Untitled Document

ديوان الزكاة في ربك .. هذا مايحدث تحت الشجرة ..!

عرض المادة

طالب : والدي متوفي والمدير اوقف الدعم الاجتماعي

زينب : بنسمع كل يوم في الاعلام ان هذا الديوان قدم للفقراء والمساكين ، ولكن حينما نأتي إليه بطلباتنا لانجد شئ

معلم : الزكاة في محلية ربك تحتاج لقرار صائب من الحكومة والوالي ترفع من كل هذا العبث

تحقيق : مصعب الهادي

ستذهل عند سماع قصصهم ؛ ويغالبك الدمع وانت تشاهد العجز والعوز واليأس الذي يتملكهم ، مجموع الفقراء والمساكين من اصحاب الحاجة يرابطون تحت الاشجار بديوان الزكاة بحاضرة ولاية النيل الابيض "ربك" فى ظل غياب تام للمسؤولين ، جيش جرار من الفقراء والمساكين والايتام والارامل وذوي الاحتياجات الخاصة منهم من يستند على عصا او عجلة وغيرها .

جمع من مختلف الاجناس والاعمار يومياً تهان كرامتهم وتداس ادميتهم في سبيل الحصول علي الاعانات والمساعدات التي كان ينبغي ان تقدم عبر المؤسسة الدينية الاجتماعية التي يناط بها توزيع الاموال على تلك الفئات ، -بحسبهم- ان ديوان الزكاة بربك يستهزء ويستخف بحاجتهم دون التجاوب لحالهم البائس ؛ مما حدى بهم ان يدفعوا بجملة من الشكاوي كشفوا خلالها عن حقائق صادمة عزوها لإنهم يرون ديوانهم يصدر "جعجعة" عبر الاعلام دون "طحين" على ارض الواقع فى تلك المدينة بحثا عن ملاذ لما يجابهونه من ذلك ، ورفعة بكرامتهم فى هذا التحقيق :

كذوبة وخيال

منذ المدخل ترى خلو مكاتب ديوان الزكاة ، بل مغلقة عمداً ، وفناء يكتظ بالبشر ، الاشجار والممرات اضحت مزار وسانحة مؤانسة للمواطنين الذين يحملون طلباتهم مرابطة لانتظار السيد المدير او احداً يدلهم اما يرشدهم عليه ، فى رحب ذلك تُسرد حكايات وقصص غريبة لاول مرة قد تروي من واقع حياة فقراء تلك المدينة "ربك" حاضرة ولاية "النيل الابيض" ، وانت بين خضم ذلك الجيش الجرار من الفقراء والمساكين من مختلف الاجناس والاعمار من ذوي الاحتياجات الخاصة منهم من جاء متكا على عصا يستند عليها او عجلة يستقلها في حله وترحاله ، تتجسد امامك المعاناة كشاهد إثبات ؛ اولهم رجل طاعن في السن يحمل اوراقه ويجوب المكان بعد –تنهيدة- بدء مفصلاً الحاج (محمد ).

وقال – متحسراً- : ظروفي الاسرية والانسانية صعبة للغاية ، ونظرا لاننى رجل فقير وعاجز تقدمت منذ عام لهذا ديوان بطلب إعانة ، فورها تم استلام طلبي ووعدوني بان يقدمو لي مايمكن من مساعدة تعينني في معايش اطفالي القصر الذين يتوزع معظمهم في مراحل التعليم ، الا انه ومن حينها انا فى وضع "امشي وتعال" حتى مللت.

ليفيض : ايضا من قبل سمعت عن اعلان توزيع ملابس للطلاب الفقراء ، ايضا تقدمت وطلب منا ان نتقدم بطلباتنا للجان الشعبية ، وقمنا بذلك وسلمنها للمسؤل فى الحي ؛ ولكن حتي هذه اللحظة لم نرى اي شئ يقدم لنا ، وقال : اشهد الله علي ذلك بان اطفالي (عريانين ) وليس لديهم ملابس للمدرسة ، مع ذلك نجاهد فى تعليمهم "بالفى والمافى" ، ليواصل – ذارفا دمعه- : كل يوم اتي لديوان واذهب لبيتي دون ان احصل علي نتيجة ، - تنهد- وقال : انا اتعشم فى الله وفى هذا الديوان ان يقدم لي المساعدة اللازمة ، فنحن بنسمع كل يوم في الاعلام نسمع ان هذا الديوان قدم للفقراء والمساكين ، ولكن حينما نأتي إليه بطلباتنا لانجد شئ ، وقطع يتبين لنا ان المسألة اكذوبة وخيال ليس الا.

"اعمل شنو؟"

في ريعان شبابها تجلس وحولها خمسة اطفال صغار ، الكل بداخل الديوان يتهامس خفية وجهراً بقصتها لفقدان زوجها وتحمل مسؤولية ابنائها ، على فتح باب الحديث معها قالت (زينب) ان قصتها طويلة مع الفقر ، بيأس قالت : "الفقر اصبح سمة ملازمة لاطفالي واسرتي دون مراعاة من هذا الديوان او اى جهة تعيننى فى هذه الولاية التى تعرف حكايتى" ، وغاصت فى اعماق القول : من قبل كانت حياتنا وزوجى يسيرة ابنائي فقدو والدهم في حادث حركة "الخرطوم – الدويم" رحل الاب وتركنا في رعاية الله دون كافل ، ضاق بنا الزمن وتدهور وضعنا المادي الذي كان يحفظ ماء وجهنا ، حضرت رفقة ابنائى للديوان التمس شئ يسد رمقهم ، لكننى لم اجد رافة ممن يرحم داخل هذه الديوان ، وإسترجعت (زينب) قائلة : كنت اعمل فراشة في احد المؤسسات ولكنها تركتها لتربية اطفالى ، وتعشما اصبحت اتردد علي الديوان بغرض ان يقدمو لي الدعم المادي او العيني ، وذكرت اللجنة الشعبية ولجنة الزكاة بالحي اوصت علي اعانتى ، الا اننى اتفاجأ بان الديوان لم يستقبل الطلب ، وظللت اتابع وارابط لاكثر من عام ، لكننى لم اتمكن من مقابلة المدير ، وكما تشاهد كل الموظفين والسائلين بالديوان يعلمون ظروفي وكل الحل يكمن فى توقيع مديره ، الان بلغت الحد فى العجز والقهر "اعمل شنو".

دون جدوى ..!!

بالكاد تحمله خطواته ، يجوب حذرا متلمساً الاشياء ، كى يصل ، جلس مجاوراً لاحدهم وبدانا بالحكى ، فقال الحاج (زكريا) : انا والله عندى ضعف لى كم سنة وصابر على الوضع.

وفى الفترة الاخيرة بعد المغرب "مابشوف" وداهمتنى بعد الامراض مؤاخرا ، ونسبة للظروف وضيق ذات اليد حضرت للديوان بحثا عن حق العلاج ، تقدمت بطلب للديوان وتم استلام طلبي ووعدوني بان احضر بعد اسبوع وحضرت بعد اسبوع افادوني بان المدير لم يصدق اخذت فترة وجئت مرة اخري ايضا وعدونى مرة اخري بان احضر بعد عشرة ايام وحضرت وقالوا مرة اخري ان المدير لم يصدق عليه.

على هذا الحال اتردد بين الفينة والاخري وكل مرة اتفاجأ بعلة مختلفة مرة ان المدير في الابيض او في اجتماع في الامانة او احد الحجج ، لتلك الطريقة والحيلة ظللت ارابط قرابة السبعة اشهر منتظراً ، ليعرب : يوميآ احضر للديوان من اماكن بعيده لاننى اسكن احد القرى وهى بعيدة من هذا الديوان ، استغل (الكارو) وفي الغالب ( ركشة) من الصباح الي المساء دون جدوي.

مستقبل دامس ..!!

لم تنته الحكاوى بعد ، لتبقى احد اهم الشرائح حوجة فى حيرة من امرها ، حملها لسان الطالب (حسن) واسترسل بقوله : انا من سكان ربك اعرفهم شخص وفرداص وجماعة ، ادرس بالمرحلة الثانوية ، اسرتى تعول عدد من الاشقاء ولاتستيطع توفير ودفع ضريبة التعليم "ظروفنا صعبة" .

لذلك اعمل جاهدا لاجل توفير بعض الجنيهات ، ولذلك الحال فترة قدم لنا دعم مالي في حدود مبلغ اربعمائة عبارة عن دعم اجتماعي اوقفه المدير الحالي بحجة ترتيب اوضاع الفقراء والمساكين ، ولما توجب لزومه كتبت وقدمت الطلب ضمن من شخصت حالهم وتم تحويلنا الي امانة الزكاة ومن ثم تم تحويلة للمحلية باعتبارها الجهة المسؤولة من امر الفقراء ، ولكن حتى هذه اللحظة لم نرى اى مساعدة او دعم قدم لنا ، وقطع فى احد الزيارات تسللت وقابلت السيد الوالي وقدمت له شرح لحالى وطلبت منه ان يلى اهتمامنا ، وبدوره استلم ووعد ، ومذ قيامى بذلك انا لاكثر من ثلاثة شهور متابع وانتظر دون اى رد ، ليفيض : من يئسوا من الفقراء ذهبو للكنيسة وتم دعمهم فورآ وطلب مني ان اذهب معهم ولكنني رفضت ليقول : انا احضر للديوان من الصباح (وفي الغالب افوت طابور الصباح) واذهب بعد ذلك للمدرسة واخر اليوم الدراسي احضر مرة اخري لديوان حتي يغلق ابوابه فى انتظر ان يحدث شئ.

قرار مستعجل ..!!

من مجمل ذلك تلخصت مطالب اهل ربك من اصحاب الحاجة بريفها وضواحيها ان يكف ديوان الزكاة عن الاستخفاف والاستهزاء الذي يمارس علنا بجعلهم "مثار مضحكة وسخرية وتندر".

فى ذلك يناشدون كل من الوالي والمعتمد بأن يولو اهيمة للفقراء والمساكين ، ويطبق واقعاً بإلزام المدير بالتعاون وقضاء الحوائج ويقدم لهم الدعم نسبة للظروف الصحية والاجتماعية الطارئة، املين ان يقوم الوالي والمعتمد بزيارة مباغتة كى يروا بإم اعينهم الحال وعلق المعلم "على" بقوله : التردى والاستخفاف واللامبالاة وصلت لمراحل مترهلة بهذا الديوان ، والناس تتسأل لماذآ لاتهتم الدولة والولاية بامر الفقراء؟!!!

يؤسفني ان اري حال فقرانا في ربك بهذه الوضعية التي لاتعجب ، ليقطع : كفى صور خيالية فى الاعلام الان الزكاة في محلية ربك تحتاج لقرار صائب من الحكومة والوالي ترفعاً من كل هذا العبث درء لاي كارثة قد تحدث.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
03-01-2017

(غير مسجل)

محمد احمد

بالجد حاجة تبكي عدييييل اي اموال الزكاة التي يجمعوها باسم الفقراء والمساكين وفي كل محل تجاري تجد علبة زي الخزنة بتاعة زمان تبرع للفقراء والمساكين اين تذهب هذه الاموال وفيم ماذا تصرف عليهم ان يسألوا نفسهم حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة