Untitled Document

بعيداُ عن عواصف الزيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونزال الأبواب المشرعة

عرض المادة
بعيداُ عن عواصف الزيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونزال الأبواب المشرعة
78 زائر
10-01-2017
الوليد بكري خرسهن


الوليد بكري خرسهن
Alwaleedeltom@gmail.com
دونالد ترامب رئيساً لأكبر دولة في العالم الولايات المتحدة الأميركية يجب أن ننظر إليه بمعيار الثابت في دنيا السياسة الدولية ومصالح الدول وشعوبها في حياة حرة وكريمة بلا وصاية من أحد .
وعليه طبقاً لما سبق ووفقاً لما رشح عن دونالد ترامب إبان حملته الانتخابية وتصريحاته بعد فوزه بالرئاسة نجد إنه في سياق تقييم قد يكون الأفضل بين كل رؤساء الولايات المتحدة الأميركية السابقين وهذا ليس خبط عشوائي أو تمنيات بل طبقاً لبدايات ومجريات ما نرى ونسمع ووقف عليه كل العالم .
فأولاً: جاء ترشيح دونالد ترامب ممثلاً للحزب الجمهوري بحسسابات خيار المنافس القوي ومعادلات انتخابية محددة علماً بإنه لم يكن صاحب انتماء أصيل أو قديم في الحزب الجمهوري .
ثانياً: وعطفاً لما سبق أن الرجل وبلا شك جاء من خارج الصندوق أو معمل صناعة الروؤساء كما جرت العادة وكما كان يحدث والذي كان آخرهم باراك أوباما وبالتالي أن ترامب بعيد كل البعد عن إلزامية تسديد ديون الفوز واللوبيات صاحبة المصالح الاقتصادية والسياسية
ثالثاً: أن ترامب وخلال حملته وما تلاها فإنه تحدث وأبان بكل شفافية إلى الدرجة التي حمل فيها الحزب الديمقراطي وأجهزة الدولة التي على سدة الحكم المسؤولية عن وجود داعش بل وصناعتها .
رابعاً: ترامب ومنذ اللحظة الأولى انعتق من الإعلام الأمريكي صاحب اليد الطولى والذي يعبر عن مصالح مالكيه والذين هم جزء من الدولة الأمريكية العميقة كما كان سائداً بل كان على طرف خصومة لهم جميعاً ولجأت حملته الانتخابية إلى الإعلام المجتمعي بالإضافة إلى مواقع إعلامية بإمكاننا أن نطلق عليها عبارة(حرة ) مما يؤكد بإنه ومنذ الوهلة الأولى قطع الطريق على شبكات الإعلام وصناعة الرأي العام والتي ظلت وعلى عهود صاحبة تاثير نافذ وخدمة مدفوعة الأجر.
خامساً: استدعى دونالد ترامب تجربة التأسيس الأولى للولايات المتحدة بالركون إلى العقلية الاقتصادية البحتة المنغلقة على الداخل الأمريكي بنحو كبير لذا كان جل داعميه ومستشاريه في الصف الأول هم من رجال المال والاقتصاد من ذوي الأيادي البيضاء من دوائر اللوبي القديم وتآمرالسياسات الداخلية والخارجية السابقين والذين وعلى مر عقود من الزمن كانوا إلى جانب الحزب الديمقراطي والذين يرون بأن البساط الذي كانوا يسيرون عليه ويجنون منه ثروات طائلة ومكاسب عظيمة قد طوي عنهم فكانت ردة الفعل الأولى مظاهرات - ترامب ليس رئيسي- وفي هذا ردة خطيرة ضد قواعد العملية الديمقراطية وعندما لم ينجح الأمر جاء المسعى الثاني عبر أجهزة الدولة الأمريكية ذات الخصوصية الرفعية لدولتهم العميقة وكالة المخابرات الأمريكية وتقاريرها التي انطلقت منها تصريحات باراك أوباما المنتهية ولايته بعد أيام بالحديث عن قرصنة روسية بقيادة الرئيس بوتن ضد الحزب الديمقراطي ومسار الانتخابات مما ادى للترجيح بكفة دونالد ترامب وفوزه بالرئاسة.
وطبقاً لما سبق فأن بلادنا ومحيطها العربي والأفريقي بحاجة إلى فهم حقيقي للخارطة السياسية والقيادة الجديدة للرئيس الأمريكي ترامب وطاقم حكومته
فستخطئ أية دولة إن اتخذت منحى للاستمرار في سياستها السابقة مع أمريكا من حيث انتهت مع باراك أوباما فلا جدال حول تباين الفكر والسياسات والشخصيتين فترامب تبين جلياً بإنه على خطى من سيكون صاحب المحور الأول لمركز القرار السياسي الأمريكي بعكس أوباما فقد كان معبراً وممراً لقرار مطبخ الدولة الأمريكية العميقة وحزبها الديمقراطي العتيق .
وهنا مربط الفرس والاختلاف بين العهدين والذي سوف يفرض وجوده ويدفع إلى رفع سقف التوقعات الإيجابية إذا أحسنا لعبة لغة المصالح جيداً.
وعليه فإن المعيار القادم على ذهب قاعدة المصلحة المتبادلة وإن جاءت على نحو فاضح وهذا بخلاف ما يتصوره ويتوهمه السواد الأعظم من السياسيين والمحللين والمراقبين والذين دوماً ما كانوا بمثابة حصان طروادة وطواحين لرياح صناعة ووجود ما عرف بالمبعوث الخاص والذين يقومون بإشعال وتزكية الحريق ومن بعد يتقمصون زيف اختصاص رجال المطافئ وفتح مسارات العصا والجزرة بميزان بيع النصر مسبقاً للآخر على سيناريوهات ليس ما يعرف بدوائر صنع القرار الأمريكي المسيطرة عليها اليهود ..؟؟
نعم الفرصة مواتية لإنهاء هذه الحلقات التآمرية نعم نقول ما نقول من حق كاشف لأن وببساطة شديدة فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي تكشفت شخصيته ليس من أصحاب سياسية الكواليس والأقنعة الدبلوماسية فصحيح ما ذهبنا إليه ثبات تصريحاته عند حملته الانتخابية وبعد أن أصبح رئيساً والشروع عملياً باختيار طاقم حكومته اسماً اسماً فجاء جميعهم على نمط مستودع فكري سياسي واحد والذي لا يخفى مطلقاً أين تكمن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية لاسيما الخارجية تماماً كما جاءت البدايات العلاقة مع روسيا وكيف سيكون الميزان الاقتصادي مع الصين بالإضافة إلى المواقف الجديدة المنتظرة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها الأمم المتحدة فما هو قادم من ترامب سباق نحو المصالح والقوة بما فيها الترسانات النووية.
وعليه أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية من أراد التعاطي معها بحقها فهي تحت حقائق الأبواب المفتوحة في كل الاتجاهات شريطة ضمان للمكاسب السياسية والمصلحة الاقتصادية وسيقابل هذا أيضاً انخفاض معدلات الاهتمام بسياسات وملفات ما يعرف بالسلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والصراعات والأزمات الداخلية للدول والإقليمية والدولية ومتى ما حدث التدخل من أمريكا وبنحو أكبر فهنالك ثمن مدفوع عاجل وليس آجلاً .
إذاً المشهد وبلا شك سوف يتبدل في عهد الرئيس دونالد ترامب من شباك سياسة عرض أفلام الأكشن ومنتج هوليوود إلى أبواب حلبة المصارعة والمصارحة السياسية الحرة التي عندها يدفع الثمن عداً ونقداً للدخول إلى حلبة منازلة المصالح وتححقيق المنفعة على قناة ترامب للبث المباشر وإن فات أو لم تستطع أية دولة الظفر في سباق مقعد الحليف فيما سبق فهنالك حتمية فرص النزال والرهان أو حجز كرسي مبكر للتشجيع وبالرغم من هذا فلا تزال احتمالات الضربة القاضية لأية حكومة أو نظام في العالم قد تأتيه من عدو خصم منافس أو صديق وتطرحه أرضاً .
وطبقاً لهذا التوصيف الأصدق والأكثر واقعية لماهية كيف هو مؤشر تيرمومير السياسات ويدها على الأرض في فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأيام ستثبت صدق ما ذهبت إليه
وعليه ما نريده لسوداننا ومحيطنا العربي والأفريقي عكس ما تريده الإدارة الأمريكية السابقة فقد كانوا يعيدون ويزيدون في قضايا السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويتلاعبون بشعار التغيير وفي الصعيد الآخر فأنها جعلت بعض الأنظمة الحاكمة تستنفد عمرها في خدمة أميركا بوعي أوبدون وعي والبعض الآخر في يد استخباراتها ومساندة فوائد مالية عينو يدو أرض ثروة لعملياتها الاقتصادية ومنصاتها العسكرية .
وعليه يجب الكف عن سياسة العاطفة والحكم المسبق والابتعاد عن عواصف الزيف للإسلام السياسي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية.
وبالتالي على كل دولة أو قضية الكشف عن ميزان المصالح لشعبها وأرضها تحت حقائق مجهر المصالح والاستقرار الداخلي ومنهجية العلاقات الخارجية للحكم نحو المصالح العليا.



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية