Untitled Document

مبروك يا محلية أم درمان

عرض المادة
مبروك يا محلية أم درمان
1988 زائر
11-12-2016
جلال الدين محمد ابراهيم

قمت بزيارة إلى محلية أم درمان وتحديداً لقسم (الإدارة العامة للشئون الصحية والبيئة) وأكثر تحديداً لمكتب (الدكتور صلاح حسن حاج موسى ) ولأول مرة أدخل مرفقاً عاماً في أم درمان وأجد فيه تحولاً فكرياً جديداً يخدم البلاد بفكر متطور حديث .

تقوم المحلية بعمل جبار بالفعل غير منظور للإعلام ، وذلك عبر محاولة تنظيف الأسواق والمدينة من البضائع الفاسدة وكل ما يشكل خطراً على حياة الأنسان ، وهنالك جهد كبير يبذل من جنود مجهولين في هذا الصدد لا يعرفهم الناس إلا إذا تابعوا ما يفعلون بالفعل على أرض الواقع .

شاهدت أعمالاً كبيرة يقوم بها هذا القسم لصالح المواطن، وهذا القسم وعلى راسه رجل يفكر بأسلوب علمي واقتصادي معاً إنه "الدكتور صلاح حسن" ، الذي أدخل أفكاراً جديدة على المحلية و يتبنى حالياً فكرة كنا ننادي بها منذ تأسيس عمودي هذا بالتيار عام 2009 إلا وهي فكرة تدوير النفايات بشكل علمي التي يتم القبض عليها لمخالفتها للاشتراطات الصحية للإنسان أو مخالفتها لنظم صحة البيئة .

معظم مرافق الدولة بما فيها الداخلية والجمارك ، إذا تم القبض على بضائع فاسدة أو ممنوعات (مخدرات وغيرها ) فإن الإجراء المتبع فيها هو أن يتم حرقها في العراء أو دفنها ، وهذا أجراء عالمياً خاطئ لا يصلح من حال البيئة بل يزيد من الأمراض بالأبخرة والغازات السامة ويصاب المواطن بما لا يحمد عقباه من أمراض والعياذ بالله ويفسد التربة والمياه الجوفية .

حالياً (الدكتور صلاح الدين حسن ) في محلية أم درمان وفريق عمله من ( الجنود المجهولين ) أخذوا المنحى العلمي و العالمي في التخلص من هذه المواد الضارة وذلك بتدويرها وإعادة إنتاجها مرة أخرى في شكل مواد صالحة حتى للتصدير ، ولتغطية احتياجات السوق المحلي منها وتصدير الفائض لكسب عملات حرة لصالح دعم الانتج القومي للدولة .

وبدلاً من أن تكلف هذه المواد الفاسدة في السابق الدولة أموالاً من أجل التخلص منها أو تفسد البيئة ،، يخطط حالياً "الدكتور صلاح الدين حسن" بأن يجعل منها مصدراً لموارد إضافية للدولة ، وهذا هو المطلوب من العقول الشابة والمستنيرة ، بأن تفكر في الأبداع في كل شيء من أجل إضافة (قيمة مضافة ) حتى وإن كانت من الزبالة فهذا الرجل عالم يا أهل أم درمان ومبروك عليكم ، ونتمنى أن نجد مثله في محليات البلاد كلها .

وأجد نفسي منحازاً لأفكار الدكتور صلاح، بناء على خبرتي التي وصلت لأكثر من (36 عاماً في مجال الصناعة عالمياً )، وأن أدعم ما يقوم به الدكتور صلاح في محلية أم درمان فهي الخطوة الأولى نحو الطريق الصحيح علمياً واقتصادياَ .

ومبروك للمحلية هذا الفكر المتطور والذي يحدث لأول مرة في البلاد وكنا ننتظره زمناً طويلاً .

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
عودة الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي وامتحان المبادئ - جلال الدين محمد ابراهيم
إهدار أموال وزمن البلاد إلى أين ! - جلال الدين محمد ابراهيم
التجارة العالمية والمُغتربون - جلال الدين محمد ابراهيم
إلى وزارة المعادن - جلال الدين محمد ابراهيم
امرأة من المجتمع الشرقي
منزل زكريا النور سليمان
كلام الكاميرا