Untitled Document

لعناية رئيس القضاء

عرض المادة
لعناية رئيس القضاء
1285 زائر
19-12-2016
سهير عبدالرحيم


في كل المرات التي كان يتعرّض فيها أيِّ مواطن لأيِّ شكل من أشكال الظلم أو الابتزاز، كان الناس يطلبون من ذلك المُواطن اللجوء الى القضاء لانتزاع حقوقه والتوجُّه إلى سوح المحاكم لإنصافه.
وقد ظَلّ القضاء السوداني محافظاً على كثير من بريقه رغم الفساد الذي عَمّ كل ضُروب العمل وقطاعاته من تشريعية وتنفيذية؛ ولكن الشاهد في الأمر أن الشكاوى كثرت من تجيير لكثير من القضايا والمماطلات وسياسة النَّفَس الطويلة حتى أن العبارة الأكثر تداولاً أصبحت (جرجرة محاكم).
قبل أسبوع تلقيت رسالة في بريدي من مواطن يشكو مُرّ الشكوى من ازدواجية المعايير وخلط الأوراق في قضية بطلها أحد القضاة .
تفاصيل القصة تقول: ((إنَّ قاضياً مرموقاً وبحكم علاقته بزملائه القضاة وزوجته النافذة بالسلطة القضائية، حدث أن قام المذكور بتسجيل قطعة أرض كان قد اشترى نصفها وتبقى النصف الآخر مع مالكها.. فقام ومن باب الطمع في حق الغير أن رفع دعوى ضم لذاك النصف ثم فرض بالإكراه قيمة ليست هي القيمة التي أتى بها خبراء السوق، فلما قام صاحب القطعة بالاستئناف ضد هذا الإجراء، قام وفي ظل مرحلة الاستئناف بنقل ملكية ذلك النصف مخالفاً لنص المادة القانونية، بل ومن الوقاحة أن رفع دعوى إخلاء جبري وتعويض مالي لصالحه..
ولما تبيّنت للمحكمة حقيقة الأمر، بدأت تتحايل المحكمة عبر نفوذ زوجة القاضي بتبديل وتغيير القضاة في كل جلسة والتمادي في إلغاء نقل الملكية أولاً والتحقيق وإعادة الحقوق إلى أهلها .
تم تشريد المالك من منزله ومازالت المحاكم قيد نظر وتأجيل، رغم أنها في كل مرة تقبل الطعن لصحة البيِّنة، إلا أنها تماطل في الفصل بالحق لتأثير النافذين في أروقة القضاء ..هكذا يجرى في بلادنا ونريد أن نتكلّم عن الحكم الراشد والعدالة)).
تلك كانت فحوى الرسالة التي وصلت إلى بريد خلف الأسوار، نمسك عن ذكر الأسماء ورقم القطعة والمنزل، ونحتفظ بها طرفنا الى أن يقرر السيد رئيس القضاة البت في الأمر .
إن مسألة استغلال النفوذ واردة ومتوقعة بعض الشئ، ولكن أن يصل الأمر الى أن تمارس زوجة قاضٍ تأثيراً في حركة تنقلات القضاة فإني استبعد الأمر .
إذا صدقت تلك المعلومات في الرسالة فنحن نحتاج الى حفر قبر ثالث للسلطة القضائية لدفنها جنباً الى جنب مع شقيقتيها التشريعية والتنفيذية وقراءة الفاتحة على روحها، ثم انتهاء العزاء بانتهاء مراسم الدفن .
خارج السور :
السيد رئيس القضاة..
خَصِّص يوماً في الأسبوع للاستماع الى شكاوى المُواطنين فالظلم ظُلمات.. والقضاة ليسوا من الملائكة.
-

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
20-12-2016

(غير مسجل)

حسن عزالدين

الحمد لله أن جعل للنُصرةِ جنوداً لها سهامٌ نافذة فى كبدِ كل مُتجبِّرٍ مغرور استغلَّ قوتهُ الزائلة الزائفة فى جلْدِ ظهور المساكين . ولو أنَّ كل ظالمٍ يُدرك مآله فى الحالتين لما ظلمْ ، ولكن هيهات لهذا الإنسان غير الإنسان فى حقيقة خُلفه .فما للقُبحِ من وجه فى كل خلْقٍ للهِ ولكن القباحةَ فى أخلاق مثل أولئك الظالمون. فلتصحو ضمائرنا ..وكذبت إدعاءات المنتسبين الى عدالة القاضى شُريح دون صحة نسب بسلوكهم هذا.....لك التحية والتجلَّة يا قلماً ظلَّ ينقِّبُ وجه الاقنعة .وان الصُبحَ فى وجه ليل الظالمين أبلج
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شرف بالأقساط - سهير عبدالرحيم
دجل غير - سهير عبدالرحيم
اقرعوا الواقفات - سهير عبدالرحيم
جُروا الامتحانات! - سهير عبدالرحيم
مطلوب عريس أمريكي - سهير عبدالرحيم
لا تقرأ هذا المقال
محمد آدم عربي
كلام الكاميرا