Untitled Document

محجوب عروة يفك شفرات مسيرته ويحكي بأمانة

عرض المادة


هؤلاء )...) يمثلون المرتزقة داخل الإسلاميين
"سبدرات والجاز بشعوا بي في التلفزيون".. والنحاس طالب بإعدامي.. وهؤلاء يمثلون المرتزقة داخل الإسلاميين.. وشدو قال لهم: (دا خطاب إداري لا يُدين بالعَمَالة)
بعت صحيفتي لجمال الوالي ولكني لا أعلم الغيب
لست نادماً على كل تاريخي في الحركة الإسلامية بل أعتز به جداً
نعم في عام 68 كنت ضمن التيم لفض رقصة العجكو ولو عادت بي الأيام لن أفعلها
الدولار هزم الحكومة لضعف الإنتاج وهي تصرف على قطاعات غير منتجة
لو لم تتحوّل الإنقاذ تحولاً جذرياً سيكون مستقبلها سيئاً جداً
جون قرنق هو مَن صنع الإنقاذ وهاكم الدليل
حاوره: صديق دلاي
وجدت أستاذي محجوب في حالة غليان مفهومة لدينا نحن قبيلة الصحفيين، وكما توقعتها كانت ظهيرة ساخنة، كان عروة غاضباً وفي درجة اللون البرتقالي، قدرت الرحمة الواسعة أنّ عثراته والأزمات والضغوط وجدته في مجتمع فنان يمتص كل إحباط ويُحوِّله لعزيمة وحكاية صبر، قدرت حجم الخسائر لو كان محجوب مواطناً في مجتمع ودولة آسيوية أو أفريقية أو حتى أوروبية، وقدرت حجم الخراب النفسي والتدهور العام لمسيرة رجل جاد ظل واقفاً يقول كلمته حتى تلك الظهيرة بقميص الكاروهات الجديد وفي اليوم الثاني بالجلابية، أنيقٌ وحاضرٌ، ما زال يقول النكات الرامزة ويهنئ المُنتصرين من حوله، سوداني مثقف من طريقه المختار، يرفع السبابة ولا يبالي، وأمامه (فقط) تدهورت عندي فرضية قديمة (إن الإنسان حتى وهو في عامه السبعين محتاج لبعض المجد) أكدها لي بلياقة ذهنية ثم أخفي ذلك الحلم والرجل المُحطّم وراء المبادئ الكبيرة، صلى الظهر وفكّر في العودة لبيته وفهمت بتخمين راصد أنّ الرجل يعتصم من ويلات الدهر والسنين بالتاريخ والتربية ومحبة الناس...

تقريباً تركت الحركة الإسلامية... كيف كانت البداية؟
البداية كانت عقب ثورة أكتوبر وتَحديداً في فترة الدراسة الثانوية 1965 عندما كان الصراع الفكري والسياسي مُحتدماً مع قوى اليسار على رأسهم الشيوعيين خَاصّةً وسط الطلاب، وبحكم التنشئة الدينية وتأثير أسري من خالي المرحوم عبد الله الحسن بكسلا، إضافةً لالتزام الحركة الإسلامية وكذلك حزب الأمة بعدم مُحاكمة عساكر نظام 17 نوفمبر.
هل الالتزام بالعُهود هو سر جاذبية تلك الأيام؟
نعم وبعكس الأحزاب الأخرى، حيث كان عمي اللواء محمد أحمد عروة أحدهم فجذبتني فعلاً، الحركة الإسلاميّة عندمَا وَجدتها أصَرّت عَلى عَدم مُحاكمة العساكر التزاماً بالعَهد الذي قطعه ثوار أكتوبر عبر جبهة الهيئات عند تسليم مندوب العسكر السلطة لهم، وذلك من منطلق التزام الحركة الإسلامية بوجوب الالتزام والوفاء بالعهد.
- (دا موقف عاطفي وبس)؟
(كان موقفاً عاطفياً مني بطبيعة الحال وحُبي العميق لعمي).
- تقريباً علاقتك انتهت بالحركة الإسلامية؟
نهاية التزامي بالحركة الإسلامية فكان عام 1994 في إحداث صحيفتي "السوداني الدولية" عندما أُغلقت بقانون الطوارئ بسبب انتقادها لنهج نظام الإنقاذ خاصة في قضايا الاعتقالات والنهج السلطوي للنظام ومُمارسة النهج الاحترازي المُتعسف من جهاز الأمن وبدايات الفساد الأولى ورفض الوفاق الوطني والحُريات الصحفية والحريات العامة والديمقراطية، فانتهى بي الأمر إلى اعتقالي في بيوت الأشباح لمدة ثلاثة أشهر انفرادياً ومُصادرة المطبعة وإغلاق الصحيفة والتبشيع بي في الصحف والتلفاز بأنِّي عميلٌ للسعودية ومصر!
الاتهام بالعَمَالة لن يكون يتيماً (نقيف في المحطة دي شوية)؟
بكل بساطة قبضوا عليّ واتهموني عندما وجدوا معي خطاباً إدارياً لوكيل الإعلام السعودي أبرِّر فيه لماذا أرسل صحيفتي من السودان، وكانت الصحف السودانية ممنوعة في المملكة بسبب وقوف الإنقاذ مع غزو الكويت.
كيف تم التبشيع بك؟
"سبدرات وعوض الجاز مشوا التلفزيون وقرأوا الخطاب على أساس أنه وثيقة عمالة"، وهذا جهلٌ عجيبٌ ومحاولة تلفيق غريبة وتضررت منها ومعي أسرتي وأهلي وأصدقائي.
أُغلقت "السوداني الدولية" ولكن تم تعويضك بسخاءٍ؟
تم تعويضي عن المطبعة بمبلغ لم أقتنع به ولكني كنت مُضطراً لأعيش وأسرتي، فقد كان الجميع خائفاً من الاقتراب مني والتعامل معي.
أنت إسلامي قديم؟
وأهم محطاتي في الحركة هي جامعة الخرطوم وعملي بصحيفة الاتجاه الإسلامي (آخر لحظة)، حيث كنت متدرباً على الصحافة الحائطية في الثانوي بإصداري صحيفة (صوت الحق). ثم أحداث الجزيرة أبا 1970 فأحداث مارس 1971 الشهيرة في الجامعة، ثم بدأيات العمل الصحفي في صحيفة "الأيام" أبريل 1971. فمقاومة انقلاب هاشم العطا يوليو 1971 فثورة شعبان 1973 عقب التخرج عام 1972، وبداية تجربتي مع الاعتقالات والسجون والفصل من الخدمة ثلاث مرات أولها من وزارة الثقافة والإعلام فكشف وزارة الخارجية، ثم من جريدة "الصحافة" الأعوام 1974/ 1975 فالاغتراب ثم أحداث الانتفاضة المسلحة 1976 من ليبيا وما بعدها والعودة للسودان عقب المصالحة عام 1977.
مقاطعاً هل قابلته؟
نعم وعند مقابلتي المسؤول العسكري (ي.ع) رفض الكشف وأرجعني فوراً الى ليبيا قائلاً لي: "قل لهم يوقفوا العملية فوراً لأنها حتماً ستفشل".
وتعرف الإسلاميين جيداً؟
عملت في كثير من مكاتب الحركة الإسلامية أثناء وبعد الجامعة مثل مكتب الثانويات ومكتب العمال مع مبارك قسم الله وسليمان سعيد وآخرين، حيث كَوّنا التجمع النقابي وكنت أشرف على منشور سري باسم النقابي مع المرحوم كرار ابن أخ محجوب الزبير ود. محمد خير الزبير، ثم مكتب العلاقات الخارجية مع المرحوم التجاني أبو جديري ثم المكتب السياسي مع علي عثمان وأخيراً مكتب إعلام الجبهة الإسلامية مع أحمد عثمان مكي وآخرين.
ظهرت في العمل الصحفي بدلاً عن التنظيم؟
تفرّغت له عقب انتفاضة 6 أبريل 1985 بعد خروجي من سجن شالا بالفاشر، رأيت أن أسد ثغر الحركة الإسلامية الصحفي فبدأت بجريدة "السوداني"، "فالسوداني الدولية" بعد الإنقاذ فجريدة "الدستور" حتى تم إقصائي من الحركة الإسلامية عام 1994 بسبب أحداث "السوداني الدولية" وما زلت مُحارباً حتى اليوم!!..
هل أنت نادمٌ على تاريخك ومواقفك التي أدت لفصلك ومُحاربتك؟
أولاً، أنا لا أبصق على تاريخي، ولست نادماً عليه، بل اعتز به جداً، فقد تعلّمت وخبرت الكثير بوجودي في الحركة الإسلامية داخلياً وخارجياً، وتمددت علاقاتي السياسية والثراء الفكري وأهم شئ تعلّمت منها الالتزام الصارم بمبادئ الإسلام وفي التربية والعبادة خَاصّةً في فترة حرجة هي فترة المراهقة الخطرة وكذلك الالتزام بمبادئ الحرية والعدالة والشورى والمساواة والديمقراطية والحكم الصالح ومواجهة الأفكار الهدّامة والأنظمة الديكتاتورية محلياً واقليمياً وعالمياً والتي كانت الحركة ترفعها وتدعو لها وتناضل وتقدم الشهداء.
انتهت المسيرة بتُهمة العَمَالة (هذا مُؤسفٌ لتاريخك)؟
(بكل أسف دا صحيح) تنكّرت لنا الحركة بعد السلطة المطلقة وبعد انقلاب الإنقاذ.
لا أحدٌ يلوم الإسلاميين فأيِّ سِياسي يسعى للسلطة؟
ولكن السلطة المطلقة هي مفسدة مُطلقة.
هل ما زلت مُلتزماً بحفظ الأسرار الكبيرة للحركة الإسلامية؟
وسَأظـــــــــــــــــــــــــل.
أي نوع هي تلك الأسرار؟
هي كثيرة جداً وقديمة قدم التحاقي بالحركة.
نتونّس شوية؟
أذكر لك بعضها لأنه يحمل مَغزىً.. أولها في أحداث رقصة العجكو الشهيرة في الجامعة عام 1968 كُنت من ضمن التيم الذي اُختير لفضها. ثم عقب انقلاب 25 مايو 1969 كُنت من ضمن التيم الإخواني الخاص الذي تدرّب عسكرياً خارج السودان للمشاركة في أحداث الجزيرة أبا 1970 ثم للاشتراك في محاولات انقلابية مضادة متعددة. ثم أحداث ثورة شعبان 1973 ثم عقب أحداث الحركة العسكرية من ليبيا عام 1976 أفشلت مع المرحوم د. محمود شريف طلب إرسال الإخوان من ليبيا إلى داخل السودان في عمليات عسكرية لضرب منشآت عسكرية والكباري والكهرباء لإضعاف نظام مايو وإسقاطه عسكرياً، كما طلب القذافي من قادة الجبهة الوطنية ووعد بإعادة بنائها!
كنتم مؤمنين بالتخريب كوسيلة تُبرِّرها تلك الغاية؟
رفضنا المبدأ بضرب المنشآت الحيوية لإسقاط مايو.
في عام 68 كنت ضمن التيم الطلابي الذي اُختير لفض تلك الرقصة.. لو عادت بنا الأيام هل ستكون ضمن التيم الذي اُختير لفض رقصة العجكو ونحن في عام 2016؟
- لن أفعلها مرةً أخرى.
* تغيّرت؟
- لست وحدي وأحكي ليك موقف وكأنه نكتة.. "مرة نحن في كنانة حوالي 2007 (تقريباً) ونحن في المسرح مساءً ومعانا علي عثمان والرئيس البشير وقيادات أخرى وفجأةً جاءت فرقة الفنون الشعبية وأدت (قدامنا) رقصة العجكو فالتفتّ نحو الرئيس وعلي عثمان وذكرتهم بالمواقف القديمة من نفس الرقصة".
* بالله عليك كيف كانت تعليقاتهم؟
- ضحكوا بس (تصوّر)!
كيف كان الإخوان قبل السلطة؟
كانت الحركة الإسلامية وعُضويتها قبل السلطة في غاية الروعة والإنجاز السياسي والحكمة السِّياسيّة والفاعلية السِّياسيّة والوضوح الفكري والصدق والأمانة والإخوة الصادقة واحترام مبادئ الإسلام في الحُرية والعَدالة والشُّورى.
وبعديييييين؟
بعد السلطة تنكّرت لكل هذه المبادئ العظيمة وأصبحت مثل الحركات الثورية واليسارية والأنظمة الشمولية ومع انتشار الفساد أصبح منهجها عكس منهج الرسول الخاتم (صلى الله عليه وسلم) الذي ورد في الحديث الشريف (المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه).
أنت زعلان جداً من الحركة الإسلامية؟
لست أنا كشخص ودُونك تصريحات وتصرفات قادتها في الحركة والسلطة ولم يكن ديدنهم هكذا قبل الإنقاذ.
كنتم حزباً مُهماً أثناء الديمقراطية الثالثة؟
لدرجة تمددنا كثيراً في البلاد وتنبأ لها الناس بفوز كاسح في انتخابات 1990 ولكنها أضاعته بالانقلاب. وأخيراً لقساوة قراراتهم الاقتصادية وتضييق المعاش على الناس
ولذلك تركت الجمل بما حَملَ وغَادرت؟
الحركة الإسلامية تركتني ولم أتركها، بل تركتني بطريقة مُسيئة، شَتّموني على الهواء وفي التلفزيون والصحف، وطالب النحاس بإعدامي وهؤلاء يُمثلون المُرتزقة داخل الإسلاميين..!
مَن له مصلحة مُباشرة في توقيف صحيفة "السوداني الدولية" لتُوزّع في السعودية؟
أنا أعرفه والله أعلم به.
المَحكمة برّأتك؟
شدو ومن أول نظرة قال لهم (دا جواب إداري لا يدين الرجل بأي عَمَالة).
يبدوا أنك مستهدفٌ.. لكن السؤال.. ليه؟!
لأنني كنت ضد الفساد، وأطالب على الدوام بالحريات الصحفية، وكانت مراكز القوة آنذاك تبني في شمولية النظام والدولة (وما كانت عاوزة أي انفتاح)، وكنت فعلاً مُستهدفاً بشكل شخصي ومُباشرةً!
أنت إخواني قديم؟
- كلهم خذلوني إلا عباس السيد ومحمود شريف (قالا: الكلام دا غلط ولا يشبه محجوب عروة)!
* كان جرحاً عَميقاً لصحفي مثلك يُتّهم بالعَمَالة؟
جرحوني جداً وما زلت، ولن أنسى سبدرات وهو يقرأ في الخطاب الذي وصفه المُحترم شدو بأنه مجرد خطاب إداري لا يُدين أحداً بالعَمَالة وتلك كانت الحقيقة.
خُروجك من مؤسسة "الرأي العام" الصحفية كان (حكاية)؟
خروجي من "الرأي العام" كان يمثل المُؤامرة الثانية وتسبّب فيها شخصان هُما عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق وصلاح الشيخ مسؤول الجمارك الأسبق، قالا إنني هرّبت ورق الجرائد ومسكا الورقة وكانت تهمة مُضحكة وسخيفة!
بينكم القضاء؟
"اشتكيتهم وخسروا القضية".
ومع ذلك خرجت من مؤسسة "الرأي العام"؟
(أيوا طلعت) حينما جاءني علي العتباني وكان صَريحاً مَعي لأبعد الحُدود، قال لي: إما أنت خارج "الرأي العام" أو يمسكوا الورق ويُصادر فضحيت أنا وخرجت أفرج عن الورق فوراً.
كنت أساسياً من حيث حجم وعدد الأسهم؟
كنت أملك 90% من أسهمها تنازلت عن 50% منها لأشخاصٍ.
انتصرت مراكز القوة؟
أكون مَعاك صَريح، مراكز القوة كانوا نافع وعلي عثمان وعوض الجاز.
هل فعلاً كُنت خطراً عليهم؟
كانوا عايزيننا نشتغل معاهم صحافة علاقات عامة وموظفين عندهم وهم دفعتي عايزين نشتغل معاهم شُفّع صغار نُؤمر فننفذ.. وأزيدك علماً فأنا في أول مؤتمر للإعلام، وقفت وطالبت بحرية الإعلام فأقصوني وقالوا بوضوح من خلال مخرجات ذلك المؤتمر إنهم يريدون (إعلاماً قومياً)، وأذكر جيداً أن الأخ سليمان محمد سليمان سألني مُندهشاً (لماذا إخوانك لا يريدون الحريات.. وتعاونا أنا وهو وأدخلنا طلب الحُريات في الإعلام كتوصية في ذلك المؤتمر وكان مَقلباً عَجيباً اكتشفوه مُؤخّراً ومع ذلك خرج المؤتمر)، وقال بوضوح وقرار(لا نريد صحافة حرة).
غريبة؟
بل جاءني واجتمع معي في بيتي كلٌّ من ربيع حسن أحمد ومهدي إبراهيم وطلبوا مني أن (أسكت وما أتكلم)، ولكني ظللت أطالب بحرية الورقتين ورقة الدولار وورق الصحافة.
حصلت تسوية وعادت "السوداني الدولية" باسم صحيفة "السوداني"؟
المرحوم التراي هو من طلب توقيف "السوداني الدولية" بقانون الطوارئ في حين طلبت أنا بتحكيم القانون وتوقيفها بالقضاء.
نحن واقفين في ميلاد صحيفة "السوداني"؟
نعم صدقوا لي بها بشرط أسحب كلمة الدولية (كانت مُزعِّجاهم جداً) لأنّها تذكِّرهم بالسوداني الدولية، صدر العدد الأول وفي نفس اليوم عصراً تمّ توقيفها لمدة عام كامل بحجة أنّها لم تصدر في الزمن المحدد.
ولكنك بعت صحيفة "السوداني" بمنطق السوق؟
كانت مُحاربة إعلانياً بشكل واضح جداً ومعروف، وخلقوا مُؤامرات داخلية مُستمرة وأضعفوا الجريدة، وكنت أسدد في أقساط المطبعة، فأصبحت عاجزاً وطلبت فترة إضافية، فرفضوا وزادوا الضغوط، وكُنت أمام خياريْن، إمّا أبيع الصحيفة والمطبعة أو أدخل السجن.
ظهر جمال الوالي واشتراها؟
وطلعت منها بجلابيتي ولا مليم واحد ولم يدفعوا لي حُقوقي، ومعي عثمان ميرغني وزهير السراج ومحمد لطيف أخذوا حقوقهم كاملةً.
أشيع بدبابيس مكتوبة أن المؤتمر الوطني هو المالك الحقيقي لصحيفة "السوداني"؟
حسب علمي أنّ من اشتري مني الصحيفة هو جمال الوالي ولكني لا أعلم الغيب.
تبدو غير موفق في هذا المجال؟
بل أنا مُحاربٌ من زمان وحتى اليوم وأفهم تكاليف طريقي.
أين تكمن أزمة الإسلاميين؟
- السلطة المطلقة.
أقصد كأشخاص؟
كأشخاص كانوا فقراء ووجدوا أمامهم سلطة ومالاً ولم يتحمّلوها مع بعضها.
تَقصد بفقراء، أنّهم كَانوا عاديين؟
نعم كانوا عاديين وأكثر من ذلك، كانوا كويسين، ظلمتهم القيادة حينما أعطتهم سُلطات مطلقة فأصبح من أصبح منهم الوزير ومدير البنك ومدير الشركة وضابط الأمن.
(أظن دا كان التمكين)؟
التمكين كان كارثة على الحركة الإسلامية.
كم تبقى من الإنقاذ التي تمنيتها؟
تبقى لها خريف العمر وهي النهايات وهي لم تحقق حُلم الحركة ولا حُلم السودان.
نحن في زمن تنادي فيه حركتكم بالهجرة الى الله؟
طيب الهجرة زمان لي منو؟
كيف تطالع الشعارات القديمة على الأقل مع نفسك؟
كلها طلعت غير صحيحة وعبارة عن حماس زائد.
