Untitled Document

في انتظار الحكومة..!!

عرض المادة


ونحن نستشرف سنة جديدة وواحد وستين عاماً منذ الاستقلال، منها حوالى ثمانٍ وعشرين سنة هي عمر حكومتنا الحالية حتى الآن، لا زال هناك من السادة المسئولين من يقول: هذا عام المياه وهذا عام التعليم وغيره.
ووفرة المياه من أساسيات حاجة واستقرار الإنسان في منطقته والحكمة الشعبية تقول: (المي جاور والعيش غاور) أي كن وأسكن حيث مصدر الماء، اما مصدر الرزق والأكل فيمكن مغادرته ومعاوته من حين لآخر.
ومن المؤسف حقاً أن تكون هناك – وبعد عشرات السنين – مواقع قديمة ومأهولة لا زال أهلها يعانون شح المياه أو عدم توفرها بالمرة.
في قراهم في الوقت الذي يمكن فيه لأي صاحب مزرعة أن يعمل وابوراً ويضخ ماء لأرضه. بالمناسبة بعض الأهالي في الريف يئسوا من الحكومة وقاموا بتنفيذ البيارات لقراهم سواء بالعمل الجماعي أو الفردي. بل منهم من أنجز بيارة متكاملة في منزله وفتح حنفيات كبيرة وكثيرة على جدار الحوش دون أن يتضايق من جلبة الناس والكاروهات والحمير والمياه المتدفقة بالشارع.
أما التعليم وسمِّه ما شئت الأساس، الإبتدائي، أو الأولي أو التعليم العام إن أضفت إليه الثانوي . فكل هذا في بعض القرى(مفقود.. مفقود) فالمرافق الخدمية هناك تعتمد على الجهد الشعبي والخيري أما الحكومة فـ(تعمل رايحة طالي) والغريب أن يقوم المسئول بالافتتاح والتدشين ويقولون قولاً جميلاً ويقدمون (دعماً كريماً) خالفه الفعل!
عندما كنا بالمدارس المتوسطة كان بعض الزملاء يزورون قريتنا فيقولون لنا: (الحكومة عملت ليكم حاجات كويسة) وكانت هناك مدارس وبيارة وشفخانة.
والحقيقة الغائبة إن أبناء الحلة من أهل العلم والمال المقيمين والعاملين بالخارج والولايات إضافة لأهل الرأي و(خدمة الضراع) ما زال عطاؤهم ممتداً من الأمس إلى اليوم والغد. فهم دوماً جزء من الحل بل الحل ذاته. ولله درهم.
أما من ينتظر الحكومة فينتظر كثيراً ويشكو كثيراً أيضاً حتى لو كانت الحكومة المنتظرة!!
والجواب يكفيك عنوانه.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة