Untitled Document

انتهى الدرس..!

عرض المادة
انتهى الدرس..!
410 زائر
27-12-2016
شمائل النور


أيام معدودة تفصل الحوار الوطني من اتمام عامه الثالث بالتمام، ثلاثة أعوام منذ اطلاق (حوار الوثبة)، الذي وصل في نهايته إلى (حفنة مخرجات) هي في الأصل يتضمنها الدستور الحالي باستثناء بعضها والتي لا تعدو أن تكون مجرد تحصيل حاصل.. وكأن المتحاورون أرادوا أن يقولوا للمؤتمر الوطني: الرجاء الالتزام بالدستور!!.
الوضع السياسي والاقتصادي، ازداد سوءاً مما كان عليه.. الحريات التي فيما يبدو سوف تكون القشة التي ستقصم ظهر الحوار، كانت أفضل قبل الحوار مما عليه الوضع الآن.. الأحزاب التي اختارت الحوار باتت في حل عن التعويل عليه، وبعضها كفر به لكنها فضلت الصمت إلى حين.
الكاسب الأكبر بلا شك، هو حزب المؤتمر الوطني، وليس الأحزاب التي سوف تُحظى ببعض مقاعد في السلطة التي تترنح من تراكم الأزمة الاقتصادية.. الوطني الذي أزاح عتاة قياداته وظن حزب المؤتمر الشعبي – أكبر الأحزاب المحاورة- أنها ستضعف مكاسبه في الحوار، ظل محتفظاً طيلة السنوات الثلاث بحقه الكامل في الحوار، هو صاحب المبادرة، وهو من بيده أن يقبل أو يرفض، وكم وكم قالها واضحة، أن انفضوا.. لكنهم لا يسمعون.
وحق للوطني ذلك، لأن الطرف الآخر رمى بكل ثقله في الحوار، ودلق كل ماء وجهه، ولم يترك مساحة للمناورة، وبدّل قيادات الشعبي ألسنتهم تماماً وامتطوا سفينة الوطني، بل وتحول بعضهم إلى مصدات دفاع عن الحزب الحاكم على نحو مبتذل، في أعقاب الفراغ الذي خلفه رحيل زعيمه حسن الترابي، وأضعف موقفه في الحوار، ليس لأن الحزب هو الترابي والترابي هو الحزب، بل لأن قرار الدخول في الحوار نفسه تم بعد اجتماعات كثيرة بين الترابي والرئيس البشير، فرحل الترابي ورحلت معه مفاتيح اللعبة.
يلمح الشعبي هذه الأيام، إلى احتمال أن يكون في حل عن الالتزام بالحوار، في أعقاب معركة التعديلات الدستورية التي أثارت جدلاً كثيفاً حول مصداقية الحزب الحاكم، وعدد من شباب الحزب يرفعون مذكرة تعكس التململ إزاء مصير الحوار ومن ثم مصير الحزب.
الشعبي خسر كثيراً، خسر الوقت وخسر الحلفاء السابقين، بل تبنى بعض قياداته خطاباً معادياً للمعارضة، بلغت درجة التهديد بكشف الأوراق، في أرخص مواقف سياسية يمكن أن يتخذها حزب كبير، وبذا خسر بعض مصداقيته، ثم، هو الآن، وصل البحر ثم رجع ظمآن.
كثيرون كانوا يظنون، بل يؤكدون، أن المؤتمر الشعبي، قادر تماماً على العبور وبلوغ الأهداف، وظل الحزب يرمي كل ثقته في الرئيس.. لكن الذي اتضح، أن الشعبي لم يكن إلا جسراً، أُستخدم كما ينبغي لكسب الوقت المطلوب، وقد كان سخياً في منح هذا الوقت.. أما الآن فلا حاجة له.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حزبي حقي - شمائل النور
هل حقاً أقوى؟ - شمائل النور
حُسن سير وسلوك.! - شمائل النور
استقالة..! - شمائل النور
تقرير مصير - شمائل النور