Untitled Document

"15"% تثير غضبة أحزاب "الوثبة"

عرض المادة


على حين غرة تحول مشهد الحوار الوطني من الأجواء التي كانت توصف بـ (الوفاقية) إلى مشهد مغاير بداعي جدل قوى الحوار بالنسبة المضافة للبرلمان، التي حددت بـ (15%)، حيث جعلت المشهد يبدو أكثر ارتباكا مما عليه في السابق، بالإضافة إلى قوى المشاركة في الحوار تفرقت بين مؤيد لتلك النسبة، وآخر يعدّها لا ترتقي بقوى الحوار غير المشاركة في البرلمان الحالي، وبناء على مخرجات الحوار أتاح لها فرصة المشاركة في البرلمان وفقاً للتعديلات الدستورية الأخيرة.
فيما اتفقت اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني على منح الأحزاب المشاركة في الحوار من غير المشاركين في الحكومة نسبة 15% في المؤسسات التشريعية القومية والولائية. وقال مساعد الرئيس إبراهيم محمود- في تصريحات عقب اجتماع الآلية الأخير غضون الأيام الماضية: إن الاجتماع ناقش ترتيب أولويات العمل في المرحلة القادمة، وعلى رأسها حكومة الوفاق الوطني، والآليات الخاصة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تكوين لجنة مصغرة لإعداد مصفوفة التنفيذ التي تمكن اللجنة العليا من المتابعة وفق المصفوفة المتفق عليها في الحوار، وأضاف قائلاً "الاتفاق على تكوين آلية للدستور في الأيام القادمة، التي تقوم بإعداد الدستور وإجازته قبل 2020".
ويقول فضل السيد شعيب رئيس حزب الحقيقة الفيدرالي، عضو آلية الحوار: إن (15%) التي ستضاف إلى عضوية البرلمان ستوزع حسب ما جاء في مخرجات الحوار الوطني التي تقول: إن (العضوية المضافة إلى البرلمان هي لصالح الأحزاب والحركات المسلحة التي لم تشارك في البرلمان)، وأضاف شعيب لـ (التيار) أمس أن الذي ينطبق فيما يخص نسبة الإضافة إلى البرلمان ينطبق على المجالس التشريعية الولائية، إلا إن شعيب قلل من امكانية استحواذ حزب على الآخر على تلك النسبة، وقال: إن المؤتمر الشعبي حزب كبير، ولديه القدرة لكنه لن ينال مقاعد في البرلمان أكثر من الأحزاب الأخرى، مضيفاً أن تقسيم نسبة الـ (15%) ستكون بالتساوي على الأحزاب التي لم يكن لديها تمثيل بالبرلمان.
وعن إمكانية بروز مشكلة بين أحزاب الحوار بسبب النسبة الجديدة، استبعد فضل السيد شعيب إمكانية نشوب خلاف بسبب المقاعد الجديدة بالبرلمان، وقال: إنها لا تخلق خلاف بين الأحزاب بما في ذلك حزب المؤتمر الشعبي، لكن بمجرد التفكير في المحاصصة بالبرلمان ستفتح الباب أمام الخلافات بالمقابل يفقد الحوار الوطني أهم عنصر الذي يتمثل في (التوافق)، واستشهد شعيب بتصريحات حزب المؤتمر الشعبي التي أقر فيها بعدم مشاركة حزبهم في حكومة الوفاق الوطني، وهذا يؤكد أن الشعبي لا يبحث عن السلطة أكثر من بحثه على تنفيذ مخرجات الحوار، وعدّ شعيب أن المعادلة صفرية لكل الأحزاب المشاركة في الحوار؛ لأن الأجواء المقبلة ستبرز جدية المتحاورين على إنفاذ مخرجات الحوار.
بعد إعلان نسبة الـ (15%) إضافة إلى عضوية البرلمان الحالي لم يصرح المؤتمر الشعبي، ويعلن تراجعه عن موقفه الذي أعلنه من قبل بعدم مشاركته في الحكومة المقبلة، إلى أن جاء د. عمار السجاد القيادي بالحزب، عضو الأمانة العامة، وقال: إن المؤتمر الشعبي متمسك إلى الآن بعدم مشاركته في السلطة التشريعية والتنفيذية، وأضاف هذا ما عززته مؤسسات الحزب التي تمسكت بعدم مشاركة الحزب في الحكومة والبرلمان، والسجاد خلال حديثه لـ (التيار) أمس، رجح مشاركة الحزب حال انتخاب مؤسسات جديدة للحزب تقرر المشاركة في كلا السلطتين، وحالة مشاركته سينال الشعبي نصيب الأسد في النسبة المطروحة؛ لكونه أكبر الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني، بالإضافة إلى أن عضويته موجودة في جميع ولايات السودان، الأمر الذي سيجعل مشاركته في جميع المجالس الولائية مقابل الأحزاب الأخرى التي تعاني نقصا في إعضائها بالولايات، وأردف السجاد "ما في ولاية ما فيها مؤتمر شعبي".
السجاد هاجم النسبة (15%) التي ستضاف إلى البرلمان، ووصفها بالضعيفة و(التافهة) والبسيطة، وقال: إن النسبة يصعب تقسيمها بين الأحزاب غير المشاركة في البرلمان، وتساءل عن كيفية توزيعيها بين الأحزاب، منبها إلى ضرورة مراجعة النسبة المعلنة بزيادتها؛ لكون الأحزاب المشاركة في الحوار، والتي لا يوجد لديها تمثيل في البرلمان كثيرة، وتوزيع النسبة سيكون صعبا، وقد يخلق نوعا من الخلاف بين تلك الأحزاب السياسية، واستمر السجاد في هجومه بأن مخرجات الحوار أصبحت في مأزق- إن لم تنفذ، فضلاً عن مراجعة نسبة الإضافة إلى البرلمان، وإيجاد معايير تحدد كيفية المشاركة في البرلمان وفقا للنسبة المطروحة، لافتاً إلى أن وجود وفعالية الحزب ستكونان من معايير المشاركة في الأجهزة التنفيدية والتشريعية.
بينما أودعت الحكومة السودانية البرلمان التعديلات الدستورية الخاصة بتغيير شكل الحكومة، وإشراك قوى سياسية وفقا لما أسفر عنه الحوار الوطني؛ مما يشكل خطوة جديدة للانتقال السياسي في البلاد، وينتظر أن تشمل التعديلات الجديدة استحداث منصب رئيس للوزراء، وإضافة مقاعد في البرلمان عبر التعيين، وتعديل اسم الحكومة الحالية "حكومة الوحدة الوطنية" إلى "حكومة الوفاق الوطني"، وتهدف التعديلات الدستورية إلى استيعاب توصيات الحوار الوطني، وتقود إلى إشراك عدد من القوى السياسية، والأحزاب المشاركة في الحوار الوطني، وظلت التعديلات الدستورية رهينة التعديل في البرلمان، الذي من المنتظر أن تعدل في العاشر من يناير الجاري- حسب التصريحات التي خرجت من لجنة التعديلات في وقت سابق.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية