Untitled Document

زراعة أشجار مثمرة

عرض المادة
زراعة أشجار مثمرة
1276 زائر
10-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

منذ ما يزيد عن العشر سنوات وأنا أتحدت وأكتب عن ظاهرة عدم الاستفادة من المساحات المتاحة في الشوارع وأمام المنازل في المدن ، والسودان معروف بخصوبة تربته الزراعية حتى وإن كانت رملية أو طينية أو خليطاً بين الرملي والطيني ، ومع ذلك يتم زراعة أشجار الزينة غير المثمرة وبعضها ضار جداً في استهلاكه للمياه الجوفية ، وبعضها مدمر لخطوط نقل المياه بالمدن مثل (الدمس)

معظم الشعب وكذلك الوزارات الحكومية والحدائق العامة تزرع أنواعاً من الأشجار والأزهار كنوع من التباهي بجمال الأشجار أمام المنازل ، وأنا لست ضد المنظر الجمالي ، ولكن البلاد تعاني من اختناق اقتصادي غير مسبوق بسبب سياسيات خاطئة ممن يظن نفسه ( ملهم وعبقري وصانع المعجزات للشعب من الوزراء والمسؤولين) بينما من الممكن أن تزرع( أشجار مثمرة) في كل المدن وعلى الشوارع وعلى الطرقات وبين فواصل خطوط الشوارع التي بها فواصل ( جزر) وحتى على ( الصواني الدائرية للحركة ) . وبنفس القدر التي تهتم به الدولة بالري للأشجار والحدائق العامة دعونا نهتم بالأشجار المثمرة .

وتخيل لو أننا زرعنا عدد مليون شتلة ( منقا - المَنجُو ) ومليون أخرى من ( الجوافة ) ومليون أخرى من أشجار (الليمون ) وبعض الخضروات والفواكه المتنوعة على الطرقات فهل يكون بيننا جائع ؟. ، وكم سوف تساهم هذه العملية في تخفيض سوق المنتجات الزراعية للمواطن وسهولة الحصول على قفة الملاح (يا شيخ على عثمان) .

هذا البلاد تعاني من وفرة أمطار الخريف ومع ذلك لا يتم استغلال هذه الأمطار ولا يتم تحويل مجاريها من المدن إلى مصبات لتذهب إلى مساحات يستفاد منها ، وظلت كل الحكومات تأتي وتذهب والخرطوم ( تغرق في شبر موية ) ، ولا عقل ولا وزير ولا مجلس وزراء يفكر بأن يستفيد بسد الفجوة الغذائية للبلاد عبر تغيير فكر الشعب إلى ما ينفع الناس في الدنيا والآخرة مما يغرسون .

أتمنى أن يفكر كل معتمد في كافة المحليات بالخرطوم على الأقل أن يزرع في محليته عدد ثلاث آلاف شتلة مثمرة، فقط يكفي ، وأن تساهم معه كل اللجان الشعبية بالأحياء السكنية،، وأن تساهم معهم الأوقاف والزكاة و كل مواطن يرغب في ثواب الآخرة بأن نجعل الخرطوم كمدينة نموذجية لباقي مدن السودان لتسير على ذات الخطى في عملية إشباع الشعب والفقراء وعابر السبيل وحتى الطير المهاجر يشبع في بلادنا ( مجاناً) .

طبعاً الكلام دا لن ينفع مع التجار الجشعين وأصحاب المزارع ممن يزرع ذات المنتجات ،لأن هذا الأمر سوف يجعل منتجاتهم في كساد ، ولكن الأفضل أن تصبح المزارع والبساتين الخاصة بالأفراد متخصصة في (التصدير فقط) ويفتح لها السوق الخارجي دون غيرها وبموجب تسجيل رخص لتلك المزارع فقط مع الاعتناء بجودة المنتجات والتركيز العالي على الجودة لتنافس السوق العالمية ، وبذلك يكون معدل دخلهم المادي أعلى بكثير من البيع في السوق المحلي وتكسب الدولة عملة حرة من عائدات الصادر

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لماذا استقال وزير الداخلية - جلال الدين محمد ابراهيم
كتاحة 400مليون دولار Hurricane - جلال الدين محمد ابراهيم
صرخة ... Shriek - جلال الدين محمد ابراهيم
فما خطبُك يا سامرِي - جلال الدين محمد ابراهيم
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ - جلال الدين محمد ابراهيم
ماذا يثير الرجل في الأنثى؟.
أبو فاطمة أحمد أونور
كلام الكاميرا