Untitled Document

في الذكرى الـ 31 لرحيل المطرب رمضان زايد كان حلو المعشر – طيب القلب واجتماعياً مرموقاً

عرض المادة

في الذكرى الـ 31 لرحيل المطرب رمضان زايد

كان حلو المعشر – طيب القلب واجتماعياً مرموقاً

كان مرحاً وفكهاً واشتهر بعبارته الشهيرة (خليك مع الزمن)

رحل بعد أن أثرى وجدان جيل كامل بأحلى الكلام وأعذب الألحان

  • يصادف اليوم السبت الموافق 17 – 12- 2016 الذكرى الـ 31 لرحيل المطرب القامة رمضان زايد، ذلكم النجم المُتفرِّد في دنيا الغناء السوداني، وقد استطاع في فترة وجيزة من دخوله مجال الغناء السوداني في العام 1957 أن يخلق لنفسه قاعدة جماهيريّة واسعة، بعد أن تميز بتناوله لنمط الغناء الخفيف الذي اعتمد فيه على إيقاع التم تم الخفيف، ولا سيما التم تم الراقص، فتميز بهذه اللونية وتفرد، وفي ذات الوقت تميز بأداء الأغنيات الكبيرة، وكثير منها كان باللغة العربية الفصيحة، فكانت ثمرة علاقته الوطيدة والخَاصّة جداً بالشاعر مبارك المغربي العديد من هذه الأغنيات من بينها الأغنية الشهيرة (أنا ليتني زهر) فصارت هذه الأغنية علامة وأثراً تاريخياً في تاريخ الغناء والفن السوداني.

أنا ليتني زهر في خده الزاهي

انا ليتني طير في روضه لاهي

أنا ليتني نهر تنساب أمواهي

يحلو تلاقينا من غير أكداري

ويرف وادينا ويغني مزماري

  • كان لتلك العلاقة الوثيقة أثرها في حياة رمضان زايد الفنية، حيث تميز بانتقاء الكلمات الخاصة بأغنياته، فضلاً عن تميزه باختياراته لأغنيات بعض المطربين الآخرين التي كان يتغنى بها، ومن بينها (عازف الأوتار – بهجة حياتي) للمطرب التاج مصطفى، وأغنية الحقيبة (غصن الرياض) للشاعر علي المساح، ومن أغنيات التراث غنى (الشيخ سيرو).
  • كان رمضان زايد حلو المعشر - طيب القلب – اجتماعياً مرموقاً، فكانت له علاقات واسعة من اشهرها مع الرئيس السابق جعفر محمد نميري وكانت له علاقات حميمية مع بعض رجال الأعمال، هذا فضلاً عن علاقته الوثيقة مع الشاعر مبارك المغربي الذي عطّر مسيرة الغناء السوداني بكلماته الشجية والرصينة، وكانت لرمضان علاقة وثيقة بالدكتور عوض دكام أشهر أهل الذكاء والطرفة وأفضل طبيب أسنان وجراح للفم، وكان الفنان رمضان زايد صديقاً لكل شاعر ولكل فنان ولكل عازف، حيث كان طاقة من الاجتماع مُذهلة مثلت حالة فريدة أضيفت إلى إبداعاته ورصيده الإنساني.

العبارة الشهيرة "خليك مع الزمن"

  • كانت له عباره يرددها أثناء الغناء وهي (خليك مع الزمن) وهي حالة من النشوة والاندماج الداخلي، فكان يخرجها مُتناغمةً حتى لا تحدث نشازاً، حيث كان يتفاعل مع الكلمة واللحن بشكل متميز يكون فيه أكثر قدرة على العطاء، وفي صوته بحة تذوب فيه الكلمات فتخرج أكثر عُذوبةً ورِقةً وحَناناً وسحراً.
  • رمضان زايد من مواليد ولاية أعالي النيل في مدينة ملكال في العام 1936 من أب كردفاني وأم شُلكاوية، جاء إلى العاصمة في سن مبكرة حيث لم يتعدَ عمره آنذاك الثالثة عشرة، وفي إفادة للباحث الدكتور أمير النور عن المسيرة الفنية للفنان رمضان زايد يقول: (هو أحد صناع العصر الذهبي، ظهر في الوسط الفني عقب إضراب الفنانين الشهير، وذلك لسد الفراغ الذي خلّفه هذا الإضراب، ويُعد رمضان من الفنانين المسرحيين الذي يمزجون بين الغناء والرقص، وإنّ جميع أغنياته جاءت تلقائية، وعن المؤثرات الفنية ألقى أمير النور الضوء على طقوس تنصيب رث الشلك والنظام القبلي والاجتماعي والسياسي، وما يصاحب ذلك من عادات وتقاليد روحانية وجسمانية، حيث كان رمضان زايد يحضر ويشاهد هذه الطقوس، وتأثّر بها خَاصّةً الطقوس التي يصاحبها الغناء والرقص، حيث مارس رمضان اللعب في نقارة الشلك والنوير، ثم هاجر إلى الشمال بعد وفاة والديه واستقر به المقام في حي المورده بمدينة أمدرمان في منزل ود عمته حاج بريمة، وتأثر في أمدرمان بالطرق الصوفية وحلقات الذكر، وحفظ عدداً من المدائح النبوية متشبعاً بهذه الإيقاعات، ثم التقى فيها بالفنان عبد العزيز محمد داؤود في العام 1951 واشتغل معه عازف إيقاع وطبلة، فحفظ كل أغنياته وكذلك أغنيات زنقار التي كان يؤديها أبو داؤود، ويواصل أمير النور حديثه ويقول: كان رمضان زايد يمتلك صوتاً قوياً وله قدرات تطريبية وأدائية عالية جداً، وذهب إلى أن صوته من شدة جماله يكاد يمتزج مع الآلات الموسيقية هذا إلى جانب أنه فنان مثقف أخذ خفة الدم من الفنان عبد العزيز محمد داؤود، لافتاً إلى أن رمضان زايد هو أول فنان قدمته فرقة الخرطوم جنوب سنة 1957 مع رفيق دربه الفنان التجاني مختار، وسجّل أغنية "غرامي الأول" في الإذاعة كأول أغنية له، وبعدها توالت الأغنيات التي قدمها فيما بعد، حيث تعاون مع العديد من الشعراء إسماعيل خورشيد "ذكريات ماضيك" وجعفر فضل المولى "هويته ليه" وبشير محسن "أحلام" ومحمود عبد السلام أبو العلا "يا ناس" وعوض جبريل "عينيا يا سبب الأذى" ومحمد الجندي "ضويتي" وخليفة الصادق "الكاس"، هذا الى جانب العديد من الأغنيات الخفيفة من بينها "الماحاسة بي – العذاب قاسي – آخر الجزاء – بنات بحري" وغيرها من الأغنيات).

مُتفرِّقات عن حياة رمضان زايد

  • يقال إنّ رمضان زايد هو الذي قدم الفنان محمد وردي الى الشاعر إسماعيل حسن بعد إجازة صوته.
  • من أبناء دفعته أو الذين دخلوا معه المجال في نفس التوقيت شرحبيل احمد – صلاح مصطفى – محمد حسنين – أحمد الجابري.
  • كان عاشقاً لمدينة ود مدني – كان مقيماً بها في فترة من الزمن.
  • هذا قليل من كثير عن حياة الراحل المقيم رمضان زايد الذي أثرى وجدان جيل كامل وملأ الساحة بالجميل من الأغنيات ازدانت بها مكتبة الإذاعة السودانية، رحل عن هذه الدنيا فترك تراثاً فنياً رائعاً سيظل مدى الدهر، فقد كان مُبدعاً وانساناً متواضعاً طيب النفس، مرحاً ملأ الدنيا سعادةً وحبوراً وإبداعاً فنياً متميزاً، وأتمنى أن لا تمر ذكرى رحيله مرور الكرام كما مرت ذكرى رحيل العديد من المطربين مرور الكرام، رحمه الله رحمةً واسعةً بقدر ما قدم وأعطى.
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود