Untitled Document

تفانين ** تفانين ** تفانين

عرض المادة


إعداد : نوح السراج
عجبي من الذين لا يرون في قناة النيل الأزرق شيئا جميلا
قناة النيل الأزرق تعد الآن؛ وبكل المقاييس أفضل القنوات السودانية شكلا وموضوعا؛ وهي بشهادة الكثيرين داخليا وخارجيا الأكثر مشاهدة؛ ورغم ذلك تتعرض لهجوم غير مبرر؛ فهي قناة تمتلك كل مقومات النجاح التي لا تتوفر في الكثير من القنوات السودانية.
أولا: تتميز بخارطة برامجية ثابتة لا تتغير؛ ترضي كل الأذواق شيبا وشبابا – نساءً وأطفالا. ثانيا: تتميز بمذيعين ومذيعات هم الأعلى فنيا والأكثر شهرة من كل المذيعين والمذيعات في القنوات الأخرى؛ وأخبارهم مادة دسمة للصفحات الفنية في الصحف؛ وقبل كل هذا تتميز بكوادر فنية وإدارية يقودها الجنرال حسن فضل المولى والأستاذ عمار فتحي شيلا مدير البرامج.. وعجبي! رغم كل هذه النجاحات والتميز والتفرد تتعرض للهجوم؛ في حين أن البعض من الذين يهاجمونها يغضّون الطرف عن القنوات الأخرى التي لا تحترم عقول المشاهدين وتفتقد أبسط مقومات القنوات الفضائية؛ تفتقد الكوادر الإدارية والفنية والتنفيذية والبرمجة الثابتة؛ وتعتمد بشكل أساسي على رزق اليوم باليوم؛ ولذلك دائما ما تأتي برامجها على شاكلة سمك – لبن – تمر هندي؛ ورغم ذلك لا تتعرض للنقد – فبالله عليكم كيف تحكمون؟ ماذا دهاكم ياهؤلاء؟ شاهدوا برامج القنوات الأخرى وحينها ستتضح لكم الحقيقة من أن الفرق شاسع جدا بين قناة النيل الأزرق والقنوات السودانية الأخرى؛ وأن ما يقدم في قناة النيل الأزرق يحتاج فقط أن ننظر إليه بعين مجردة بعيدا عن الغرض والمرض.
الفنان أحمد شاويش: ظالم أم مظلوم؟
رئيس جمهورية الحب الشاعر المرهف اسحق الحلنقي قرأت له كلاما جميلا عن الفنان القدير أحمد شاويش قال: أحمد شاويش هذا الفنان الجميل الذي اختار أن يصنع الأضواء للفنانين؛ ويظل هو بعيدا يتقاسم مع الشموع وحده بين المعابد؛ وأنا أسأل نفسي دائما عن ابتعاد هذا المبدع عن معجبيه، وذلك بحرمانهم من صوت فيه من الدفء ما يجعل الشتاء ربيعا؛ يتنقل بين القلب والعيون.. ليعلم الأخ شاويش أننا نعيش في حالة من الانتكاس الإبداعي؛ تجعلنا في أمسّ الحاجة إلى صوته الرخيم؛ يبعد عنا حقيبة من الأوجاع، نحملها على أكتافنا ونحن نحترق.
كلام رئيس جمهورية الحب في محله تماما
سعدت والله بما سطره الشاعر الحلنقي في حق الفنان القدير أحمد شاويش؛ ومسّ فيه عين الحقيقة؛ فالفنان أحمد شاويش عمل في الإذاعة السودانية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي؛ وتنقل بين أقسام المنوعات والموسيقى؛ وفي فترة مهرجان الثقافة الثالث وبالأخص (ليلة الواعدين) ظهرت مجموعة من الفنانين الشباب؛ كانوا يترددون على الإذاعة لإجراء حوارات معهم؛ من أجل ترسيخ وتثبيت أسمائهم وأغنياتهم في خارطة الغناء السوداني؛ فليلة واحدة لا تكفي لأنه في ليلة المهرجان كان لا يسمح للفنان إلا بأداء أغنية واحدة؛ ولذلك لجأ معظمهم للفنان أحمد شاويش لإفساح المجال لهم لإجراء حوارات معهم وتقديم أغنياتهم؛ فوجدوا فيه مبتغاهم؛ فكان اسهامه كبيرا في دفع مسيرتهم الفنية؛ فتعرفت الجماهير عليهم وأصبحوا أسماء في مجال الغناء؛ ولم يكتف شاويش بإفساح المجال لهم وإنما تعدى ذلك بإسداء النصح والرأي السديد؛ وشاويش علم في دنيا الموسيقى ودارس له ومثقف؛ وعلى الرغم من أنه في ذلك الوقت كان يغني ويطرب إلا أنه بسماحة شديدة ساعد هؤلاء الشباب؛ وكان في مقدوره أن يستغل منصبه وموقعه في الإذاعة؛ لكنه آثرهم على نفسه ورضي أن يكون الشمعة التي تحترق لتضيء الطريق للآخرين؛ وبفضله ارتاد الكثير من الفنانين الشباب استوديوهات الإذاعة؛ وعن طريقه قدموا أعمالهم الغنائية ونالوا من الشهرة ما نالوا؛ وبقي أحمد شاويش في الإذاعة ينتظر من يأتي من بعدهم ليسهم أيضا في مسيرتهم الغنائية؛ بينما ظل هو بعيدا عن الإعلام؛ رغم قربه منه.
مهرجان الخرطوم الدولي للموسيقى
وزير الثقافة الأستاذ الطيب حسن بدوي أعلن في منبر وزارة الإعلام الأربعاء الماضي أن شهر مارس 2017م سيشهد افتتاح مشروع سنار عاصمة للثقافة الإسلامية؛ وأن عام 2019م سيشهد مشروع بورتسودان عاصمة للثقافة العربية؛ وكل هذا بالطبع كلام جميل ومنسق وجهد مقدر تشكر عليه وزارة الثقافة والقائمين على أمرها؛ لكن فات على السيد الوزير مع كامل تقديري واحترامي له أن الموسيقيين سيذكرون يوما أنه في عهده غاب مهرجان الخرطوم الدولي للموسيقى؛ بينما كان المهرجان حاضرا في كل عهود وزراء الثقافة في حكومة الإنقاذ.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود