Untitled Document

وداعاً المؤتمر الوطني!

عرض المادة
وداعاً المؤتمر الوطني!
2086 زائر
04-01-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

لست أدري هل هو غضب علينا من رب العالمين أم هو ابتلاءٌ للشعب السوداني المؤمن الصابر من رب العالمين أن يصبح حال البلاد مُزرياً في كل شيء بدون استثناء، وطال الحال حتى الحالة الفكرية وأسلوب الخطاب السياسي ليكون كذلك فيه نوعٌ من الابتلاء على الشعب.

فمنذ التصريحات النارية التي ارسى مفهومها السيد كبير مساعدي الرئيس السابق وهي (أن نلحس كوعنا) ونحن في امتحان صبر لا يعلمه إلاّ الله ثم ظهر لنا من جهة أخرى (رمتنا بدائها وانسلت) واُتهمنا بأننا شعب (يتقاسم الصابونة) وتدل العبارة بما تحمله من صفة مبطنة أننا شعب (وسخان - معفن) لا يستحم إلا نادراً لأننا لا نمك ( الصابون).

وبالأمس الأول وعبر صحيفة "آخر لحظة" تصريح لرجل من اهم القيادات بالحزب الحاكم (علي محمود) وزير المالية السابق اذا به يطلق علينا تصريحاً بمثابة رصاصة الرحمة حين قال (مشكلة الشعب داير يأكل قمح زي الأوروبيين)!!
ثم السيد والي ولاية النيل الأبيض (كاشا) يحلف ويقسم بان لا مجال لبعض الأحزاب من حكم البلاد، بل ويزيد الطين بله ان يحلف بأن المعارضة مجرد صعاليك.

وللعلم لعامة الناس، ولمن لا يعرفون التاريخ السوداني بشكل جيد، فإن القمح وجد في شمال السودان منذ عهد (ترهاقا) ومنذ عهد الملكة (أماني ريناس) ومنذ ما قبل الأسرة الثالثة الفرعونية بمصر عرف السودان القمح وأكل الشعب القمح.

وللمعلومية، فإنّ السُّودان هو أول من صنع فكرة (البيتزا) التي (خلعت) بل و(اتهجّم) بها البعض وظن أنّ (البيتزا) أكلة عالمية وان الشعب السوداني لا يعرفها، فإن في شمال السودان منذ (300 سنة) وما يزيد كانت وما زالت في الشمالية تصنع (قراصة البلح) أو القراصة التي تُعرف باسم (المُتمّرة) وهي ذات فكرة (البيتزا) وهي نفس فكرة البيتزا مع تغيير (البلح) وسُرقت الفكرة من هنا فوضع الإيطاليون بدلاً عنه (الزيتون).

وحتى (الهوت دوق) التي كان يظنها البعض بأنها تعني (كلب حار) عرفه الشعب السوداني قبل الأوروبي وقبل الأمريكي، ولو ما عارفين ما هو فليرجع كل سوداني أصيل إلى عادات وتقاليد وأكلات (الحبوبات) ليكتشف بأن الهوت دوق كان معروفاً بل خرجت فكرته من السودان، لكن الذين لا يعرفون الشعب السوداني الأصيل والعريق الأصل فهم لا يعلمون عن كل ذلك شيء.

ولعلم الجميع حالياً أمريكا تقوم بتصنيع (التبلدي القنقليز) وسرقت كل فنيات صناعته من السودان، وبعد زمن يأتي شخص يتكلم كذلك عن منتجات (التبلدي) التي ربما بأفعال البعض من كوادر المؤتمر الوطني نصل لمرحلة ان نشتهي التبلدي (القنقليز) وراح (نشمُو قدحة) مع أفكار ومنطق قيادات المؤتمر الوطني التي تطلق فينا تصريحات بدون علم.

وأصبحت شبه متأكداً بأنّ المؤتمر الوطني في حال نزوله الى انتخابات قومية وبشرط عبر النظام الإلكتروني، سوف نقول له (وداعاً أيها المؤتمر الوطني) أصبحت على يقين بأنه خاسر في الانتخابات القادمة لا محال، بناءً على مُستويات هذه التصريحات التي جعلت مُعظم من يسمع بها يستهجن من كواد المؤتمر الوطني مثل هذه التصريحات الجارحة، فهذا الحزب الآن يسير فقط في الساحة (بأنفاس السيد الرئيس) فهو الرجل الوحيد فيه، الذي يملك شعبية، وباقي الكوادر إلاّ من رحم ربي لا شعبية له.

-

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
عودة الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي وامتحان المبادئ - جلال الدين محمد ابراهيم
إهدار أموال وزمن البلاد إلى أين ! - جلال الدين محمد ابراهيم
التجارة العالمية والمُغتربون - جلال الدين محمد ابراهيم
إلى وزارة المعادن - جلال الدين محمد ابراهيم
امرأة من المجتمع الشرقي
منزل زكريا النور سليمان
كلام الكاميرا