Untitled Document

مدير دائرة مكافحة غسل الأموال بالمباحث الجنائية لـ"التيار":

عرض المادة


نحقق في بلاغ خطير ورد فيه اسم شخصية شهيرة
"""""""""""""""""""
نحقق في شراء عقار بمبلغ ضخم لرجل من ذوي الدخل المحدود وسائق وجد البنك المركزي في حسابه "8" مليار جنيه
""""""""""""""""
ارتفاع معدلات جرائم غسل الأموال ودخول النساء مؤشر خطير لتطور الجريمة
"""""""""""""""""""""""""""""""
حذر مدير دائرة مكافحة غسل الأموال بالمباحث والتحقيقات الجنائية العميد السماني إسماعيل قيجة من ارتفاع جرائم تزوير المستندات التي تتيح للمجرمين الاستيلاء على أموال البنوك والمصارف وقال أوقفنا كل الشبكات التي حاولت أخذ الأموال وتطارد الإدارة متهمة استولت على (470) ألفاً وأضاف في حواره مع (التيار) إن جريمة غسل الأموال من الجرائم المنظمة الخطيرة جداً عابرة للحدود حيث تحرت إدارته العام الماضي في (54) بلاغاً بينما دفعت إدارته بـ(37) بلاغاً للمحاكم للفصل فيها من جملة (102) بلاغاً مشيراً إلى ارتفاع عدد البلاغات خاصة الشيكات.. وإلى التفاصيل:
أجرته : رجاء نمر
غسل الأموال جريمة عالمية عابرة للحدود قبل الخوض في تفاصيلها ماهي اختصاصاتها ومتى أنشئت الدائرة في السودان؟
هذه الدائرة من الدوائر المستحدثة بالإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية من ضمنها دائرة مكافحة غسل الأموال التي أصبحت هاجساً لكل العالم وتم استحداثها في العام 2007 قام بموجبه قانون مكافحة غسل الأموال في العام 2010 وتتكون من ثلاث إدارات المال المشبوه، نيابة غسل الأموال والتهرب الضريبي ويتم التعامل مع نيابة الضرائب مباشرة والمصارف تتعامل مع البنوك برئاسة بنك السودان وتتركز بلاغاتنا على البنوك إما أن يكون البنك شاكياً أو مشكواً ضده ومن ثم نتولى هذه البلاغات.
كانت الإدارة تحقق في (36) بلاغاً من جملة (54) بلاغاً تم تحويل (9) منها للمحكمة في العام 2015 هل ارتفعت البلاغات؟
إرتفع عدد البلاغات إلى (102) بلاغاً وتم تحويل (37) منها إلى المحاكم ودائماً ما تتم التسوية في البلاغات أما مع البنك أو الضرائب وغالباً ما تشطب
أكثر البلاغات
179 بلاغ شيكات وهنالك بلاغات تزوير أيضاً في الشيكات وحالياً تبحث الإدارة عن متهمة هاربة في أحد هذه البلاغات والغريب في هذا البلاغ إن المتهم امرأة.
كم المبلغ الذي أخذته وتواجه فيه الاتهام؟
470 ألف جنيه
دخول العنصر النسائي مؤشر لتطور الجريمة؟
نعم مؤشر واضح لتطور جريمة غسل الأموال وهذا يجعلنا نتحسب لمثل هذه التطورات ومعروف أن العنصر النسائي غير ميال للجريمة حيث ذهبت المتهمة وقامت بتقديم الشيكات للبنك واستلمت المبلغ
هل هربت بالأموال إلى الخارج حسب تحرياتكم؟
لا هي لم تخرج ولكنها مختفية وتتنقل بين الولايات
هل يمكن أن نعتبر إن هذا البلاغ من الظواهر المستحدثة في هذه الجريمة؟
نعم ولكن دائماً ظهور العنصر النسائي في جرائم التزوير يسهل موظفو البنوك لمهمة الجاني من الأساليب الجديدة والغريبة في هذه الجريمة لأن الموظف يعلم حسابات العملاء ويستطيع التزوير وتوقيعات الشيكات.
هل تعتقد إن هنالك تهاوناً في "سستم" البنوك واختيار العنصر؟
لايخلو مجتمع من شواذ والجميع يلحظ ما يحدث في العالم من تطور تكنولوجي وفضاءات مفتوحة يسهل معها كل شيء وهذا غير مزعج وهذا موجود في العالم وكثيرون يسعون إلى الكسب غير المشروع
هل تعتقد إننا وصلنا إلى مرحلة الشبكات وهل تم سحب أموال للخارج؟
في السودان لم تظهر ولكنها موجودة في دول أخرى تقوم الشبكات بسحب أرصدة عملاء من الدول ولكن توجد شبكات ولكنها ليست منظمة لا زالت بدائية ولكننا نتحسب لها وما حدث في الدول الأخرى يمكن انتقاله للسودان بكل سهولة.
كيف يمكننا التمييز بين المال المغسول أو المبيض ؟
جريمة غسل الأموال في جد ذاتها هي نتاج لجريمة أخرى أما الإتجار في المخدرات أو الأسلحة أو تهريب البشر أو الدعارة ولتقنين المال الذي تم الحصول عليه من هذه التجارة المحرمة وهي الجريمة الأساسية وفي السودان معظم الأموال المغسولة نجد معظمها في العقارات والمدارس ودائماً نجد الشخص يميل إلى شراء العقارات مثال يمكن أن يشتري منزلاً بأربعة ملايين دولار.
كيف تحددون ذلك؟
لدينا وحدة المعلومات المالية تتبع لبنك السودان ترصد كل التعاملات المشبوهة بالبنوك مثال لذلك حققنا مع سائق ظهر في حسابه (8) مليارات من أين له هذا؟ فلابد من التحري وإذا لم يتضح لنا مصدر واضح للأموال يتم القبض على الشخص واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهته وقمنا بتوقيف السائق والتحقيق معه ولازال التحري مستمراً
ماهي أخطر البلاغات التي تحققون فيها الآن ؟
نحقق الآن في بلاغ غريب وخطير شراء عقار بمبلغ ضخم جداً حتى الذي قام بشرائه ليس لديه مصدر دخل واضح.
هؤلاء المتهمين أعتقد إنهم ضحايا لشبكات وشخصيات إجرامية تنشط في غسل الأموال؟
بالتأكيد مثل هؤلاء هم ضحايا لشبكات وشخصيات لاتريد الظهور وتستغل بسطاء يكونوا ضحايا لأنه ليس لديهم مصدر دخل واضح
كم عمر إدارتكم الآن؟
حوالى عشر سنوات
تقييمك لجرائم غسل الأموال؟
جريمة غسل الأموال في تطور واضح لا ينكره أي شخص متابع وهنالك ازدياد في الأشخاص المشاركين في هذه الجريمي مثال شرق السودان هنالك حركة نشطة لتهريب البشر وهو من أساسيات انتشار جريمة غسل الأموال والسودان منطقة عبور فقط هم يتجهون إلى أوربا عبر طريق ليبيا وتشاد ومصر فهي جريمة متطورة من يعملون فيها أشخاص عاديون ومع ازدياد أموالهم يحاولون غسلها عبر مشاريع أما جرائم السلاح ليست كثيرة أما جرائم المخدرات فهى موجودة والسودان منطقة عبور أيضاً لهذه الجريمة جميعها جرائم تؤدي إلى غسل الأموال.
قبل شهر حدث اشتباك بين مهربي بشر والسلطات وتم تبادل إطلاق نار استشهد فيها أحد أفراد الشرطة وقد قمت بجولة في مناطق متفرقة بالشرق ومؤخراً اتجه العالم خاصة أوربا إلى دعم السودان لمكافحة هذه الجريمة باعتباره منطقة عبور وظهرت سيارات حديثة لمكافحة الجريمة والتجار.
بماذا خرجت من جولتك بالشرق؟
نعم هنالك نشاط فعلي للجريمة لقد ظهرت الجريمة بآليات بدائية وطرق تقليدية ولكن الآن أصبحت منظمة تدار عبر شبكات وهنالك زيادة كبيرة في الأشخاص المهربين فضلاً عن منازل يتم تخزينهم فيها وتهريبهم عبر البطانة وهنالك ضحايا يموتون خاصة عند تصدي السلطات للتجار وكشف أمرهم يهربون ويتركون الأشخاص المهربين يواجهون مصيرههم في الصحراء وهؤلاء يموتون جوعاً وعطشاً وأحياناً يكون التهريب عبر كونتينات أو وضع الناس في منطقة معزولة يموتون جوعاً فالمهربون لا يهمهم سلامة المهربين فقط يهتمون بالأموال
تقييمك لتجربة الإدارة هل تحتاج الإدارة إلى قوات إضافية؟
حالياً الدائرة بها إمكانيات لا بأس بها ومؤخراً دعمت الدائرة بأفراد مؤهلين تم تدريبهم تدريباً متقدماً ونسعى الآن لتطوير إدارة المال المشبوه باعتبارها الإدارة المعنية بغسل الأموال
ماذا عن الإرهاب؟
الإرهاب غير موجود ولكن يمكن أن تستخدم الأموال المغسولة في تمويل الأسلحة والمخدرات وغسل الأموال يمكن القول إنه يساعد في جرائم الإرهاب.
العام الحالي ..ماهي أخطر البلاغات ؟
جرائم تزوير الشيكات التي تسهل عملية اختراق حسابات العملاء في البنوك وظهور العنصر النسائي وهي من الجرائم المزعجة ولكن من جانبنا قادرون على السيطرة عليها من خلال رصد معتادي الإجرام الذين يقومون بعمليات التزوير ودائماً ما تقع هذه الجرائم في موسم الأعياد نسبة للحركة التي تكون في البنوك والآن نحقق في جريمة خطيرة تتعلق بشراء أراضٍ بمبالغ ضخمة وهنالك بلاغات ضد شركات ومصانع نعتبرها عادية.
هل تستعين الإدارة بالإنتربول في بعض الجرائم؟
نعم بالتأكيد وذلك في حالة هروب متهم إلى خارج البلاد خاصة الجرائم الكبيرة
هل طلب منكم تسليم متهم أو العكس؟
لا في الحالتين لم يطلب من إدارتنا متهم ونحن لا نلاحق حالياً متهمين
جرائم غسل الأموال ارتبطت بالدجل والشعوذه؟
أكيد طبعاً لأن أموالها تحصل بطرق غير شرعية وهنالك بلاغات في الأقسام وهذه تتولاها إدارة الأمن الاقتصادى
استحداث المادة هل يعني ذلك أن هنالك حركة لتهريب الأموال خارج البلاد؟
التشريعات تتحسب دائماً لكل الاحتمالات ووضع التحوطات واستحداثها نتوقع ظهورها خاصة كما ذكرت أن هنالك حركة نشطة للجريمة العابرة في العالم وانتقالها عبر الدول أضحى سهلاً .
هل ترى أن القانون رادع أم يحتاج الى تفعيل؟
حالياً القانون حديث وإذا ظهرت جوانب أخرى للجريمة بالتأكيد سيحتاج إلى تحديث ليواكب التطور في الجريمة والتحديث مهم بين كل فترة وأخرى والعقوبة رادعة قد تصل إلى حد مصادرة الآليات والإعدام في حالة المخدرات.
جرائم غسل الأموال هل ترتبط بالرأسمالية؟
لا نستطيع القول ذلك ولكن وإن وجد يكون بعيداً عن الجريمة و يتم التخفي وراء بسطاء من خلال تجاربي وإن كان هنالك نشاط لايظهر صاحب الشأن بصورة مباشرة يكون هنالك وسطاء كثر.
هل ظهرت بلاغات ضد شخصيات اعتبارية؟
البلاغ الأخير اسم معروف وشرعنا في التحقيق
هل تتوقع أن يتم التأثير على سير التحقيقات؟
القانون لا يعفي شخصاً وإن عفا يتحول لـ" قانون غابة" وأي شخص ورد اسمه أو أشارت إليه التحريات سيخضع للتحقيق وحتى وإن وجدت حصانة مهما علت هذه الحصانة هنالك جهة ستقوم برفعها.
موقف السودان من الجريمة؟
شاركت مؤخراً في مؤتمر مكافحة الجريمة والإرهاب بالقاهرة السودان متماسك ولكن رغم ذلك نتوقع أن تظهر بعض الجرائم باعتباره منطقة عبور وقد وعدت عدد من الدول دعم السودان لمكافحة هذه الجرائم ولكن الموقف مطمئن في مجال مكافحة غسل الأموال.
الضرائب ماذا عنها؟
بلاغات الضرائب تنحصر في التهرب الضريبي ولكن ضبطنا أشخاصاً يقومون بفتح ملفات ضريبية لأشخاص بسيطين عمال ومزارعين لا علاقة لهم بالعمل الضريبي وكثيرون اعترفوا أن أشخاصاً أخذوا رقمهم الوطنى وفتحوا به الملف.
أهم إنجازات الإدارة؟
استرداد أكثر من (184) مليون جنيه للدولة من المصارف.
أثر جريمة غسل الأموال على الاقتصاد الوطني؟
مدمرة للاقتصاد ولا يجب الاستهانة بها وارتفاع الدولار جزء من أسبابه غسل الأموال وهي جريمة خطيرة جداً وأذا تفاقمت ستفقد الدولة مليارات الدولارات سنوياً ويمكن أن تصل إلى المائة مليار دولار.
ماهي ضمانات الشخص المبلغ؟
لدينا شعبة الميدان وتختص بجمع المعلومات والتحريات ونضمن لأي شخص حفظ سرية المعلومات وعدم فتح البلاغات باسم المصدر ولا نشير إليه وتتولى الإدارة فتح البلاغات
أخيراً؟
التدريب مستمر والكورسات للأفراد وهنالك اهتمام من رئاسة الشرطه والإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية ونسعى لتطوير إدارة التهرب الضريبي وهي من الإدارات المهمة التي تزيد ربط الضرائب وكذلك إدارة المال المشبوه.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود