Untitled Document

لجنة الميرغني.. هل تدفع بحاتم السر إلى السلطة؟!

عرض المادة


الخرطوم: علي فارساب
على نحوٍ مُفاجئٍ خَرَجَ مُحمّد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" من صمته، مُقرراً بتكوين لجنة للتفاوض مع حزب المؤتمر الوطني بشأن ترتيبات المرحلة الجديدة للبلاد، وتضع الحزب على نحوٍ مُغايرٍ ممّا كان عليه في الفترة السابقة وخُصُوصاً موضوع شراكته مع الحزب الحاكم بالسلطة التي أفرزت عديدا من الصراعات داخل الحزب بين رافض ومؤيد لتلك الشراكة المُثيرة للجدل، وهو الأمر الذي يَجعلنا نضع العديد من التساؤلات حول لجنة الميرغني، عن إمكانية بحث التقارب أكثر مع الوطني أم تَوسيع مظلة المُشاركة في الحكومة المُقبلة للحزب؟، أم هناك خارطة سياسية جديدة يريد الميرغني تمريرها عبر اللجنة لاستعادة موقع الحزب ممّا كان عليه في السابق، تلك تساؤلات تلوح في الأُفق وقطعاً تحتاج الى الإجابة.
اللجنة أدت القَسَم أمام الميرغني بالقاهرة، واستلمت مُوجِّهات الحوار، المستندة إلى الالتزام بدستور الحزب، وقيم الديمقراطية، والابتعاد عن التكتلات العدوانية، والتركيز على آليات تعزيز الانتقال الديمقراطي والمُطالبة بالحُريات وإيقاف الحرب وتعزيز حُقوق الإنسان وإصلاح الوضع الاقتصادي وبناء علاقات خارجية مُتوازنة، وتلك محاور التفاوض مع الوطني وفقاً لما جاء في تعميم صادر من الحزب، على ان تتكون اللجنة من: حاتم السر، مقرراً، أحمد سعد عمر، الفاتح تاج السر، جعفر أحمد عبد الله، حسن محمد مساعد، مجذوب أبو موسى والخليفة عبد المجيد عبد الرحيم.
وقال حاتم السر في وقت سابق، إن الميرغني شكّل لجنة بداعي التواصل مع الأحزاب السياسية، ومن ضمنها لجنة خاصة للتفاوض مع حزب المؤتمر الوطني بشأن ترتيبات المرحلة الجديدة للبلاد، وعبّر عن ثقته في قُدرة اللجنة على تحقيق نتائج إيجابية تتجاوز الأخطاء الماضية، التي لا ترضي أي حادب على مصلحة الوطن، حسب قوله. ستبدأ اللجنة اجتماعاتها مع المؤتمر الوطني في وقتٍ قريبٍ، وترفع النتائج التي تتوصل اليها الى رئيس الحزب لاتخاذ القرارات المناسبة.
ورفض السر ربط الخطوة بتشكيل الحكومة المُقبلة مُضيفاً "لدينا أجندة واسعة ولن نحصر أنفسنا في الحديث عن مقاسات الكراسي واقتسام السلطة"، وعزز حديث السر، القيادي بالحزب يس عمر حمزة، الذي نفى ارتباط محاور اللجنة بالمُشاركة في الحكومة المقبلة، وقال لـ (التيار) أمس، إن التوقيت ليس مؤشراً للتفاوض من أجل المُشاركة وليس هناك ما يمنع ان تشكل لجنة للتفاوض مع الوطني بعيدة عن أي عملية تفرز عن تقاسم في السلطة، إلاّ أنّ الحزب دخل في تفاوض مع الوطني، بيد أنه الحزب الحاكم والمرجو منه حل الأزمة السياسية، على ان التفاوض لا يشمل حزب المؤتمر الوطني وحده، بل أنّ هناك العديد من الأحزاب السياسية ستقوم اللجنة بالتفاوض معها حول شتى القضايا السياسية بالبلاد ولا سيما كيفية التوافق على صيغة تنهي العملية العسكرية ومنها المساهمة في إحلال السلام.
بينما المفاجئ في اللجنة انه جاء من ضمنها القيادي بالحزب حاتم السر الذي ظل بعيداً في الفترة السابقة خارج الحراك التنظيمي والسياسي والإعلامي للحزب، وتحديداً عندما أعلن حزبه المُشاركة في الحكومة مؤخراً، ودخول حاتم السر في اللجنة يُشير الى عودته بقوة للملعب السياسي في الفترة المُقبلة، بينما يرى يس وجود السر في اللجنة مؤشراً جيداً نحو عودة الحزب لمكانته في السابق، منوهاً الى ان حاتم السر لا يرفض أيِّ تكليف يوجه له من قيادة الحزب ويكون اول المُلتزمين بهذا التكليف عن غيره من القيادات بالحزب.
وعن شَرعية اللجنة يقول القيادي بالحزب علي السيد، إنّ اللجنة التي شكّلها الميرغني قانونية بنص المادة (6) من دستور الحزب، وأضَافَ أنّ اللجنة ليس لديها أي قرار ويقتصر دورها في المهام التي من أجلها كلفة وعليها رفع مخرجات التفاوض ورئيس الحزب هو من يتخذ القرار بموجب المخرجات، الا ان السيد استنكر تشكيل اللجنة بغرض المشاركة في الحكومة المقبلة، وقال لـ (التيار) أمس، ان هدف اللجنة التحاور مع القوى السياسية في مسائل عدة اهمها الحريات.
وعن توقعاتها للتوصل مع حزب المؤتمر الوطني لتفاهمات او توصيات وتكلل جهودها بالنجاح، وفي ذلك يرد السيد قائلاً: ان نجاح اللجنة او فشلها لا يمكن توقعه، واردف: "قرار النجاح والفشل في رحم الغيب"، ممتدحاً عضوية اللجنة، وقال ان جميع اعضاء اللجنة لديهم قدرات سياسية كبيرة بالإضافة إلى أنهم أهل للمهمة الموجودة في منضدتهم، واستثناء منهم عبد المجيد عبد الرحيم، وقال ان عبد المجيد ليست لديه القدرة السياسية التي تمكنه بالمشاركة في اللجنة، ووصف قدراته بالضعيفة، بجانب ان السيد اتهمه بالميول للوطني اكثر من ميول احمد سعد عمر للوطني - على حد قوله، ونفى إمكانية ابعاد محمد الحسن الميرغني من الحزب لعدم وجوده باللجنة، واضاف: "مافي اية محاولة لإقصائه اللجنة"، والحسن لديه ملف بعيد عن ملفات اللجنة لذلك لم يتم إشراكه فيها، واوضح انه ليس هناك مجال لمشاركته في اللجنة، ولكنه فتح الباب امام المشاركة باللجنة حال طلب منه ذلك.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة