Untitled Document

أولويات...؟؟

عرض المادة
أولويات...؟؟
125 زائر
08-01-2017
أحمد آدم


جاء في الأخبار :أن عدداً غير معلوم، تقدره السلطات بثلاثة آلاف، يحتلون (أي والله مكتوبة يحتلون) بقوة السلاح مناجم جبل عامر بشمال دارفور نازعين عنها السيادة الوطنية. وتمضي الأخبار فتحدث عن أن السيد وزير الداخلية وصف تسليح أولئك الأجانب بالمتقدم وأنه يحتاج لتدخل الجبش حتى يمكن حسمهم... وتم استدعاء السيد الوزير للبرلمان فأجاب بوضوح عن المسألة وحصرها في جبل عامر.. وتحدث نواب بالمجلس وأضافوا لجبل عامر مناطق آخرى يعلمونها.. وحددت إحدى النواب منطقة الليري بجنوب كردفان وحددت الأعداد المتواجدة بها من المحتلين الأجانب وسمت جنسياتهم أيضاً..؟؟..
عزيزي القارئ.. بالله عليك هل يعقل أن ينتظر السيد الوزير حتى يأتي البرلمان فيسأله؟ ويا سيدي الوزير بالله عليك هل تحتاج لتخطرنا بأن الأمر يحتاج لقوة الجيش لتحرير كنوز الذهب في جبل عامر والليري من عصابات أجنبية؟.. يا سيدي الوزير هل من المعقول أن نتمنى الدعم من دول وكنوزنا يسرقها أجانب؟...
الأمن الوطني أولوية متفق عليها.. وثروات البلاد أولوية لا خلاف عليها.. واستخدام الجيش لحماية البلاد من المعتدين لا سؤال فيها.. فهذه أولويات .. والأولويات كما تعلم سيدي تعني الأحق والأجدر والأقرب.. وتعني وضع كل شيء في مرتبته فلا يؤخر ما حقه التقديم، أو يقدم ما حقه التأخير، ولا يصغر الأمر الكبير ولا يكبر الأمر الصغير... فدخول أجانب بسلاحهم أمر خطير وليس أكبر منه.. وتأجيل حسمه حتى يستدعيك البرلمان هو تصغير لكبير.. وتقصير كبير.
سيدي الوزير.. إن قتلتهم فأنت تؤدي واجبك وإن لم تفعل نسأل الله أن يسخر لنا من يأخذ لنا بحقنا في جبل عامر وفي الليري وفي الحدود الشرقية أيضاً.
المتأمل في واقع بلادنا يرى كثيراً من التناقضات، ففي الوقت التي تعاني منه بلدنا من أزمات طاحنة وما تتعرض له من محن قاسية نجد من يشغل نفسه بأمور بعيدة عن الواقع، فأيهما أولى العمل على إيقاظ الوعي بقضايانا المصيرية والدفاع عن أرضنا وحدودنا وثرواتنا، أم نقيم الدنيا ولا نقعدها على من سيرأس الوزراء وكم نسبة أحزاب الحوار في السلطة القادمة؟ أيهما أولى الإنفاق على وفود لجنيف ومعظمهم ماعندهم حاجة (كما قال عنهم السيد الرئيس) أم الإنفاق لسد حاجات المواطنين من المرضى والفقراء ؟ أيهما أولى الإنفاق على حفلات (المناسبات القومية) ببذخ وإسراف، أم المساهمة في تزويج الشباب وسترهم ؟ أيهما أولى الإنفاق على زيف المهرجانات، أم دعم طلبة العلم الباحثين؟..
فلتكن أولوياتنا حكومة ومعارضة أن نصون حقوقنا.. ونحمي ثرواتنا.. الذهب عندنا ويسرقه السارقون ونطلب العون ممن ليس لديهم ما لدينا.. الماء والأرض عندنا ونجد في بلدنا من يشكو من الجوع.. الثروة الحيوانية أعدادها أكثر منا ونجد في بلدي من لا يستطيعها...
عزيزي القارئ... أدعوك أن تدعو معي : اللهم يا مالك الملك يا عزيز يا رحمن يا رحيم ولي علينا من يخافك فينا وأبسط له من ما يمكنه أن يحقق الرفاه لهذا الوطن.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا