Untitled Document

تحذير... لا تقرأ هذا المقال

عرض المادة
تحذير... لا تقرأ هذا المقال
1948 زائر
07-01-2017
جلال الدين محمد ابراهيم


في ألمانيا لا يُعاقب القانون السجناء على مُحاولة الهروب من السجن!
فذلك لا يُعتبر جُرماً وحسب القانون الألماني لا يُعتبر السجين مُخالفاً أو أحدث جريمة في مُحاولة الهرب من السجن، أي عندما يتم القبض على الهارب فإنّ عقوبته لن تزيد عن ما كانت عليه قبل الهرب، ولكن ما هو السبب والحكمة من وراء ذلك؟
من وجهة نظر القانون الألماني، الرغبة بالحرية تُعتبر غريزة إنسانية أساسية ولا ينبغي مُعاقبة من يحاولون القيام بذلك، بل من حق كل مُواطن ألماني أن يسعى لتحقيق الحُرية لنفسه بكل السبل المُتاحة له سلماً!!
كذلك في لحظة القبض على المجرم اذا هرب بدون أن يستخدم سلاحاً فهو قد كسب حريته.. (شيء عجيب).
في ألمانيا كذلك مرتب ومُخصّصات المعلم (المدرس) المالية أعلى من مرتب الوزير والسياسي والطبيب والمهندس وأعلى من مرتب كافة ضابط القوات النظامية بمراحل.
والسبب أن كل أصحاب الوظائف السابقة قد تعلموا على يد (المعلم) حتى أصبحوا أطباءً وضباطاً ومهندسين، إذاً كيف يكون مرتباتهم ومُخصّصاتهم أي منهم المالية أعلى من (الذي اعلمهم) وجوّد لهم العلم في عقولهم.. (منطق) وجعلهم من جهلاء إلى متعلمين.
في بلادنا الأستاذ الجامعي يُعاني من شظف العيش لعدم كفاية المرتب والمُخصّصات المالية، بينما من المُمكن (مساعد معتمد) يحصل على مرتب ومُخصّصات أعلى بكثير من بروف وأستاذ جامعي خبرة تفوق عشرين عاماً في التدريس.. (كل شيء عندنا بالمقلوب).
في ألمانيا كذلك وفي كافة دول الاتحاد الأوروبي لا يسمح لشخص أن يتولى منصباً دستورياً أكثر من عشر سنوات، فعلم النفس أثبت بأن من يعمل في المجال السياسي أكثر من ذلك يصبح مجرد (إناء فارغ) غير قابل للعطاء الفكري والإنتاج إلا إذا أخذ استراحة مُحارب لخمس سنوات يُطوِّر خلالها نفسه فكرياً ثم يعود.

في السودان السياسي يكون سياسياً يوم أن يولد لأنّ أبوه أو جده سياسي وكأنه جينات وراثية، وإلى أن يصل إلى أحمد شرفي أو مقابر فاروق هو سياسي، بل يتبع البعض تعليماته (وهو ميت) وكأن إرثه الفكري قابل أن يطور ويتخذ سبل التطوير ويتماشى مع مُتغيِّرات الزمان والمكان وهو في قبره، وهذه الميزة لا تكون إلاّ للرسول صلى الله عليه وسلم فقط لأن كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو من عند الله وهو كاشف الغيب وعالم السر والجهر وخالق الكون.
مع ذلك أهل الخواء الفكري من بعض الطبّالين وعديمي الفكر يملكون هذه الميزة لزعيمهم السياسي المتوفي بكل بساطة، فهذا لا يحدث في العالم إلاّ في بلادنا.
في أوروبا والغرب عُموماً مُدرِّس (معلم) مرحلة الروضة يجب أن يكون مُعلِّماً دارساً لعلم النفس في المقام الأول ويُفضّل أن يكون من حَمَلَة الدكتوراه لأنه الشخص الأول الذي يضع اللبنة الأولى في عقول الناس وهم أطفال.
في بلادنا مُربية الروضة ممكن تكون خالتي عشّة أو عمتي فاطنة بت مُحمّد وهي لا تفك الخط.. فهل وصلت الرسالة أم أرفع شكوى في (مصلحة البريد والبرق في بُوستة أمدرمان) اااااخ نسيت..... ويا حليل زمن البريد!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا