Untitled Document

المراجع العام.. انتهاكات خطيرة في ولاية الخرطوم

عرض المادة


كشفت مديرة ديوان المراجعة القومي ولاية الخرطوم عائشة حواية الله تجنيب بعض الإيرادات يتم الصرف عليها كتعلية إيرادات رسوم التوثيق بالإدارة القانونية بالأمانة العامة لحساب الأمانات، وقد بلغت جملتها (9,384.930)ج، وبلغت جملة جرائم المال العام والمخالفات المالية منذ بداية سبتمر 2015 إلى أغسطس 2015م (287) ألف جنيه لعدد (5) حالات، منها اثنان أمام النيابة، و(3) أمام المحكمة، استرد منها (100) ألف جنيه بنسبة 35% من إجمالي جرائم المال العام، وتمثل جملة جرائم المال العام المعتدى عليه (5% من إجمالي إيرادات الولاية البالغة (4 آلاف و863 مليون جنيه، وكشفت حواية الله أمس "الإثنين" خلال تقديم ملخص تقرير ديوان المراجعة القومي في الولاية مراجعة الحسابات الختامية للعام 2015م بتشريعي الخرطوم.
تقرير: محمد إبراهيم
جرد حساب
في البداية أشارت المديرة إلى موقف قفل الحسابات والمراجعة، الذي تم بموجبه إجازة الموازنة العامة للولاية، بموجب قانون رقم ثلاثة للعام 2014، بجملة إيرادات 5711 مليون جنيه، وبلغت جملة الإيرادات خلال العام 4386 مقارنة مع الموازنة بنسبة تنفيذ 85% تم تركيز التحصيل الفعلي بفرض الضرائب من المنبع الذي بلغ 116% يليه قطاع المحليات ثم التصرف في الأصول غير المالية الذي بلغ نسبة 85% من الربط المقدر، أما أرباح الودائع فظهرت بنسبة متدنية بلغ التحصيل نسبة 77%، يليه قطاع الوزارات وأظهر عجزا بنسبة 24%- فقط- من الربط المقدر.
قمة الفساد هي تجنيب (9,384.930)ج
وكشفت تجنيب بعض الإيرادات يتم الصرف عليها كتعلية إيرادات رسوم التوثيق بالإدارة القانونية بالأمانة العامة لحساب الأمانات، وقد بلغت جملتها (9,384.930)ج يتم الصرف ممثلاً في الحوافز والمكافآت والدعومات والنثريات؛ مما يعد مخالفة لأحكام قانون ولائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011م، وطالبت بالالتزام بالقوانين واللوائح وعدم تجنيب إيرادات المصروفات وضرورة مساءلة الجهات التي تسببت في التجنيب، وطالبت حواية الله دراسة آثار المخالفات السالبة، والعمل على وضع التقديرات من أسس واقعية سليمة، وتفعيل الإشراف على المتحصلين بالدقة المطلوبة، وعدم تجنيب أي إيرادات- كما ورد في القانون- ونبهت إلى ضرورة معالجة الشيكات المرتدة- كما نص القانون.
استلام التبرعات دون إيصالات مالية
وكشفت المديرة استلام تبرعات خيرية دون إيصالات مالية في وزارة التنمية الاجتماعية، ودعت إلى ضرورة الالتزام بالوائح التي تنظم استلام التبرعات، ولحظت مديرة الديوان تحصيل رسوم ليست لها سبب قانوني وعدم المشروعية في تحصيلها إذ هي خارج مواعين التحصيل المحددة، أجملتها في رسوم تحصيل منفعة عقد أو رسوم تجديد عقد محلية أم درمان، وأكدت أن هذا يؤدي إلى التلاعب بالمال العام، وتحميل المواطن أعباء غير قانونية، وطالبت بالتقيد بالمشروعية القانونية في تحصيل الإيرادات، وكشفت حواية الله ضعف إيرادات المحليات، وعدم تحقيق الربط؛ بسبب وجود متأخرات كثيرة في التحصيل، وتحصيل بعض البنود، ووجود بلاغات في الإيرادات ضد بعض الشركات لم يتم تحصيلها، وضعف قيمة الإيجارات إذا تمت مقارنتها بإيجارات مثل محلية أم بدة، الخرطوم، وشرق النيل، كل ذلك أدى إلى فقدان جزء كبير من الإيرادات، وطالبت بمتابعة المخالفات، والعمل على تحصيل المتأخرات، واتخاذ إجراءات إدارية وقانونية، وتحصيل المتأخرات.
سلبيات التحصيل الإلكتروني
وأوضحت حواية الله سلبيات التحصيل الإلكتروني في عدم وجود شبكة خاصة تلائم طبيعة العمل داخل الوحدات، وبينت أن الشبكة العامة معرضة إلى مشاكل الإنترنت، الذي يعرض المال العام إلى الضياع، وطالبت بإيجاد شبكة خاصة بالنظام المطلوب، ومن العيوب عدم برمجة الأجهزة بمبالغ الخدمات المقدمة من المواطنين يؤدي إلى صعوبة معرفة الإيرادات، وطالبت ببرمجة الفئات المجازة بأجهزة التحصيل الإلكتروني لكافة الوحدات، وقالت: إن تسليم بعض الموظفين أجهزة التحصيل الإلكتروني يخالف المنشور الصادر من وزارة المالية بعدم تعيين موظفين في وظائف التحصيل، ولحظت غياب بعض الأجهزة في محلية أم بدة؛ مما يؤدي إلى صعوبة المحاسبة والأداء عند حدوث أية مخالفة تؤدي إلى إهدار المال العام، وضرورة الالتزام بالمنشورات السارية بخصوص استخدام أجهزة التحصيل الإلكتروني.
لجان بلا أعمال وتصرف مكافآت
بلغت جملة الإنفاق مبلغ 3335 مليون جنيه مقارنة بالاعتماد البالغ 3221 مليون جنيه- أي نسبة تنفيذ بلغت 104%، وطالبت حواية الله بإكمال الهياكل الوظيفية بكل متطلباتها من العاملين، ووضع اعتمادات عقودات العاملين، وتقديراتها بشكل يوافق الهياكل الوظيفية، ومتطلباتها بالكامل، وأوضحت مخالفة لائحة الحوافز والمكافآت لسنة 2013؛ حيث لوحظ وجود لجنة دائمة لحصر العقارات الحكومية بقرار من الوالي ولم يتم تحديد فترة زمنية لعمل هذه اللجنة التي تتكون من 24 عضوا بالرغم من عدم رفع تقارير شهرية عن العمل المنجز، ويتم صرف الحوافز والمكافآت، مثال لذلك أمانة الحكومة، كما توجد لجان دائمة في الأراضي والتخطيط العمراني يؤدي ذلك إلى عدم مشروعية الصرف؛ لعدم وجود تقارير لهذه اللجان بإهدار المال العام، وطالبت بالالتزام بلائحة الحوافز والمكافآت لولاية الخرطوم، وتحديد الفترة الزمنية لأعمال اللجان التي يتم تكوينها، وهناك ملاحظة مخالفة اللوائح فيما يختص بصرف وقود العربات الخاصة بدلا من تطبيق لائحة استخدام العربات الخاصة؛ مما يخالف المادة 25 من لائحة الخدمة المدنية لسنة 2015م، ويتم صرف إيجار عربات لا تستحق ذلك بالرغم من استخراج بدل الترحيل، ويحدث ذلك في بعض الوحدات؛ مما يؤدي إلى إهدار المال العام، وطالبت حواية الله بإيقاف صرف وقود العربات الخاصة، وضرورة الالتزام باللوائح فيما يتعلق ببند استخدام العربة الخاصة في الأعمال الحكومية، وتضيف تم صرف مبلغ 803 ملايين جنيه خارج موازنة 2015م، وهذا مما يخالف قانون الموازنة لعام 2015م، كما إن هذا الصرف لجهات لها موازنات معتمدة، وبعض الصرف لجهات خارج السودان، مثال لذلك وزارة المالية؛ مما أدى إلى تجاوز في الصرف، وعدم وجود اعتمادات مصدقة، وطالبت بالالتزام بالموازنة وعدم الصرف خارج الموازنة، وذلك لتحقيق الرقابة والضبط، وقالت حواية الله هناك عدم التزام بلجان المشتريات في بعض الإجراءات المنصوص عليها في حالة الشراء والتعاقد، وعدم تفعيل دورها؛ إذ يكتفي معظم الأعضاء بعدم ملء الفواتير النهائية، وعدم الحصول على أفضل العروض من حيث الجودة والسعر؛ وهذا يساعد على التهرب الضريبي، وفقدان الموارد، وطالبت بإتباع لائحة الشراء والتعاقد التي تنظم الشراء والإجراءات التي يجب إتباعها، وأشارت إلى عدم وجود أسس ولوائح تنظم الدعم الاجتماعي- فعلى سبيل المثال- يتم دعم أشخاص بمبالغ كبيرة، والبعض الآخر بمبالغ ضعيفة، وهذا لا يحقق العدالة والمساواة بين العاملين، ووجهت بإصدار أسس ولوائح تنظم العمل بخصوص منح الدعم الاجتماعي، وقالت: إن بعض مشاريع النظافة في المحليات تعمل وفق قوانين تم إنشاؤها في عام 2007م بالرغم من صدور قانون تنظيم قانون الهيئات لولاية الخرطوم لسنة 2009م، الذي ألزم جميع الهيئات بتوفيق أوضاعها وفقاً للقانون، إلا إن ذلك لم يتم ولا تزال تعمل وفقاً للقانون القديم، ونبهت إلى توفيق أوضاع هذه المشاريع وفقا لمتطلبات قانون تنظيم الهيئات.
تجاوزات تقشعر لها الأبدان
وقالت مديرة الديوان: إن المخالفات الناتجة من عدم التطبيق السليم للوائح والقوانين والمنشورات المالية التي تنظم العمل المالي بلغت خلال هذا العام مبلغ (27) مليون جنيه، ونبهت إلى أن النسبة تعدّ الأعلى، وتكمن في صرف مبالغ دون وجه حق، وعدم تصفية العُهد بلغ نسبة 85%، تم استراداد مبلغ (89) ألف جنيه بنسبة 33% من جملة المخالفات المالية، فيما بلغت جملة الإيرادات المُجنبة (2 مليون جنيه وهو إجراء مخالف للمادة 3\5 من قانون الإشراف والرقابة على المال العام من قانون موازنة العام المالي 2015م، ووصفت حواية الله الفساد بالمهدد للأمن والاستقرار، وشددت على ضرورة مكافحته، ومعاقبة ممارسيه أيا كان حجمه، وطالبت الجميع القيام بمسؤولياتهم بشفافية، ومساءلة، من خلال تنفيذ توصيات تقارير المراجع المختلفة، وتطبيق القوانين واللوائح بالدقة المطلوبة، وصولا إلى الحوكمة المؤسسية الجيدة، ودراسة حالات الاعتداء، وسد الثغرات، وتفعيل النظم الرقابية، وتقويتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالسرعة المطلوبة.
وأكدت حواية الله أن جملة الشيكات المرتدة في ضرائب الولاية بلغت 4 ملايين جنيه، قالت: إن معظمها طرف مراجع المال العام، وأوصت بضرورة متابعة الشيكات المرتدة طرف النيابة، وتحصيلها وفقا لما نصت عليه لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لعام 2011م، ودراسة أسباب الملفات غير العاملة، ومعالجتها بتحصيل ما عليها من التزامات.
تجاوزات الزكاة والضرائب
ودعت إلى أهمية الالتزام بتوصيات المراجعة؛ لتجويد الأداء المالي والإداري في تحصيل الزكاة والضرائب، وأكدت أن عدم تحقيق الربط يؤثر سلبا على تخفيف حدة الفقر، والعوز، وأشارت إلى أن الصرف الفعلي على مصارف الزكاة مؤشر إلى عدم واقعية الموازنة، واعتمادها، ولفتت إلى أن عدم الاهتمام بتنفيذ توصيات الموازنة أدى إلى تكرار المشكلة عاما بعد عام، وكشفت عن خصم بعض الأصول غير المالية، ومصروفات التسيير على بند الأمانات (شراء عربات، أثاث مكاتب، حوافز وقود)؛ مما يخالف المادة 1\8 من قانون لائحة الإجراءات المحاسبية والمالية لسنة 2003م لديوان الزكاة، وأوصت بخصم كل صرف على البند المخصص له، وإتباع معايير الشفافية والوضوح في إعداد الحسابات، وإظهار نسبة التنفيذ بصورة سليمة، وأكدت أن تسجيل الدعومات العينية يتم في نهاية السنة المالية من خلال كشف الحساب المرسل من الأمانة العام لديوان الزكاة دون مستندات بموجب التسوية رقم 11، ولا يتم مطابقة الحساب الجاري مع الأمانة العامة لديوان الزكاة بصورة مستمرة؛ مما يخالف المادة5 \132 من لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2003م لديوان الزكاة.
وانتقدت الهئيات والصناديق الولائية وقالت: إنها لم تحقق الغرض المنشود، وأكدت أنها حققت خسائر متراكمة؛ بسبب ضعف الرقابة، وعدم الاستقرار الإداري، وقالت: إن لوائحها المنظمة للعمل غير مجازة من جهة الاختصاص، ووجود أرصدة مدين ودائن مرحَّلة من العام السابق، قالت: إنها تفوق نسبة 70%، بالإضافة إلى عدم وجود هيكل تنظيمي وظيفي، وعدم وجود سجل للأصول المالية وغير المالية، مثال لذلك شركة المختبرات الإنشائية، وعدم السداد المنتظم لمديوانيات بعض حسابات الأطراف ذات العلاقة مثل شركة (رويال كير)، ما يخالف المادة (340\2) من لائحة الإجراءات المالية لسنة 2011م، فضلا عن عدم تغطية المراجعة الداخلية لكافة الأنشطة، وطالبت بتصفية الأرصدة المدينة المرحَّلة، وأكدت عدم مراجعة حسابات الهيئات في الولاية، عددها (9)، وأوضحت أن أغلبها يعاني من اختلاف في القوانين واللوائح مثال هيئة مياه الولاية.
تجاوزات محطات المياه
أكدت مديرة ديوان المراجعة القومي ولاية الخرطوم عائشة حواية الله عدم التزام محطات المياه باستخدام أدوات السلامة عند التشغيل والصيانة، واستغلال مخازن محطة بحري، وجبل أولياء بواسطة شركة الرازي والتلة الخضراء؛ لحفظ مواد ضارة، وتحتفظ بالمواد الخاصة بالتنقية في فناء المحطة، لم تجد المراجعة في كافة المستويات كيفية التصرف في الكميات المتبقية من مادة (البلارونيوم بلارايد) الضارة، وقالت: قد تم الإفادة شفاهة بالتخلص منها في نهر النيل، وطالبت المراجعة بالمساءلة والمحاسبة على عدم صلاحية مادة مواد تنقية مياه الشرب وفقا لشهادة هيئة المواصفات والمقاييس، وإهدار المال العام باستيراد كميات من مواد التنقية غير المطابقة للمواصفات، قالت: إن الهيئة تحملت تكاليف تخليصها، وترحيلها، وبلغت في قيمتها 881 ألف جنيه، ومبلغ 190 ألف يورو، وخلصت المراجعة إلى وجود مخاطر بيئية، وصفتها بالخطيرة، وشددت على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين.
وطالبت المراجعة بضرورة مراجعة إدارة خدمات نقل الدم الفاسد، أو منتهي الصلاحية، وأكدت عدم وضوح المسؤولية في إبادة الدم الفاسد، بجانب عدم وجود تنسيق بين المجلس الأعلى للدم بوزارة الصحة بالولاية فيما يختص بإبادة الدم الفاسد، وعدم الإفصاح عن كيفية الإبادة، بجانب عدم توفير الآليات اللازمة، والتراخي الإدراي في إنفاذ القوانين على المخلفات البيئية، وإجراءات المساءلة في التعامل غير الآمن مع الدم الفاسد.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود