيها، بينما تلك الشخصيات تحمل أفكارا ً(سامة وضَارّة بالبيئة الفكرية الصحيحة - Toxic thoughts).

والشعوب العربية بتدويرها لتلك الأفكار والشخصيات السامة برعت كذلك في اختيارها لتدوير النوعيات ذات السموم القاتلة (Highly Poison) وتعيد انتشارها، لتموت الشعوب من تسمم النفايات السياسية والفكرية وهي نفايات أخطر من المشعة، فدولة اليابان برغم تعرضها لضربات نووية إلاّ أنّها تجاوزتها فكرياً، وأصبحت من أفضل الدول العالمية فكراً متطوراً وصناعياً وفي كل المجاملات؟ ولكن العالم العربي مُستمر بفكرة إعادة تدوير النفايات السياسية والفكرية المشعة والسامة.

وأحسب أخي القارئ الكريم كم من شخصية أخذت فرصتها في إدارة شؤون الشعوب العربية، ودمّرت شعوبها بأفكارها المُهبّبة والسامة وكرّرت نفسها وتم تدوير نفاياتها الفكرية للشعوب، بينما رفعت نفسها (مادياً). أحصي ولن تكمل الإحصاء إلى أن يأتيك اليقين.

-

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
هل السيانيد يسبب السرطان؟ - جلال الدين محمد ابراهيم
إعلام مصر ام إعلام مسيلمة؟ - جلال الدين محمد ابراهيم
عرض الاتصالات Capacity Middle East - جلال الدين محمد ابراهيم
النيل لا ينبع من الشمال
أبو فاطمة أحمد أونور
كلام الكاميرا

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671