Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

أعطني حريتي.. أطلق يدي

عرض المادة
أعطني حريتي.. أطلق يدي
1223 زائر
08-01-2017
عثمان ميرغني

حديث المدينة الأحد 8 يناير 2017

رويت لكم في سياق سردي لزيارتي إلى جمهورية "تركيا" ما قاله لنا وزير المالية والاقتصاد التركي السابق (ويشغل حالياً رئيس حزب العدالة والتنمية).. عندما سألته .. ما هي كلمة السر التي بها استطاعت تركيا إنجاز النهضة الاقتصادية التي حولتها إلى قوة عالمية عظمى.. وكانت دهشتي كبيرة حينما رد بكل بساطة.. (بدأنا بحقوق الإنسان)!.
قد يبدو غريباً أن تبدأ خطة الانطلاقة الاقتصادية التركية من منصة (حقوق الإنسان) فربما كثيرون يرون أن حقوق الإنسان ليست إلا عبارة سياسية لا علاقة لها بالاقتصاد والنهضة.. لكن الوزير التركي أسهب بعد ذلك في شرح العلاقة الطردية بين حقوق الإنسان والنهضة الاقتصادية.. فكلمة (اقتصاد حر) لا تعني محض تحرير الأسعار.. بل يقصد بها الحرية بكل معانيها.. وأي تبعيض ينسفها نسفاً.
ولهذا يدهشني أن أرى الحكومة تتملص من وعودها بتنفيذ حزمة التعديلات الدستورية التي أقرّها الحوار الوطني في باب الحريات وحقوق الإنسان الأساسية.. فهي- أصلاً- حقوق واردة في الدستور.. حتى دون تعديل الدستور متوفرة بما يكفي.. ومع ذلك تبدو الحكومة في حالة استدارة كبيرة حولها؛ لتجنب الالتزام بفتح أبواب ونوافذ الهواء الطلق.
كيف يمكننا الخروج من نفق الأزمة الاقتصادية، فضلاً عن البحث عن النهضة، إن كانت حقوق الإنسان الأساسية، وعلى رأسها الحريات أمر ثقيل على صدر الحكومة تجتهد في تأجيله؟.
ما هي المشكلة في أن تفتح الحكومة أبواب الحريات على مصراعيها؟، فيصبح الضمير- وحده- هو السقف.. وتترك للقضاء حسم نزوات الانفلات، وإساءة استخدام الحقوق والحريات؟.
بكل يقين؛ الحريات تساعد في مزيد من إضاءة الملعب العام.. وتكشف جميع جوانب المشهد؛ لتوفر للشعب السوداني صاحب الأرض والوطن القدرة على مراقبة ومحاسبة كل من يتولى الأمر العام.
لن نحتاج إلى قانون مكافحة الفساد ولا المفوضية.. فالأنوار الكاشفة تكف نوازع النفس الأمارة بالسوء، وعندها تستقيم الدولة باستقامة ذمم أبنائها.
من الأجدر قبل تشكيل الحكومة الجديدة أن تعلن الحكومة حزمة إجراءات في مجال الحريات، وحقوق الإنسان.. تأكيد الالتزام بالدستور – بلا حاجة إلى تعديله- خاصة في الباب الثاني المتعلق بالحقوق الأساسية للإنسان.
الحريات وحقوق الإنسان مفتاح النهضة، والخروج من نفق الأزمة السياسية، والاقتصادية.. بل حتى علاقاتنا مع المجتمع الدولي تتطهر من أدران العقوبات والمقاطعات والإدانات الدولية إن نحن أعلينا من قيمة إنساننا .. وحقوقه الأساسية.. وكرامته.
لماذا يصعب على الحكومة احتمال حقوقنا؟.
أترك الإجابة لكم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
09-01-2017

(غير مسجل)

مرتضى

السلام عليكم اولا الحكومه عباره عن مواطنين سودانين لا ليهم علاقه بالسودان الوطن ولا المواطن وكانهم من كوكب اخر. واخى اعطيك الاجابه الشافيه الكافيه كما انك تتحدث بلسان الشعب السودانى اعطنى حرىتى اطلق يدى اننى اعيت ما استبقيت شيئا لم ولن يرو انه لم يبقى شيئا والا انهم كل شيئا وبلاهم بتخرب والله يمدهم فى طغبانهم يعمهون العمى داير ليهو بصيره ودى الايام دى صعبه الله يستر
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671