Untitled Document

على أعتاب المشاركة في السلطة..

عرض المادة


حرب المذكرات تشتعل في الشعبي
جدل كثيف يدور بين عضوية المؤتمر الشعبي؛ تيار يرفض المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، ويتمسك بموقف متشدد من هذا، وهنالك تيار يتزعمه القيادي البارز بالمؤتمر الشعبي عمار السجاد، ويدعو إلى المشاركة في الحكومة، ويعلل هذه الفرضية؛ بأنه يراها الضامن الوحيد لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
الخرطوم: سلمى عبد الله
قيادي يؤكد مشاركة الشعبي في حكومة الوفاق الوطني
قطع قيادي في حزب المؤتمر الشعبي- فضل حجب اسمه- بمشاركة حزبه في حكومة الوفاق القادمة، وبرر فرضية مشاركة الشعبي بأنها الضامن الوحيد لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ولا بد أن يكون جزءا من المرحلة السياسية القادمة، وأضاف الحكومة القادمة لن تكون للمحاصصة بين الأحزاب، وكشف عن لقاء مرتقب يجمع رئيس الجمهورية بالأمين العام للشعبي، لافتا إلى استعداد الحزب الحاكم؛ لتقديم تنازلات من أجل مشاركة الشعبي، وكشف عن لقاء مرتقب بين رئيس الجمهورية والأمين العام لحزبه حول مشاركة الشعبي، وتوقع أن يقدم الوطني تنازلا؛ من أجل كسب موقف الشعبي، وكان حزبا الشعبي والوطني توصلا إلى اتفاق أول أمس حول التعديلات الدستورية، وتم الاتفاق على عدد من الأوراق المقدمة من الشعبي؛ مما يجعل ساحة الشعبي تضج بالمتغيرات.
تيار المشاركة في الشعبي هل يقنع القيادات بالمغامرة؟!
القيادي المثير للجدل بالمؤتمر الشعبي عمار السجاد يقود تيارا للتبشير بالمشاركة في الحكومة بين القيادات، وعضوية الحزب، الذين حدث تباين في آرائهم حول المشاركة، ويفضل السجاد مشاركة الشعبي في الحكومة القادمة؛ حتى يضمن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، في حديث القيادي بالحزب عمار السجاد لـ (التيار) قال القرار حتى الآن لا مشاركة في الحكومة، ثم استطرد "أنا- شخصيا- أرى مشاركة الشعبي في الحكومة أفضل؛ لأنني أرى أن فرص نجاح حكومة الوفاق الوطني بمشاركة الشعبي ستكون أكبر، وإذا لم يشارك ستكون هناك مخاطرة؛ لأن الحوار هو مشروع الشعبي، ويجب أن ينفذه إلى الآخر، والحوار الآن أصبح واقعا، وأهلنا بقولو (المحرش ما بكاتل)؛ لذلك أرى (أن ناس) الشعبي يجب عليهم المشاركة؛ حتى يدافعوا عما توصلوا إليه من مخرجات، اقتنعوا وآمنوا بها، وهذا الأمر يتطلب وقفة (شديدة)، رغم أن الموقف حول المشاركة داخل الشعبي انقسم تجاه المشاركة التي تطرق أبواب الشعبي- بشدة- الآن، ويضيف السجاد أنا أقود حملة داخل مؤسسات الشعبي من أجل المشاركة، وحملة اتصالات، وحشدت لها قيادات الشعبي، وأعضاء الأمانة العامة للحزب؛ لدعم قرار المشاركة، ويبدو أن بعض قيادات الشعبي على استعداد لتحمل أخطاء الماضي مع ندهم المؤتمر الوطني، وينظرون إلى الأمر من منطلق سياسي، وأن السياسية فيها ربح وخسارة، وهم ينظرون إلى ملفات الحزب الحاكم بأنها الجزء الخاسر من الصفقة، ويردف السجاد أن السياسية لا تعرف الطهر، وأنه غير موجود فيها؛ لأنها تخضع إلى حسابات، ولا يمكن لشخص أن يكون بنقائه وطهره ويدعي ممارسة السياسية؛ لأنها تدخل (في متاهات) كثيرة، ولا بد من التوكل والمغامرة، وأعتقد أن الموقف السياسي الصحيح- أحسب حسابي، وأتوكل على الله، والاختراقات تتم بالمغامرات، وأرى أن يغامر الشعبي، واستبعد السجاد أن يقود تباين الآراء تجاه المشاركة إلى انقسام داخل الشعبي؛ لأن حزبه حزب شوري؛ لذا هذا غير وارد، ولدينا مثال لذلك (مذكرة الناشطين) توقعوا أن تحدث انشقاقا، وخرجت النتيجة عكس التوقع، وان الشيخ حسن بناه على الشورى، والشورى تحسم أي انشقاق، وهذا الحزب غير معرض إلى أي انقسام مهما حصل، ومهما كانت التحديات؛ لأنه عصي على الانشقاق، ويفتح زعيم مذكرة الناشطين الخيارات أمام مشاركة حزبه للقيادات، وتقدير نوع المشاركة- تنفيذية أو تشريعية- وأنه بلا سقف معين، وأن المشاركة- وحدها- تحدد، ونحن نريد مشاركة فاعلة؛ من أجل إنفاذ الحريات، والوقوف عليها، ويكون لدي حق التدخل- نحن الآن نناشد، ونستجدي (نحنس) من أجل القضايا؛ لذا المشاركة مهمة لنا حتى يكون لنا قرار و(كرت) ضغط- أي تجاوز من أي وزير لن نسمح به، ويكون لدينا (كرت) الانسحاب، ورفض السجاد تشبيه الشعبي بالأحزاب التي سبقتهم، وشاركت في الحكومة، والشعبي حزب فاعل، وحزب مؤسسات، نعم هذه أحزاب لكن الأحزاب هي التي (تعمل آكشن)، وتأثير، والشعبي مؤهل لحكم السودان، ولديه برامج، ولديه عضوية على امتداد السودان، ولديه مواقف، ولا يوجد حزب في المعارضة بهذا المستوى، ولا حتى الممانعة، والشعبي لا يقل عن حزب الأمة إن لم يكن متفوقا عليه، إنه حزب لديه رؤى وأفكار (تجديدي)، ولديه تأريخ، ومعتقلات، عشرات الآلاف من المعتقلين، ويرى السجاد أن تتوج مجاهدات الشعبي بالمشاركة في الحكومة ما دام أن المعارضة متاحة لهم، وأضاف اليوم يمكن أن نخرج وننضم إلى المعارضة، وسنقودها كما في السابق؛
لأن أثرنا أكبر، نحن أثرنا في الحوار أكبر، وفي المعارضة أكبر؛ لأن الشعبي حزب مؤسس وفاعل في كل الأصعدة، ومشاركته سيكون لها أثر كبير جدا.
التعديلات هل تكون الطريق إلى الدمج؟

المحلل السياسي البروفسير الطيب زين العابدين رهن مواصلة الشعبي في الحوار أو مشاركته في الحكومة بقضية إجازة التعديلات التي حتى الآن لم يتم الاتفاق عليها، والتي يحاول الشعبي إدخالها.
تجدر الإشارة إلى أن لقاء جمع بين الرئيس والأمين العام للشعبي حول التعديلات، وتم تحويل الملف إلى البرلمان.
البروف زين العابدين قال بما إن ملف التعديلات لم يحسم لا أرى أن هناك جديدا يدعو لمشاركة الشعبي، وأعتقد إلى الآن لا يوجد اتفاق واضح؛ لأن الشعبي يهمه التعديلات التي تخص الحريات، وهذه وصية من الشيخ حسن عبد الله الترابي، إضافة إلى وجود تعديلات تتعلق بجهاز الأمن الوطني، التي لها صلة بموضوع الحريات، وبعد ذلك تأتي تعديلات أخرى- كيفية الاتفاق على تكوين الحكومة، والتعديلات التي يتحدث عنها الشعبي هي التعديلات التي يجب أن تعدل في الدستور، والأسبقية بالنسبة لهم ليست كل التعديلات، إنما التعديلات التي تدخل في الدستور (استحداث منصب لرئيس الجمهورية، زيادة البرلمان، والمجالس التشريعية، تسمية الحكومة حكومة الوفاق الوطني، فصل منصب النائب العام من وزير العدل- المؤتمر الشعبي يرى أن كل التعديلات يجب أن تتم كلها مرة واحدة، وموضوع تعديل القوانين يمكن أن يأتي فيما بعد، لكن تعديلات الدستور يجب أن تشمل تعديلات المعارضة- هذه مطالب المؤتمر الشعبي الذي قدم دراسة كاملة عن كل المخرجات، وتم إخراج القضايا العاجلة، التي تحتاج إلى تعديل، وعلى رأسها الحريات، وجهاز الأمن الوطني، وتم تقديم مذكرة بها إلى رئيس الجمهورية لكن حتى الآن لم يحدث شيء، وما زال الشعبي في محطة الانتظار، والشعبي يلوح بورقة مغادرة الحوار حالما لم ينفذ المؤتمر الوطني التعديلات، ويذهب البروف زين العابدين إلى أنالوضع في المؤتمر الشعبي كالآتي: لا بد أن نحرص على الحريات، التي هي وصية الشيخ حسن الترابي، ولن نتنازل عنها- أبدا- لكن مواقف أعضاء الشعبي أفرادا مختلفة، هناك من هو متحمس للمشاركة، وهناك من يرى أنه لا جدوى من المشاركة، والحكومة (لا فائدة منها)، والتياران موجدان، ولا يوجد خيار حول التعديلات التي تركها شيخ حسن، والشعبي قادر على تجاوز الأزمات، وقد تابعنا في الأيام الماضية احتواء مذكرة الناشطين، ويرى البروف إن حدث اتفاق ونجح قد يؤدي إلى الاندماج.
جدل كثيف أحدثه اتفاق الشعبي والوطني، وجو من التوجس ساد بين عضوية الشعبي التي ترفض المشاركة، وعدد آخر يؤيد المشاركة، ويرون أنها العين الحارسة للحوار، وتوقع مراقبون في حال اتجه الحزب إلى المشاركة ان تشهد ساحة الشعبي مذكرة أخرى يدفع بها إلى الأمين العام للشعبي مما يفتح الباب للتكهنات.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية