Untitled Document

ذات الطعم.. لم يتغيّر!!

عرض المادة
ذات الطعم.. لم يتغيّر!!
1484 زائر
03-01-2017
عثمان ميرغني


نُكتة – أعرف أنّها قديمة - تقول إنّ مُتسوِّلاً وقف أمام باب المخبز وهو يُردِّد: (والله لي سنة لم أعرف فيها طعم الخُبز).. ردّ عليه صاحب المخبز (ياهو نفس الطعم الزمان.. لم يتغيّر)..!
الآن؛ يسأل الناس عن الحكومة الجديدة المُتوقّعة خلال أيام.. ويجب أن تكون الإجابة (ياها نفس الحكومة الزمان) لم يتغيّر إلاّ اسمها، الدستور أُطلق عليها (حكومة الوفاق الوطني).
بصراحة هي حكومة (من يهمه الأمر).. إن كان أبوك أو عمك أو خالك مُرشحاً لمنصب وزاري فنتمنى لك مُتابعة شيِّقة لدوري اختيار الوزراء.. عدا ذلك فالزم الحكمة الشعبية (شهراً ليس لك فيه نفقة، لا تعد أيامه).. وزارة ليس لك فيها قريب، لا تنتظر تشكيلها.
بالله أسألكم؛ فلنفترض أنّ وزارة الإعلام – مثلاً.. مثلاً - تغيّر وزيرها بدلاً عن (أحمد بلال) إلى (حاج أحمد بلال).. فما تتوقّعون الجديد؟ ما هو (التغيير) الذي ستهب نسائمه على بلاد أضواها طول صيفها المُلتهب؟
مَن قال لكم إنّ مُشكلة السودان في أسماء الوزراء؟
الأحزاب والحركات التي شاركت في (الحوار الوطني) ستتوزّع عليها كعكة السلطة حسب القسمة والنصيب السياسي.. وبإصدار جدول التّعيينات الجديدة في الوزارة والبرلمان والمَناصب الدستورية الأخرى يتحقق حُلم الحَالمين بجاه السلطة والمال.. ويظل الوطن في غَيابة الجُب.
ولو كانت أيّة وزارة، مثل الوزارات السابقات لما كان الحسرة أكثر من الحسرات السابقات، لكنها وزارة أنفق فيها (الحوار الوطني) ثلاث سنوات حسوماً.. ومليارات الأموال ما ظهر منها ما بطن.. والنتيجة في آخر المطاف مجرد (تشكيل) وزاري منزوع السلطة الحقيقية.. لا يُمكن افتراض أن يحدث النقلة المُواكبة لأحلام (التغيير) المنشود.
ستصطخب بيوت سعيدي الحظ بالزغاريد وتنهمر وفود المُهنئين بالوزارة وتُنحر الذبائح، ويدخل الوزير (الجديد) باب الوزارة أول يوم دخول الفاتحين.. فتلتف حوله جُموع (الشطار) الذين يشرحون له – وهم يقيسون زاوية انفراج ابتسامته - المزايا الوظيفية التي ستخصص له ويطلبون منه بكل إلحاح أن يبدأ عهده بزيارات خارجية (زيارة سريعة تستغرق 21 يوماً فقط) لليابان وماليزيا وسويسرا وفرنسا وتركيا وألمانيا والبرازيل.. بين كل دولة والأخرى سيرتاح يومين في إما في القاهرة أو دبي.. يسميها المُوظّفون (شهر العسل).. بعدها سيأتي الوزير رافعاً الراية البيضاء.. ويدخل القفص الذهبي.
من الواجب تهنئة المُتحاورين في (الحوار الوطني) ونشد على أيديهم لنقول لهم (صبرتم.. ونلتم) المناصب.. وأما الشعب النبيل فهو (عصي الدمع.. شيمتك الصبر)..!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 = أدخل الكود