Untitled Document

وزير الإعلام أحمد بلال في حوار من الرياض

عرض المادة


حوار سوداني أمريكي متقدم لرفع العقوبات
السودان لديه تجارب غير مشجعة مع واشنطن
عوَّل على براجماتية ترامب في الوصول إلى حل قضايا البلدين
الأزمة في جنوب السودان سببها فقدان الدولة الوليدة لمقومات الدولة الوطنية.. الدول الغربية عملت على فصله
مينى حوار: وكالة (إينا)
كشف وزير الإعلام الدكتور أحمد بلال عثمان أن بلاده تجري حوارا متقدمًا مع أمريكا؛ للوصول إلى حل بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان، إلا أنه قلل من النتائج العملية لهذا الحوار؛ بسبب تجاهل أمريكا الجهود السودانية في مكافحة الإرهاب.
وأشار عثمان- في حديث إلى وكالة الأنباء الإسلامية الدولية "إينا" على هامش المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، الذي اختتمت أعماله، الأربعاء الماضي في جدة بالمملكة العربية السعودية- إلى أن الحوار السوداني الأمريكي وصل مراحل متقدمة، وقال: إن آخر مظاهر هذا الحوار تمثلت في زيارة أجراها الأسبوع قبل الماضي وفد أمريكي مكون من 17 شخصًا إلى السودان من مختلف التخصصات الزراعية والأمنية والأكاديمية، ووصلنا معهم إلى تفاهمات.
لكن وزير الإعلام السوداني قلل من سقف التوقعات بشأن هذا الحوار، وقال: "إن السودان لديه تجارب غير مشجعة مع أمريكا، التي ضربت عليه حصارا ومقاطعة جائرة بدعوى أنه يأوي الإرهاب، فيما يتبين للقاصي والداني أن السودان لا يأوي الإرهاب، بل بالعكس نحن أكثر دولة تعاونت مع أمريكا، ومع عديد من الدول في محاربة ظاهرة الإرهاب.
وأضاف عثمان أن السودان أوقف أطول حرب في إفريقيا، وهي حرب جنوب السودان بثمن باهظ جدا، أدى إلى انفصال الجنوب، إلى جانب العلاقات الطيبة للسودان مع دول الجوار، وسعيه إلى تشكيل قوات مشتركة مع هذه الدول؛ لحفظ السلام، لافتًا إلى أن أمريكا تعلم كل هذا، لكن بغض النظر عن الإدارات سواء ترامب أو أوباما فإن مسألة تجديد العقوبات الأمريكية على السودان أصبحت مسألة روتينية بالنسبة للإدارات الأمريكية المتعاقبة.
وعوَّل الوزير على براجماتية ترامب لإيجاد حل لهذه المسألة، وقال: إن ترامب لربما يكون أوضح بهذا الشأن؛ لأنه رجل لا يعرف الدبلوماسية، إنما يعرف البراجماتية، والمصالح الأمريكية، فلربما نصل معه إلى حل.
وحول الحوار الوطني السوداني، قال الوزير: إن السودان أجرى حوارا وطنيا شاملا، قصده آلاف السودانيين، وأكثر من 130 حزبًا وحركة، وتوصلنا فيه إلى مخرجات على ضوئها عدل الدستور، وستشكل حكومة مطلع العام المقبل يشترك فيها جميع المتحاورين، كما تم إعداد خارطة طريق واضحة لبرنامج عمل لحل جميع المشاكل السودانية.
وحول الأزمة في جنوب السودان، والدور السوداني في حلها، أكد الوزير أن الأزمة سببها فقدان الدولة الوليدة في جنوب السودان لمقومات الدولة الوطنية، وقال: إن الدول الغربية عملت على فصل جنوب السودان، مع أنهم يعلمون جيدا أن الدولة الوليدة لا تمتلك مقومات دولة، وأن مشاكلها هي مشاكل ناتجة عن القبلية المتمكنة في الجنوب، والسودان كان يسوس الجنوب بروح الوطنية، وكان حاجزا بين هذه القوات، فمنذ أن انفصل الجنوب لم يعرف الاستقرار، والآن انهارت الدولة- تمامًا.
وأضاف أن السودان يعاني من هذه الأزمة بسبب التدفقات الضخمة للاجئين؛ حيث استقبلنا نحو مليون لاجئ، أتوا بحالة سيئة من أمراض، وسوء تغذية، وقمنا بدورنا تجاههم، كما نسعى كذلك مع دول مجموعة "الإيقاد" إلى إنهاء الأزمة، والدفع باتجاه استقرار جنوب السودان.
وحول الدور السوداني في القرار الذي أصدره مؤتمر وزراء الإعلام لدعم القارة الإفريقية إعلاميا، أوضح عثمان أن السودان لديه جامعات تستوعب أكثر من 30 ألف طالب إفريقي، إلى جانب أكاديمية إعلامية في هذا الإطار نخرج منها الطلاب حيث تستطيع أن تقول إن معظم من يدير الإعلام في وسط وغرب إفريقيا هم من خريجي الجامعات السودانية.
وأبدى عثمان سعادته بالقرار، وقال: إن إفريقيا تحتاج إلى العون، ونحن سعيدون أن الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، اهتمت بهذا الأمر، فالتوجه الآن نحو إفريقيا أساسي ومهم في ظل تمددات أخرى، على رأسها التمدد الإسرائيلي، فلا بد من وجود الدور العربي الداعم، خاصة أن 70 في المئة من سكان القارة مسلمون، والمتحدثون بالعربية يشكلون الثلث، فهي قارة عربية إسلامية بامتياز، والتوجه نحوها ضرورة نشجعها، وندفع باتجاهها.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود