Untitled Document

وزير الإعلام في حوار الساعات الأخيرة مع (التيار):

عرض المادة


لو كان حسين خوجلي لديه ترخيصٌ لقناة أمدرمان لماذا لم يبرزه؟!


""""""""""""""""""""""""
جئت لوزارة الإعلام وكانت مظلمة.. انظر كيف هي الآن؟!
"""""""""""""""
البشير أصر على بقائي والصحف ظلمتني كثيراً وحزينٌ للمُصادرات
""""""""""""""""""""
الرقابة القبلية أفضل للصحف من مُصادرتها
""""""""""""""""""
بعض الصحفيين يُنفِّذون أجندات خارجية ويتحالفون مع الحركات المُسلّحة!!


"""""""""""""""
في عهد الوزير أحمد بلال عثمان وزير الإعلام.. أُثير الكثير من الغبار حول الحريات الصحفية، وصُودرت الكثير من الصحف وتم إغلاق بعضها، وأُغلقت قنوات فضائية، وتم تهديد البعض الآخر، ولأنه لم يبقَ لتشكيل الحكومة الوفاقية الجدية سوى بضعة أيام، جلسنا إلى الوزير في مكتبة كـ (جرد حساب) لفترته التي قضاها.. ليس ذلك فقط.. تحدثنا حول قضايا الإعلام وقضايا حزبه والخلافات التي ضج بها في العام المنصرم، تحدثنا عن المؤتمر العام للحزب، ثم عرجنا أخيراً نحو الحديث عن الحوار الوطني والسلام القادم، بلال كان صريحاً جداً في حديثه، كانت كلماته تخرج من غير حساب، وضعنا جميع أسئلتنا على طاولته، فأجاب عنها جميعاً، فماذا قال..؟
أجراه: عطاف عبدالوهاب
هل أنت راض عن ادائك في وزارة الإعلام في الفترة السابقة؟
أنا راض تماماً عن أدائي، وفي عهدنا كانت وزارة الإعلام غير مضافة أو مضافة الى..
بمعنى؟
بمعنى أنها كانت مع الاتصالات ثم الثقافة، ولكن في عهدنا كانت لأول مرة مفصولة ولوحدها، وبعد قضايا المؤتمر الإعلامي الثاني أصبحت للوزارة خارطة طريق واضحة في كل الأقسام المُختلفة والهيئات التابعة لها، وأنجزنا عملاً تأسيسياً ضخماً، في كل الهيئات، الإذاعة والتلفزيون وهيئة البث، وأكاديمية علوم الاتصال وسونا، فهيئة البث قانونها شارف على الانتهاء بإعادتها بشكل جديد ومهام جديدة، وكذلك الإذاعة والتفزيون عندما خرجت من عنق الزجاجة والإشكالات والاعتصامات التي كانت تضربها.
وهل حللتم كل إشكالات التلفزيون؟
نعم حُلت كل الإشكالات وهي ماضية في تطور كبير جداً والتطور الأكبر قادم، نحن في اللمسات الأخيرة في مسألة التحول الرقمي وهذا يلحقنا بالإعلام الجديد، نفّذنا مشاريع بلغت التسعة وعلى رأسها مينوس، إضافةً الى أنّ الأكاديمية عادت للتدريب كأقوى ما يكون وقد خرجت الزمالة الأولى والآن الثانية، أنا في تقديري أن وزارة الإعلام كانت مظلمة والآن أصبحت موطئ كبير للإشعاع الإعلامي بالمنبر الأسبوعي والحديث الشهري وغرفة الاستجابة السريعة للأحداث ومكتب الناطق الرسمي تمّ تفعيله، والهيئة أُعيدت مرة أخرى وإداراتها المختلفة وكثير من النشاط..
هناك مشاريع لم تكتمل إلى الآن في وزارة الإعلام كما علمنا.. هل تود البقاء في الوزارة لحين اكتمالها حتى بعد التشكيلة الجديدة.. لأننا علمنا انك طلبت البقاء في السابق لتكملة بعض ما لم تنجزه في فترتك الأولى؟
المسألة ليست في وجودي، وليست مربوطة برجل في الوزارة، ولكن المسألة هي الرؤية المتكاملة في مسألة الإصلاح الكلي، وأنا لم أشترط أن أبقى في وزارة الإعلام في المرة الماضية ولكن الاشتراط جاء من جهة أخرى.
من هي الجهة الأخرى؟
بالنسبة إليّ هناك تناغم كبير للأداء الكلي الموجود، الإعلام ووزارات أخرى لا تُدار بأشخاص بمعزل. نحن لسنا جزراً معزولة بقدر ما نعمل في إطار منظومة مرجعيتها الأساسية رئاسة الجمهورية، ورئيس الجمهورية هو الذي أمّن على عودتي وزيراً للإعلام.
في عهدك كنت قاسياً جداً على الصحف.. ألست نادماً على تلك القسوة؟
أولاً هذه المسألة تريد وقفة، أنا ظُلمت كثيراً في قول اُبتسر وأُخرج من سياقة في مسألة إيقاف الصحف وليس المصادرة، المصادرة تأتي عن طريق جهاز لا ولاة لدينا عليه، لديه رؤية، ولديه قانون، لكن الإيقاف شئٌ آخر، أنا أعتقد أنّ السودان لديه كثيرٌ جداً من التوترات والإشكالات وحتى وحدته الوطنية هشة وليست مكتملة بشكل كبير، أنا أعتقد أن الحرية بشكلها المطلق هي في الميزان، الحرية في كفة والمسؤولية في كفة ثانية، إذا اختل هذا الميزان وحصل جور أكثر مما يجل للحرية على حساب المسؤولية تصبح فوضى، وان ضيقت على هذا الجانب تصبح كبت ومصادرة الحريات لذلك لابد من هذا الاتزان، وكان هذا شعار مؤتمر قضايا الإعلام الثاني، الحرية والمسؤولية، في تقديري أن كثيراً جداً مما يكتب ويقال لا يراعي جانب المسؤولية ويضر بالأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي أحياناً أو الأمن القومي.. أريد القول إنه يضر في أشياء كثيرة جداً، الضبط يأتي بشئ من الحِدّة، حدث هذا في توقيف الصحف عندما تعدّت الخُطوط الحمراء الموضوعة، وتحدثت أن هناك خطوطاً يجب أن تراعى، وأية صحيفة تتعدى هذا الخطوط ستُوقف، أخذ الناس قولي هذا إلى إنني أدعو إلى إيقاف الصحف والديكتاتورية، ثم قالوا ملكي أكثر من الملك والتركي ولا المتورك.
وما هو الصحيح إن لم تكن ملكياً أكثر من الملك؟
أنا أعتقد أنني ابن بلد وصاحب حق ولا أقبل لنفسي أن أكون منفذاً لإرادة الغير، أنا صاحب إرادة وأنا على رأس حزب وأديره، لدينا رؤيتنا في إدارة هذه البلاد، أي لحظة إذا شعرنا أننا لا نُحترم سنخرج، ولكن بواقع الحال نحن محترمون جداً، نؤدي واجبنا على هذا الأساس وليس إرضاءً لأحد وليس إغضاباً لأحد، هذه هي المعادلة التي نسير عليها، وفي نهاية الأمر نحن نعمل في حكومة منسجمة، بعض الأحيان لا أعبر عن سياسات حزبي كما يدعي بعض أعضاء حزبنا عندما يقولون إن حديث أحمد بلال لا يمثل الحزب الاتحادي الديمقراطي، أنا داخل الحكومة لا أمثل الاتحادي الديمقراطي، أنا أمثل منظومة سياسية متفقة على برنامج محدد، أنا أمثل هذه المنظومة وسياستها، ليس بالضرورة أن تكون هذه قناعاتي أو قناعات حزبي، في نهاية الأمر هي حكومة البرنامج التي أنتمي إليها، أنا أقول دائماً وأدعو الناس لأن يكونوا منصفين، وإن أكبر قدر من الشراكة والتفاهم والتقارب ما بين الوزارة والصحافة على وجه الخصوص تم في عهدي، منابرنا الكثيرة هذه عبارة عن شراكة وتوفير المعلومة عبارة عن شراكة.
أنت تتحدث كأنك مرضيٌّ عنك لدى كل رؤساء التحرير وأصحاب الصحف والصحفيين؟
بالتأكيد لا.. القصة ليست رضاءً، لكن لو نظر الناس إلى الأداء الذي أقوم به، عليهم أن يكونوا مُنصفين.. المسألة مسألة احترام
الحكومة أغلقت صحيفة.. وأنت الوزير الذي يجدر بك أن تُدافع عن حُقوق الصحفيين.. وصمت في تلك اللحظة، كيف تريد أن ينظر إليك الصحفيون في هذا الموقف؟
عليك أن تسأل عن السبب، لماذا أغلقت "الجريدة"، ان أجبت على السؤال وكنت فيه مظلوماً فأنا معك، ان أنت تعديت على كثير جداً من الخطوط الحمراء .. كالذي يسوق عربة ما والإشارة حمراء فتعداها.. هنا يصبح مُخطئاً، وليس الخطأ لمن أوقفه، المسألة تقرأ على هذا الأساس وينبغي أن لا تخرج من السياق، وأنا أعتقد أن كثيراً جداً مما يكتب يخرج عن السياق والخُطوط الحمراء.
ما هي الخطوط الحمراء؟
كثيرة جداً.. وهي معروفة أخي الكريم، الجيش وغيره.. فالجيش ومنظومته الكاملة.
مقاطعاً: مُعظم الصحف التي أُغلقت لم تذكر سيرة الجيش أصلاً؟
أنا أتحدّث عن الأمن الكلي.. وهو يقتضي الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري، كل هذه الأشياء منظومة تؤثر في هيكلية الدولة وأدائها..
صحيفة تُصادر لأكثر من سبع مرات خلال أسبوعين.. كيف تنظر إلى هذا الأمر؟
المصادرة ليس لي فيها دخل، أنا لست راضياً عن مُصادرة الصحف لأن المُصادرة هي مُعاقبة مزدوجة لأنّها تكلف الصحيفة خسارة مادية بعد طباعتها ثم مُصادرة لرأي هذه الصحيفة، إن كان لا بد أنا أعتقد أنّ الرقابة القبلية أكرم وأسلم.
هل تحدثت إلى الحكومة حول هذه المُصادرات؟ وأنك غير راضٍ عنها؟
ليس بالضرورة أن أتحدث إلى الصحافة وأخبرها بأنني تحدثت مع القيادات في هذا الأمر.
هل طرحت أمر الرقابة القبلية؟
أنا أعتقد أن الرقابة بشكلها الكلي أسلم، قبلية أو بعدية هي أسلم للصحف.
بمَاذا رَدّت عليك الحكومة؟
القصة ليست أن ترد عليّ الحكومة، القصة إنه لابد أن نعيد القول.. هي مسألة مواءمة ما بين الحرية وما بين المسؤولية، بمعنى أنك مع سبق الإصرار والترصد تقول وتكتب خارج النص، أو أن تكتب داخل النص، مثلاً دلني على دولة واحدة ارتضت المنهاج الديمقراطي والحُريات العامة وتبادل السلطة سلمياً، أن تأتي مجموعة أخرى تخرج عن اللعبة الديمقراطية وتُغيِّر السلطة عن طريق القوة أو عن طريق آخر غير صندوق الانتخابات، وتُطالب بالديمقراطية، وتُطالب بحقها في هذا، دلني على دولة واحدة يمكن أن تسمح بذلك، نحن الآن نعتقد ان هناك احزابا سياسية مُعارضة اغتنمت فرصة الديمقراطية واقامت مؤتمراتها، وتنظيمها وحراكها السياسي، تريد هذه الأحزاب أن يسمح لها سياسياً بحُرية الحراك لإسقاط النظام غير الطريق الديمقراطي، كيف بالله عليك يُسمح بذلك وبذات الشّكل تتبنى مجموعة أخرى بدعوة حرية الرأي وحُرية الصحافة أن تكتب بذات الطريقة، أنا في تقديري إما أن نؤمن بالطريق الديمقراطي تماماً ونسير عليه أو نترك هذا الأمر، وهذا واحدٌ من الأمور الأساسية والخلل الكبير الموجود، ينبغي أن يكون هناك خطٌ سميكٌ يفصل الممارسة السابقة طوال الـ 27 سنة، ونبدأ من هنا من حيث انتهى الحوار ومن حيث تشكل الحكومة الجديدة، علينا أن نسعى جميعاً لأن نحترم 80% من رأي الشعب السوداني والأحزاب التي اشتركت في هذا الحوار، والجميع امّن ووافق على المسار الديمقراطي وان 2020 سيكون مقارعة النظام وحتى إسقاطه عن طريق صناديق الانتخابات، الحزب الذي يرتضي ذلك، والكاتب الذي يكتب في هذا الإطار ويقول في المؤتمر الوطني ما يقول وكذلك في الاحزاب والحكومة ويدعو الشعب السوداني ان يلتف لإسقاط هذا النظام عن طريق صندوق الانتخابات، هذا على العين والرأس، اما الذي ينادي بالاعتصام للإسقاط أو التحالف مع الحركات المسلحة، هذا ينبغي أن لا يسمح له إطلاقاً بأي شكل من الأشكال.
هل تعتقد أنّ هناك صحفيين مُتواطئين مع الحركات المسلحة؟
بالتأكيد ليس شرطاً تحالفاً بالشكل المعلن ولكن بالخط الواضح، هناك اناس بدلاً عن زرعهم للأمل يزرعون اليأس..!
مثل مَن؟
كثير.. هم كثرٌ.. في كل الكتابات.. كل ما تفعله هذه الحكومة يحقر ويتفه، ويعتقدون أن هذه البلاد برمتها ينبغي أن يخرج منها الناس.. هذه دعوات هادمة خاصة وانه يتم تضخيم السلبيات وإغفال كل الإيجابيات وهذه في تقديري مضرة للمسيرة الكلية للشعب السوداني، المسألة أن الناس ينبغي أن يعرفوا أحجامهم بالشكل الكلي وينظموا أنفسهم ويعدونها ديمقراطياً، مثلاً.. الزيادات أو رفع الدعم الأخير الذي تمّ.. أي شخص أراد أن يقيم مظاهرة واحتجاجات بأن هذه الزيادات غير مقبولة وجائرة.. هذا أمرٌ مقبولٌ، ولكن أن تستغل ذلك وتقول إن هذه الزيادات غير مقبولة وتستغل ذلك لإسقاط النظام، هذا حديث غير مقبول، لأن رفع الدعم هذا تم في كل دول العالم الغني منها والفقير، هذه جراحة، وبعض الأحيان الجراحة تكون من غير (بنج).. نعم الجراحة تمت بهذا الشكل الناس يحتملوها وقد لا يحتملوها، لكن لا يأتي شخص وحدث (كي بالنار) ولا أقول.. آه.. سأقول آه لكن ليس معناها أن أخرج عن السياق وأنادي بإسقاط النظام لأن هذا عمل اقتصادي صعب.
قلت إن هناك صحفيين خطهم يلتقي بخط الحركات المسلحة، ومن قبل قال بعض المسؤولين إن هناك صحفيين ينفذون أجندة خارجية، فهل تعتقد أن هؤلاء فعلاً موجودون لخدمة الخارج؟
نعم.. بقراءة السياق الكلي لخط الصحفي أو الصحيفة.. بالتأكيد نعم.. حتى لو لم يُتهم صحفيون بعينهم فالقراءة الكلية لما يكتبوه وربط وتحليل لما يجري.. تجد هناك توأمة ويُثار الغبار في ذلك.
مقطع قاله حسين خوجلي (بعض المسؤولين لهم الجرأة على الاستبداد المطلق في إغلاق قناة فضائية تخاطب الملايين كما يغلقون كشكاً.. استبداد يشرد أكثر من 200 إعلامي ويوصد باباً مفتوحاً للمثاقفة والتنوير والجدل المثمر.. يغلقها ليحدث زوجته عن فتوحات في تأديب الخونة وشذاذ الآفاق والثورة المضادة) كيف تردون على هذا الحديث؟
أولاً قناة أمدرمان قلنا إنه تم لعدم توفيق الأوضاع، وحسين خوجلي قال إن لديه تصديقاً من الوزير السابق الزهاوي إبراهيم مالك رحمة الله عليه، ونحن لم نتطلع على هذا التصديق، طالبنا بأن يأتينا به ولم يأت، حسين خوجلي عليه أن يدفع ما ترتب من هذا التصديق من تجديد للرخصة، والرسوم لهيئة البث والاتصالات ولم يفعل ذلك، كتبنا له رسالة بتوفيق أوضاعه ولم يرد علينا وبناءً على ذلك تم الإغلاق،
هو قال انه يمتلك التصديق والخطاب؟
ولماذا لم يأت به إلينا ولكن عودة قناة أمدرمان ستكون قريباً بعد أن يوفق أوضاعه.. قيادات عليا تتابع الأمر وعلى رأسهم رئيس الجمهورية.
-

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود