Untitled Document

طلاب الشهادة العربية بجامعة الخرطوم.. مصيرٌ غامضٌ!!

عرض المادة


لم يدعني انتظر طويلاً، حيث بدأ أحد الطلاب المتضررين الحديث لـ (التيار) بالقول: "أم الجامعات السودانية كثيراً ما ارتبطت بقصص كفاح ونجاح أبعد ما يكون تم تحقيقها بالمال، إلا انّ ما نحن ما بصدده في هذه المساحة يجعلك تتحسّر - برغم خُيُوط القصة الشائكة - على ساحات كانت تُدار فيها الحلقات العلمية، أصبحت جلسات للتداول بشأن رسوم تدفع بالدولار أم الجنيه!! طلاب الشهادة العربية النظاميون بجامعة الخرطوم - وفق ما سَردوا - دفعوا رسوم قبولهم بالجنيه السوداني، لكن فوجئوا بصدور قرار طالبهم باسترداد الذي دفعوه بالعُملة المحلية ودفعها بالدولار"!! هذا الإجراء أحدث أزمة بين الطلاب وإدارة الجامعة، وجعل المُتضرِّرين يتساءلون عن الحل في ظل الغُموض الذي يكتنف موقفهم!!
تقرير: نور الدين جادات
أصل المُشكلة!
الطالب(أ. أ) بكلية الهندسة بدأ سرد المشكلة لـ (التيار) بالقول: "أنا كطالب شهادة عربية تم قبولي في القبول العام من المقرر أن ندفع مبلغ (750) دولار وندفعها بالجنيه في كل عام لكن!! وفعلاً أخذت المبلغ (4939) جنيهاً وسدّدته وتمّ إعطائي إيصال استلام المبلغ والبطاقة الجامعية والأمور تسير وفق القانون، لكن صدر القرار وطالبونا بدفع المبلغ بالدولار وهو ما يعادل (15) ألف جنيه بزيادة أكثر من 100% هذه السنة على غير العادة، والموضوع ببساطة هو اننا دفعنا بالجنيه بعدها صدر قرار "وقالو لينا تعالوا استلموا جنيهاتكم دي وادفعوا بالدولار واللاّ نلغي ليكم التسجيل"!!؟
ادفعوا مجدداً
ويضيف الطالب (أ. أ): "أخبرتهم بانني سددت الرسوم مُسبقاً قبل القرار وبحوزتي الإيصال والبطاقة الجامعية"، لكنه أجابني بقوله: ادفع مجدداً بالدولار، وبعد الدفع قم بطلب لاسترداد الجنهيات، وهو ما لم يستوعبه العقل، كيف لطالب دفع الرسوم وحصل على البطاقة الجامعيه قبل صدور القرار.. أنا دفعت يوم (28/9) ووصلت الرسالة لعميد كلية الهندسة يوم (19/12)، كيف أعيد التسجيل بهذه البساطة، حتى هذه اللحظة أنا لم أدفع بالدولار وأملك ايصال الدفع القانوني، لكن الامتحانات اقتربت وما أخشاه ان يتم الغاء تسجيلي اذا تأخرت ويتم حرماني من الامتحانات وكل ذلك مع أن خطواتي كلها صحيحة ولديّ الإيصال والبطاقة الجامعية، والطلاب الذين استردوا المبالغ 7 طلاب، علماً بأنّ طالب القبول الخاص شهادة عربية يدفع مبلغ (29) ألف جنيه بالعملة المحلية "ونحن الطلاب النظاميون في القبول العام يفرض علينا الدفع بالعملة الأجنبية"!!
أبوك المُغترب
بعد كل هذه التفاصيل ذهبت الأسبوع الماضي الى عمادة شؤون الطلاب لمُناقشة المشكلة وعند سؤالي لهم بشكلٍ مباشرٍ: "إنتو عملتوا لينا القروش بالدولار.. أنا أجيبها من وين؟" اجابني أمين الشؤون العلمية د. طه احمد المكاشفي بقوله: "جيب القروش من أبوك المغترب"!!
ثم قال فيما يشبه الاعتذار بأنها سياسة دولة، لكنها كانت إجابة صادمة من أستاذ مُناط به التعامل مع الطلاب، أسرنا لم تتقبل الأمر، لكن بحثنا لإيجاد حُلول فاقترحنا عليهم تقسيط المبلغ!! لكن الأغرب انهم افادوا بأنه في حالة تم تقسيط المبلغ سيزيد 50%!!
إجراءات غير منصفة
الطالب (ب. ف) وصف في حديثه لـ (التيار): أنّ الإجراء غير منصف، وانا منذ دخولي لجامعة الخرطوم كلية الهندسة اُعلمنا بأننا كحَملة شَهادة عربية سندفع رسومنا بالعُملة الأجنبية "دولار"، مع العلم اننا قبول عام وكنا ندفع بما يعادل الجنيه السوداني، فمثلاً انا رسومي تبلغ (300) دولار وكان الدولار حينها يعادل (5.9) جنيهات في أول سنة دراسة في الجامعة وحالياً امضيت ثلاث سنوات بهذا المنوال، لكن هذا العام طلبوا منا دفع الرسوم بالدولار ولن تُقبل في حالة تم دفعها بالجنيه مثل الأعوام الماضية وهو ما يُعتبر إجراءً غير منصف.. فكيف بقبول زيادة قد تكون أكثر من 100%؟! انا شخصياً برفقة عدد من زملائي ذهبنا لمسؤولة الرسوم الدراسية لنتفاكر في الامر، وتمنينا ان نكون قد فهمنا الكلام مغلوطاً حتى نخرج من هذا المأزق، لكنهم رفضوا التجاوب معنا وتمّ استدعاء الحرس الجامعي لأخذ بطاقاتنا لأننا - حسب رأيهم - احدثنا حالة ضجيج وربما شغباً!!
إدارة الجامعة... لا إجابة شافية!!
(التيار) حاولت جاهدةً الحصول على رد من إدارة جامعة الخرطوم حول الموضوع، رغم انها علم على رأسه نار، إلا ان الوصول لمسؤول للحديث عن المشكلة واجهتني به صعوبة وبذلت جهداً كبيراً في البحث عن رقم للاتصال بإدارة الجامعة فالرقم الذي يظهر على صفحتها في موقع الجامعة لا يجيب، كذلك جميع الأرقام التي تم عرضها إما مغلقة أو لا تستجيب..!!
لم أجد مفراً من الاتصال بالدكتور عبد الملك النعيم بصفته مسؤول الإعلام الجامعة، إلاّ أنه لم يدلِ بأيّة معلومة، وبدا حذراً من الحديث ووجّهني بالاتصال بالدكتور طه المكاشفي عميد شؤون الطلاب وأنه المسؤول عن الحديث بهذا الصدد.
جبت رقمي من وين؟!
اتصلت بعميد شؤون الطلاب د. طه المكاشفي إلا انه بدا أكثر تخوفاً.. وأول سؤال واجهني به "جبت رقمي من وين يا ولدي؟!"، أجبته وأخبرني أنه سيحوِّلني الى مسؤولة الرسوم، طلبت منه الإجابة لكنه رفض، وقال إن مسؤولية الدفع هي موكلة لأستاذة اخرى، بعد الانتظار هاتفني الدكتور، لكن طلب مني العودة للدكتور عبد الملك النعيم مرةً أخرى لأنه تحدث معه طويلاً بعد مكالمتي وسيجيب على تساؤلاتي، حاولت الاتصال بالدكتور عبد الملك النعيم عدة مرات عبر الهاتف حسب حديث د. طه.. لكنني لم أجد استجابة!! وبهذا تظل المشكلة قائمةً دون توضيح لها من قبل الإدارة ناهيك عن حل لها..!
-

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود