Untitled Document

ميزانية العام الجديدة.. الطريق إلى الهاوية!!

عرض المادة

مبارك النور: موازنة 2017 "مقدودة" وميزانية حرب

"""""""""""""""""

رئيس لجنة الأمن والدفاع: ما يدور من حديث محض "كلام مُعارضة"

""""""""""""""""

رئيس اللجنة الاقتصادية: عجز الميزانية ما "عيب"

"""""""""""""""

رئيس لجنة الشؤون الزراعية: جلها تركّزت على كيفية الاستدانة من الخارج

تقرير: مصعب الهادي - سعدية الصديق

في الوقت الذي رسم فيه خُبراء الاقتصاد صورة قاتمة لحركة الاقتصاد في العام (2017) بوصفهم العام الجاري بغير المُبشِّر، بل يلوح بقدوم الأسوأ، لعدم وجود احتياط كَافٍ من العُملات الحُرة بالبنك المركزي، تَتبعه زيادة مُعدّل الترهل العام بزيادة مُضطردة في مُعدّلات التضخم، بجمل الإرهاصات التي سبق ذكرها عجزاً جديداً يلقي بنتائج كارثية على الأصعدة كافّة، شَنّ عددٌ من رؤساء اللجان والنواب هجوماً آخر، طبقاً لما ورد بأنّ المُوازنة خصت بتكلفة حربية عالية، وخصص الكثير من منها للمنصرفات الحكومية، في تغاضٍ واضح عن الدفع بالمشروعات التنموية ودفع حركة السلع والخدمات.

موازنة مقدودة

أول المهاجمين كان عضو المجلس الوطني مبارك النور، حيث شن هجوماً حاداً على موازنة العام 2017م ووصفها بـ "المقدودة"، وزاد متشائماً هناك عجز كبير في الموازنة مقارنة بالعام السابق وذلك يعتبر فرقا كبيرا جداً، مُشيراً الى محاولة التستر على ذلك لم تعد كافية لإخفاء حجم العجز الذي لاح مبكراً من خلال عمل الجهات المُختصة برفع أسعار غاز الطهي والوقود، وبأكثر تحليل مَضَى النور في حديثه معلقاً بأنّ موازنة العام الحالي التي تمت إجازتها من داخل البرلمان غير واقعية، كان يجب أن تدرس جيداً وتضع بخطة أكثر واقعية، فعلى سبيل المثال الميزانية التي تم وضعها في المُوازنة الحالية للأمن والدفع تمثل أكثر من 70% والـ 31% تُعد كإغاثة لما تبقى، وهذا بالتأكيد بيّن أن هنالك فشلاً واضحاً في الموازنة الحالية، قاطعاً بأنّ شكل المُوازنة الحالية غير طموحة بل محبطة، يكشف بأن من يقومون على أمر إدارة الاقتصاد يُعانون من خلل، مطالباً الحكومة بإقالتهم في أسرع وقت ليتعافى الاقتصاد كلياً.

موازنة حرب

ونفى رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني الفريق أحمد إمام التهامي ما يُشاع حول أن الميزانية الموضوعة تُعد "موازنة حرب" وكشف خلال قوله إن الموازنة خصّصت 29 ملياراً لـ "الجيش، الشرطة والأمن" وهي في الأساس عبارة عن مرتبات، مُعرباً أن ما يدور من حديث محض "كلام معارضة"، وزاد: اسفاً ان الذي يطلق من بقايا التمرد واعداء السودان بأنّها مُوازنة حرب نلفت لأنّ الأجهزة الأمنية يقع عليها عبء "حصر الوجود الأجنبي، تأمين الحدود، التفلتات، الصراعات القبلية، حصر السلاح، المُخدّرات، الجريمة العابرة، كل ذلك"، ليسترجع تمت اجازة ذلك بالإجماع عملاً على تحسين اجور الأفراد، عملاً بدعم الخدمات الاجتماعية والمعاشيين وهي ليست لـ "الفسحة"، ليقطع كل من يطلق التكهنات مُسبقاً "وأى زول بقول كلام زى دا مُغرض" ولا يخرج من كنف المعارضة التي تسعى لفك الأجهزة الأمنية ليحدث الانفلات ويتساقط الأمن والأجهزة النظامية طبقاً لما تتعشّمه تلك المعارضة.

تحسين علاقات

من جهة اخرى، بيّن رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني احمد مجذوب احمد ان الموازنة الحالية تستهدف بشكل قاطع استقرار سعر الصرف، وذلك من خلال محوريْن قاطعيْن الأول يتعلق بزيادة الانتاج والصادر، أما المحور الثاني تشجيع المُغتربين بإدخال موادرهم بطريقة مُباشرة للسودان مبنية على الحافز الذي ادخل في سعر الصرف، مبيناً بالاضافة الى ذلك أعدت بشكلها الحالي لمحاربة تهريب الذهب، والعمل على منحه أسعاراً تنافسية حفظاً لحق المُنتجين كمحور اساسي له، ولعل ذلك سيضاعف من عملية استقرار سعر الصرف بشكل نسبى، واكد مجذوب ان ما يتواتر نقله عن عجز ليس بـ "العيب" معرباً ان العجز فى الموازنات شئ طبيعي؛ لكن ان لم يتم استخدام هذا العجز في برنامج تمويل للأولويات سيكون كارثة، لافتاً الى بدء العمل فى تغطية ذلك بالاستدانة من الخارج، مؤكداً ان الخيارات متوفرة كالاستدانة ايضاً من "الجهاز المصرفي" اما العمل على تسويق الأوراق المالية في المجتمع، منبهاً الى انه لا يمكن ان يذكر عجز دون إيجاد بدائل لسدها، وبحسب تقدير رئيس اللجنة الاقتصادية، ان الانفتاح في مستوى العلاقات الخارجية يسير في تحسن لمستوى الانسياب في العلاقات خاصة على المستوى العربي؛ متوقعاً ان ينعكس ذلك على تدفق القروض والإعانات الخارجية.

البحث عن استقرار

إلاّ أنّ رئيس لجنة الشؤون الزراعية والمائية والثروة الحيوانية بالمجلس الوطني عبد الله علي مسار وصف موازنة 2017م بأنها غير متكافئة ، ضمن ذلك في 4 نقاط، مبيناً انه من الجيد ان ركزت على الزراعة والثروة الحيوانية، لكنها غفلت عن قضايا أخرى من أولها بحجم العجز الذي بلغ 18% وذلك ما يساوي 24% من حجم الإيرادات، وهذا يعني ان وزير المالية سيكون تركيزه على كيفية الاستدانة من الخارج، ليوضح مسار بأنّ تلك الاستدانات ان تم تحويلها إلى مصلحة الانتاج والانتاجية ستأتي بفائدة؛ لكن إن تم تحويلها إلى مصروفات حكومية سترفع من نسبة التضخم وهذه إشكالية أخرى، وأردف مسار: اما النقطة الثانية ان الموازنة غفلت عن ان الحكومة المركزية تفوق ما يوازي الـ 72% والولايات 27% وتلك نسب مقارنة ضعيفة جداً، موضحاً انه من الأجدر ان المشروعات الولائية المضمنة في النسب الوزارية تذهب للولايات كي تعد مضمنة ويظهر الأثر واضحاً في أداء الولايات، ليبيِّن أن الملاحظة الثالثة في الموازنة انها اعطت نسبة كبيرة للصرف على المنافع الاجتماعية وهي دون عائد يذكر، لافتاً الى أنه من الأجدر ان يحول الإنفاق على تلك المنافع الخاملة لمشروعات ذات قيمة، وفصل ما تَمّ ذكره من مُنصرفات على المنافع الاجتماعية لا تصل المُستفيدين، قاطعاً بأنّ العام 2016م كان يستهدف نحو 1600 أسرة، الأداء الفعلي منها لم يتجاوز حاجز الـ (74) ألف أسرة، ارجحها للتعقيدات فى الاستلام عقبها تعود كمرتجع، لافتاً بأنها للعلم لم ترجع ولم تذهب الى جيب المواطن، منبهاً وزارة المالية بمراجعة ذلك، فكثير من المنافع بحاجة إلى إعادة نظر، وكشف مسار في تفنيده أنّ المُلاحظة الرابعة لمُوازنة 2017م ان حسنتها الوحيدة ان كثراً منها مُوجّهٌ لمَشاريع تَنموية، ليعرب من الأجدر ان تحول تلك لزيادة رأسية في تقانة زيادة المشروعات، ذلك لزيادة الإنتاج، واسترجع اي ان هنالك عجزاً بنسبة عالية في الضرائب والجمارك بنسبة تصل لـ "57" ملياراً تحتاج لمزيد من الضبط في التحصيل، واي خرق بها سوف يؤدي الى عجز، وقال: "في كثير من الناس بشكو في انهم مابستلموا حقوقهم وما بعرف الوزارات في شنو؟" تلك العملية تحتاج الى مزيد من الضبط، كي يعي كل فرد ماله ترشيداً ليتضح اداء كلاً وزارة على حدة؛ ووجه مسار بأنّ المرحلة القادمة تتطلب مجهود إدارة عالٍ ان طمحنا لتحقيق استقرار سياسي.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية