Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

مدير عام البنك الزراعي السوداني صلاح حسن لـ (التيار)

عرض المادة




كانت زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح لولاية القضارف سانحة طيبة لـ (لقاء) مدير عام البنك الزراعي "صلاح حسن"، فضربنا معه موعدا لإجراء حوار صحفي مفتوح حول قضايا الراهن الزراعي، ونقلنا له ما يدور من حديث وشكاوى وسط المزارعين، كان حوارا شفافا سألناه عن التمويل الزراعي، وكيف يمنح، وأسسه وضوابطه، وسألناه عن مشاكل الحصاد، والتخزين والخيش، وتدني الأسعار، وانتقلنا إلى الموسم الشتوي للحديث عن القمح والإنتاج المحلي، الرجل كان صبورا على أسئلتنا، استغل هو اللقاء ليعلن عن عدد من البشريات للمزارعين، من بينها استيراد حاصدات، واستيراد خيش، وجوالات بلاستيك، المدير العام كان قد قام بجولة إلى صوامع الغلال، وأسواق المحاصيل، ووقف بنفسه على بدء عمليات سداد المزارعين لمديونياتهم للبنك الزراعي، وقام بزيارة شملت الوقوف على نماذج لتطبيق التقانات الزراعية الحديثة.. وإلى التفاصيل..

أجراه في القضارف: محمد سلمان

حدثنا عن أبرز المشاكل التي تواجه الإنتاج- الآن- ومن بينها السعة التخزينية كيف استعددتم لهذا الموسم في ظل إنتاجية عالية متوقعة؟.
بدءا أشكر صحيفة (التيار) لإتاحتها لنا هذه الفرصة، أقول بالنسبة للتخزين طرحنا عطاءات لحفر مطامير في القضارف؛ لاستقبال سدادات المزارعين، وفي خطة البنك خلال هذا العام سنقوم بإنشاء عدد من صوامع غلال حديثة جدا في القضارف؛ لكونها من أكبر الولايات المنتجة للمحصول الرئيس لغذاء المواطن السوداني وهو الذرة، وأعددنا كل العدة من أجل تنفيذ هذا البرنامج- أيضا- أعددنا برامج لإنشاء مخازن لتخزين الغلال ومدخلات الإنتاج- أيضا- في مواقع داخل الولاية.

شكاوى المزارعين ترد إلينا في الصحيفة بصورة متكررة تطالب بدخول المخزون الإستراتيجي لشراء محصول الذرة خاصة في ظل تدني أسعاره الذرة؟.
بالنسبة لمحصول الذرة سنبدأ- الآن- في غضون أيام عمليات الشراء المباشر من المنتجين، وليس التجار، وأرجو أن تركزوا على هذه النقطة، وستجري العملية بصورة مباشرة مع المنتجين على الفائض وسنشتري الكميات كاملة مع من ليس لهم مديونية على البنك الزراعي، نحن- فعلا- بدأنا- الآن- عمليات الشراء المباشر من صغار المنتجين في ولاية القضارف؛ لأن مساحاتهم صغيرة، وبعد أن يقوموا بالسداد الكامل للمتعاملين مباشرة مع البنك الزراعي، وأي فائض من إنتاجهم نقوم باستلامه منهم بواقع سعر تركيز (250) جنيها للجوال، بالنسبة للآخرين- الآن- نعمل في آلية بالتنسيق مع حكومة الولاية ووزارة الزراعة والمالية للشراء المباشر من المنتجين وليس التجار كما ذكرت لك، بالنسبة لكبار المنتجين سنقوم بالشراء منهم لكن عقب أن يصل السداد إلـى (2) مليون جوال لمراعاة ضعف الأوعية التخزينية كما سألتم عنها، ونحن سنقوم بالشراء منهم لكن ليس الآن.

كم بلغ حجم التمويل الزراعي لهذا الموسم الصيفي (القطاع المطري)؟.
حجم التمويل الزراعي للقطاع المطري عبر البنك الزراعي لهذا الموسم بلغ "2" تريليون جنيه حتى تاريخه، وما زالت عمليات التمويل مستمرة حتى الآن لمرحلة الحصاد، بالتالي سيرتفع سقف التمويل لأكثر من "اتنين" تريليون جنيه، لكن هناك حديث أن التمويل التمويل الزراعي يذهب إلى أشخاص محددين لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، وهم أكبر مستفيد منه في ولاية زراعية كبرى مثل القضارف؟.
هذا كلام ننفيه جملة وتفصيلا، حجم التمويل حتى الآن في ولاية القضارف بلغ أكثر من (884)، واستفاد منه آلاف المزارعين، ولو سألت فرع البنك الزراعي في باسندة- فقط- فإن حجم التمويل فيه لصغار المنتجات بلغ (1750) امرأة، تمولت في مشروع تنمية المرأة الريفية، خلاف (1250) أسرة تم تمويلها في دوكة، ومستقبلا لدينا مشاريع كبيرة جدا في تمويلها.
يقال أيضا إن البعض يحصل على تمويل يفوق قدراته الإنتاجية؟.
لا- على الإطلاق- بدليل أن السداد الآن يشكل نسبة (91%)، وأي مزارع يتمول بتمويلات كبيرة يجب أن تتم مقابلته بضمانات قوية جدا، والتمويل الذي يتم لأي مزارع يُراجع من قبل مراجعي البنك، والمراجع العام، وبنك السودان، ويجب أن يكون مستوفيا لكل الشروط، فالبنك لديه جهات رقابية تعمل على عدم تجاوز شروط البنك في التمويل، وفي رأيي أنه حديث عار عن الصحة.

يرى البعض أن التمويل عبر رهن المشروع الزراعي "ألف فدان" جعل الملاك ينعمون بتمويلات ضخمة، بينما يحرم من لا يملكون أرضا باسمهم، ويمارسون الزراعة، أو يرغبون في الدخول للإنتاج؟.
سياسة رهن المشروع استحدثناها؛ لنرفع حجم التمويل للمزارعين، فمثلا نجد في القضارف أن سعر المشروع الألف فدان لنحو "2" مليار جنيه، فبالتالي قررنا قبوله رهنا؛ لضمان التمويل؛ لنرفع حجم التمويل للمزارع، في الماضي كان التمويل لا يغطي تكلفة حاصدة واحدة، قمنا برهنها الآن لتمويل السقف، ولو لديه آليات وعقارات أخرى يتوسع في التمويل حسب احتياجه.

لكن المزارعين ظلوا يطالبون على الدوام بزيادة أجل التمويل، خاصة فيما يتعلق بتمليك الأليات الزراعية الثقيلة؛ ففي الدول المجاورة يصل (15) سنة، ويصل إلى (30) سنة في الدول الكبرى؟.
أنتم تعلمون الظروف التي نعمل فيها؛ فالحصار الجائر المفروض على البلاد يلقي بظلاله على ما نقدمه من دعم إلى المزارع، ومع ذلك نقوم فيها بعمل كبير، فمثلا نحن نستورد الآليات بأجل عام واحد، ونمنحه المزارع بأقساط لمدة خمسة أعوام، "في تسهيل أكتر من كدة؟"، ونحن- الآن- نمنح المزارع فترة سماح في التراكتر الزراعي تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أعوام، هناك تمويل خارجي قادم وبشريات كبيرة جاية سنفصح عنها قريبا.

كيف تمضي عملية السداد الآن في البنك الزراعي، خاصة أن هناك مديونيات مجمدة لمزارعين منذ الموسم الماضي؟.
نحن- الآن- بدأنا في تلقي السداد بإقبال "منقطع النظير" على سداد المديونية، بما فيها مديونية العام السابق، الذي بلغت نسبة نجاحه حدا أقصي في حدود الـ (60%)، وتمت جدولة بعض من المديونيات، والجدولة تمت بشكل خاص لمزارعي "القضارف"، الآن المزارعون في إقبالهم الكبير بدأوا في سداد المديونيات السابقة، والحالية، واستلمنا- فعليا- من المزارعين أكثر من (600) ألف جوال ذرة في منطقة القضارف- فقط- في قطاع القضارف، الذي يمثل تسعة فروع.

حملت موزانة هذا العام صيغة التمويل بالعجز كيف تنظرون لانعكاسه على الزراعة؟.
أهم قطاع يمكن أن يمول بالعجز هو القطاع الزراعي؛ لأنه قطاع إنتاجي، وتصريح الوزير بالإنتاج والأنتاجية، وتمويل العجز يعني أن يتم التمويل للزراعة؛ لأن من ورائها عائد في الصادر.

وهل تعتقد أن هذه السياسة إيجابية بالنسبة إليكم؟.
في ظل ظروف البلد الآن كويسة جدا، خاصة أن الدولة تعوِّل على الزراعة مقارنة مع الموارد الأخرى من بترول وذهب لدعم الاقتصاد الوطني، وكل موارد الدولة ستوجه إليها.

أليس هناك اتجاه لرفع رأسمال البنك الزراعي في ظل هذه السياسة الجديدة؟.
تم- فعليا- زيادة رأسمال البنك، وأنا أتوقع بنسبة كبيرة أن يتم دفعه خلال هذا العام إن شاء الله؛ لان البنك الزراعي هو واحد من أذرع الدولة في تنمية القطاع الزراعي.
لكن بعض المزارعين ظلوا يتحدثون عن تدني الأسعار مقارنة بارتفاع تكلفة الإنتاج ألا يؤثر ذلك سلبا على عمليات التحصيل؟.
نحن متفائلون جدا أن تكون نسبة التحصيل عالية جدا؛ لأن الإنتاجية- بفضل الله سبحانه وتعالى- وتوفير البنك معظم مدخلات الإنتاج في بداية الموسم ممثلة في الأسمدة والمبيدات والتقانات الحديثة وفي بعض المشاريع حققت (11) جوالا في الفدان الواحد.
يكثر الحديث عن زيادة الإنتاج والإنتاجية ما دوركم في البنك الزراعي في توفير مدخلات الإنتاج والتقانات الحديثة لزيادة الإنتاجية؟.
البنك الزراعي وفر هذا الموسم أكثر من (150) ألف طن سماد يوريا، و(50) ألف طن من سماد "واي" لاستخدامات القضارف، والآن استوردنا "800" حاصدة متوسطة الحجم، وذاتية الحركة؛ وذلك مساهمة منا في حل مشاكل الحصاد ونقص العمالة، ونقص الحاصدات الكبيرة، وارتفاع أسعارها بما يفوق قدرة المزارعين، وهذه الحاصدات تعمل على حصاد الذرة، وقطع السمسم، وحصاد زهرة الشمس، والدخن، والذرة الشامية، وبأسعار معقولة، سنفصح عنها في مؤتمر صحفي في الأسبوع المقبل، ووضعنا لها سياسة للتوزيع؛ لعلمنا التام بالنقص الحاد في الحاصدات، والأيدي العاملة لحصاد المساحات الشاسعة التي تمت زراعتها هذا العام.

ماذا عن مشكلة الخيش؟.
بالنسبة للخيش قمنا باستيراد (75) ألف بالة خيش، وصلت منه كميات، وما زالت البقية في البحر في طريقها إلى الميناء، ودخول هذه الكميات أدى إلى انخفاض أسعار الخيش، الذي تم استيراده بواسطة شركات القطاع الخاص بنسب كبيرة، لكن رغم ذلك فإن القطاع الخاص لم ينزل إلى السعر الذي يبيع به البنك الزراعي بواقع (6.5) ألف جنيه للبالة الواحدة، والآن أدنى سعر يباع به الخيش ثمانية آلاف ومئة جنيه، وهذا دور البنك الزراعي، وفوق كل ذلك فإننا سنوفر خلال الأسبوع بعد القادم عشرة ملايين جوال بلاستيك لاستلام المحاصيل، سواء كان سدادا أو مشتريات بأسعار تقل بما يفوق الـ (50%) لجوالات الخيش، وهي ذات مواصفات عالمية لتعبئة الغلال بصورة عامة، والذرة بصورة خاصة.

بالرغم من أن السودان بلد زراعي إلا إن حجم المساحات الزراعية المستغلة لا يتناسب مع حجم المساحات الصالحة للزراعة في البلاد؟.
هذا صحيحإ فالسوادن فيه مساحات زراعية ضخمة صالحة للزراعة، مثلا في هذا الموسم المساحة التي زرعت في القطاع المطري بلغت (50) مليون فدان؛ لأن الموسم كان ناجح جدا، بينما تبلغ المساحة الصالحة للزراعة في البلاد- مرويا ومطريا- (170) مليونا، ولو أخذنا- فقط- حجم السكان البالغ (30) مليونا مع المساحة التي ذكرتها لك تجد أنه عدد ضئيل؛ ولاستغلال هذه المساحة نحن نحتاج إلى ثلاثة أضعاف عدد السكان الحالي.

كيف تمضي الزراعة في الموسم الشتوي الآن؟.
بالنسبة للموسم الشتوي قمنا بتمويل (492) ألف فدان قمح في ولايات السودان المختلفة، وما زال التمويل مستمرا، وقد نفوق الـ(500) ألف فدان، وأعلنا سعر تركيز (400) جوال يتم إنتاجها خلال هذا العام، وسيقوم البنك الزراعي بشرائه من المنتج مباشرة، وليس التاجر؛ لأننا نسعى إلى دعم المنتج، وليس التاجر، ولدينا الآليات والسياسات والضوابط التي يمكن أن نشتري بها، (ولو أنت جيت تاجر، ولا منتج "بنعرفك").

كم يغطي القمح المنتج محليا من استهلاك وحاجة البلاد؟.
الفجوة في القمح نرى أنها في طريقها إلى الانفراج؛ فما استلمناه في الموسم السابق غطى أربعة أشهر ونصف من حاجة البلاد من الإنتاج المحلي، ومتحركين لزراعة أعلى، والآن نتوقع أن يغطي القمح المنتج محليا (50%) من حاجة البلاد من القمح، وفعلا بدأنا في الاستيراد لسد الفجوة


هل ستستوردون الدقيق أيضا؟.
نعم سنستورد ونغطي كل الحاجة المتبقية والمتوقعة في حدود (50%)- كما ذكرت لك، وسنستورد دقيقا وقمحا- بالفعل- عملنا عطاءات بثمانية أشهر، و"أي زول مستوفي الشروط طوالي بنديهو".



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671