كيف تقابل الإسلاميين في مثل هذه الأيام؟
أنا في حالة جفاء مع القيادات ولكني مع القواعد باستمرار.
عنوان كتابك في مجال الاقتصاد (وهم الفقر) ماذا تقصد؟
لأننا دولة غنية ونسمع من الجميع أننا فقراء.
كيف تنظر لاقتصادنا؟
- لدينا مشكلة اسمها (إدارة الاقتصاد).
وبسببه الإنقاذ مُنهكة؟
الشاسى معطوب.
الشاسى معطوب؟
(أكتبها كدا).
ما رأيك في كائن اسمه الدولار؟
الدولار هزم الحكومة وهي تواجه بإنتاج ضعيف وتصرف على قطاعات غير منتجة.
نحن منتظرين مخرجات الحوار الوطني؟
شاركت فيه وكُنت مُتفائلاً ولكني أصبحت متشائلاً لأنه تحوّل من دعوة وطنية مخلصة لتكتيك زاد من أزمة الثقة.
في النهاية أنت إسلاميُّ؟
أنا مُسلم وبس.
وقناعاتك بالإسلام السياسي؟
تركتها مبكراً وإيماني بالديمقراطية نهائي.
حتى التحول الديمقراطي حَسب الخُطة والخروج من النفق منتظر ومُمكن؟
لو لم تتحوّل الإنقاذ تحولاً جذرياً سيكون مستقبلها سيئاً جداً.
تبدو متأكداً؟
نعم لأنّه لقد بلغ السيل الزُّبَى.
تم إعلانك رئيس مجلس إدارة بصحيفة "الوطن" (موفق إن شاء الله)؟
"أبنائي يوسف وعادل طلبوا مني ذلك ومن زمن بعيد من أجل الاستفادة من خبراتي وتطوير تلك المؤسسة المحترمة".
قالوا إنت شريك؟
أنا ما شريك.
عندك كم سهم تملك فيها؟
والله ولا سهم واحد.
تاريخك مع التوقيف والإقالة واضح؟
ما خائف والذي يحصل يحصل.
ما خائف؟
أنا يا ابني عمري يقارب السبعين وما عاوز لا سلطة ولا جاه وما محتاج لأي شئ سوى إرضاء ضميري والانتصار لمبادئي وهذا مصدر قُوتي.
مشوارك ملئ بالعثرات؟
في شخصية إنقاذية كبيرة ومهمة قال لهم ونحن كنا في عام 1994 ان محجوب يفكر قدامكم بـ 20 سنة.
كأنك تريد أن تقول إنّ النتائج الحالية تؤكد مقالك؟
الجنوب انفصل والدولار بـ 20 جنيهاً.
ذكر لي حمدي أنه لا يستطيع أن يسمي الأوضاع الحالية بانهيار دولة لأن الدولة ما زالت قادرة تصرف المرتبات وتقدم بدائل؟
لولا الذهب والمغتربين لحصل ذلك الانهيار ولكن الله لطف.
المؤتمر الوطني الحزب الحاكم على الخط (كلم)؟
المؤتمر الوطني كما قال الأخ رئيس الجمهورية صار اتحاداً اشتراكيًا آخر (مايو 2) وصدق الرئيس البشير كما كذب جون قرنق ووصف الانتفاضة بأنها (مايو2).. وبالمناسبة الإنقاذ دي صنعها جون قرنق بعد 85 حينما امتنع عن ترك السلاح والتحول لحزب سياسي وحارب الجيش واستفز كل الشمال حينما قال سأشرب القهوة في المتمة.
لكن كيف صنعت الإنقاذ؟
لأن الشعب استقبلها وأيّدها بقوة وبالتالي فمن أنجح الانقلاب هو جون قرنق.
هل تقابل السيد الرئيس دائماً؟
أقابله لماماً في المناسبات وسلامه معي كويس جداً.




   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
29-12-2016

(غير مسجل)

Usama Osman Mohammed Taha Taha

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود