Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

تشريعي الجزيرة.. (ختامه) إجماع سكوتي

عرض المادة



• جدل قانوني في عقد الدورة الثالثة
• استجواب وزير المالية في جلسة مغلقة
• إسقاط خطاب الوالي وتدخل المركز وإجماع سكوتي


ود مدني: حسن محمد عبد الرحمن

ظل مجلس تشريعي الجزيرة يثير الجدل والخلافات مع الجهاز التنفيذي والسياسي وحكومة الجزيرة وذلك منذ تعيين والي الجزيرة الدكتور محمد طاهر إيلا، وكثير من المراقبين السياسيين يعزون ذلك إلى أن بعضا من أعضاء المجلس لديهم ولاء للقيادة السياسية السابقة، وهم يحركون ذلك الخلاف، والتي كان لهم الفضل في ترشيحهم لعضوية المجلس، الأمر الذي جعل بعض القيادات تثير الخلافات والصراعات مع الجهاز التنفيذي؛ بغرض إرسال رسائل إلى المركز أن هناك خلافا بين المجلس والوالي يعجل برحيل الوالي من منصبه إلا إن جماهير ولاية الجزيرة- عامة- ومدني- بصفة خاصة- كانوا يراقبون ذلك؛ مما كان له الأثر في التصدي عبر مسيرة أبريل، التي أطلقوا عليها (النصرة، والتأييد لوالي الجزيرة)، وكاد مواطنو ود مدني أن يخرجوا في الأيام الماضية عقب أزمة إسقاط خطاب الوالي لولا تدخل المركز، وحسم تلك الخلافات بعد أن حوَّل بعض أعضاء تشريعي الجزيرة المجلس منصة لمواجهة الجهاز؛ حيث بدأت الدورة الثالثة بإطلاق بعض التهديدات بسحب الثقة من الوالي، والوزراء، واستجواب وزير المالية، وإسقاط قانون صندوق التنمية، وكان الختام تلك المواجهات بإسقاط خاطب الوالي في أول سابقة برلمانية.
جدل قانوني في دورة الانعقاد الثالثة
أعلنت قيادة مجلس تشريعي الجزيرة انعقاد الدورة الثالثة، وكان ذلك في 10 أكتوبر 2016م لتفاجأ قيادة المجلس أن ذلك اليوم هو المحدد لانعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني، ويتم تأجيل دورة الانعقاد إلى يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2016م، والذي صادف غياب الوالي في رحلة خارجية معدة مسبقاً؛ مما جعل الوالي أن يكلف الدكتور عماد الجاك وزير الصحة واليا مكلفا، ويقدم الخطاب أمام المجلس التشريعي، والذي أثار جدل قانوني في عدم قانونية أن يقدم الوالي المكلف خطاب الدورة وذلك وفقاً لدستور الولاية الانتقالي لسنة 2005م في المادة 45 الفقرة 3، كما نصت لائحة المجلس المادة 39 أن يخاطب الوالي دورة الانعقاد؛ مما جعل عددا كبيرا من أعضاء المجلس يرفضون التداول في خطاب الوالي المكلف؛ مما أدى إلى تدخل رئيس المجلس بأن الرفض كان قبل أن يقدم الوالي المكلف، وبدأ المجلس في التداول في خطاب الوالي، وإحالته إلى لجان المجلس المتخصصة، وتكوين لجنة الرد على خطاب الوالي مكونة من 26 من أعضاء المجلس.
ثم يواصل المجلس إثارته للجدل ويتقدم بعض أعضاء المجلس جلسة 17 نوفمبر 2016م بطلب إدراج مقترح تعديل لائحة المجلس، وتقديمها على أجندة جدول أعمال المجلس؛ مما أثار خلافا وسط أعضاء المجلس، بل اتهم رئيس المجلس والمنصة بأنها غير محايدة، وخرقت اللائحة والدستور؛ مما جعل أحد أعضاء المجلس يطالب بإدراج تعديل، واللائحة تشمل تعديل رئيس المجلس، ويصوت المجلس؛ ليفوز مقترح تعديل اللائحة وسط انقسام أعضاء المجلس اقترح تعديل فترة رؤساء اللجان المتخصصة لتكون 15 شهرا بدلاً عن العامين ونصف العام، تلك الفترة محددة من أجل لجان المجلس؛ ليحدث انقسام عميق داخل المجلس، الأمر الذي أكد عليه والي الجزيرة بأن ذلك خلافا مع المجلس التشريعي، باعتبار أن ذلك يرهق ميزانية الولاية بصرف مخصصات دستورية لعدد كبير من أعضاء المجلس، وتنافي مع ضوابط مع ترشيد الصرف الذي تنتهجه حكومة الولاية.
استجواب وزير المالية
واصل بعض أعضاء المجلس تمسكهم بالجهاز التنفيذي بتقديم مقترح استجواب وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة؛ لمعرفة حجم ديون الولاية التي تدخلت فيها حكومته لتنفيذ المشاريع التي نفذتها حكومة الولاية، وحجم الرهونات التي نفذتها حكومة الولاية؛ بغرض الحصول على تمويل من البنوك، وكان استجواب الوزير في أربعة محاور، وقرر المجلس أن تكون تلك الجلسة سرية؛ حيث منع مراسلو الصحف من حضورها، وبرر رئيس المجلس لوزير المالية ذلك حتى تكون المعلومات سرية، إلا إن وزير المالية رد عن رئيس المجلس بأن تلك المعلومات علم بها قبل شهر من خلال الواتساب، ثم كان رد الوزير عند تقلده وجد هناك خطابا من بنك السودان يعدّ ولاية الجزيرة متعثرة في تسديد المديونات السابقة، الأمر الذي يمنع أي بنك من تقديم أي تمويل إلى حكومة الجزيرة، وقال: إن حكومته ظلت تقوم بسداد أقساط تلك المديونية، ومديونية الشركات شهرياً؛ حتى تخرج من التعثر، وأكد الوزير أنه من الطبيعي ألا تكون هناك رهونات؛ باعتبار أن جميع الرهونات كانت لفترة سابقة، ثم رد- أيضاً- وزير المالية على محور مبلغ الـ 50 مليونا لدعم المتضررين من السيول والأمطار خصماً من ميزانية التنمية بأن ذلك المبلغ موجود طرف الوزارة، إلا لجنة الطوارئ والخريف تم حلها، وهي الآلية المنوط بها توزيع ذلك المبلغ على المتضررين من السيول والأمطار، ثم كان المحور الرابع أن هناك قرارا من المجلس باستقطاع واحد جنيه؛ لاستيعاب العاملين في هيئة المياه، فكان رد الوزير أن إيقاف العمالة المؤقتة صدر من والي الجزيرة ضمن موجهات برنامج إصلاح أجهزة الدولة بإيقاف المؤقتين، الأمر الذي يؤكد فشل بعض من أعضاء المجلس التشريعي بأن يتقدم بمستند واحد في أربع النقاط، التي تقدم بها إلى وزير المالية، وكان من الممكن اللجوء إلى بنك السودان والهيئة القضائية؛ لمعرفة حقائق حجم المديونية والرهون.
إسقاط خطاب الوالي
أكد مصدر لـ (التيار) أن إسقاط خطاب الوالي كان رداً على رسائل المركز بأن ولاية الجزيرة تعيش في صراع عميق وصل إلى مرحلة الحسم، إلا إن ذلك جاء بعد حديث رئيس الجمهورية بثلاثة أيام خلال زيارته إلى ولاية الجزيرة، والذي أكد لعدد من الجماهير في عدة مناطق بقاء الوالي إلى حين أن يأتي قدر اللـه.. وما أكده رئيس المجلس التشريعي في اللقاء النوعي في قاعة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل، والذي كان من ضمن المتحدثين رئيس المجلس، الذي أكد أن مجلس تشريعي الجزيرة سوف يكون خير معين للجهاز التنفيذي في الولاية؛ من أجل مواصلة التنمية، وقبل أن يجف حديث الرئيس يفاجأ برسالة قوية من مجلس تشريعي الجزيرة بإسقاط خطاب الوالي الذي قدمه الوالي المكلف في أكتوبر الماضي، الذي تمت إحالته إلى لجنة الرد، والتي تكونت بقرار من المجلس رقم 98 لسنة 2016م في جلسة 25/10/2016م؛ حيث قدم رئيس اللجنة المكونة من 26 عضو تقريره أمام المجلس في جلسة 20 ديسمبر 2016م، وأن التقرير يحمل في مجمله 20 إشادة بما جاء في الخطاب، ثم يصوت الأعضاء لصالح إسقاط الخطاب بأربعين صوتاً مقابل 36 صوتا صوتوا لصالح إجازة الخطاب، وقد سبق ذلك إجازة المجلس تقرير أربع وزارات؛ ليقوم المجلس بعد ذلك بإجازة تقرير أربع وزارات أُخر؛ ليكتمل إجمالي الوزارات التي أجازها المجلس 8 وزارات، ولم يقم بإسقاط تقرير وزارة واحدة؛ لتكون أول سابقة في أعراف البرلمانات السودانية، التي أثارت جدلاً كبيراً، وعلى ما يبدو أن ذلك الأمر تم التخطيط له؛ حيث نشرت بعض الصحف اليومية في نفس اليوم الذي تم إسقاط الخطاب أن لجنة الضبط والمحاسبة قررت فصل وتجميد 10 من أعضاء المجلس، وأثار ذلك حفيظة أعضاء المجلس وإصدار ذلك القرار، ويقول المراقبون: إن ذلك الذي أشعل نار الفتنة، وكان هناك تحفظ، ويندفع أعضاء المجلس لإسقاط موازنة 2017م، وإسقاط خطاب الوالي، الأمر الذي حرك بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي دعت إلى مسيرة ضد مجلس تشريعي الجزيرة، والبعض اتجه إلى سحب الثقة من الـ40 عضواً الذين تسببوا في إسقاط خطاب الوالي، وأطلقوا على ذلك اليوم جمعة النصر والتأييد 30 ديسمبر 2016م.
تدخل المركز يهدي فتيل الأزمة
علمت (التيار) أن اجتماعا عقد في رئاسة المؤتمر الوطني في الخرطوم برئاسة إبراهيم محمود نائب رئيس المؤتمر الوطني، وفيصل حسن إبراهيم رئيس لجنة الضبط والمحاسبة في المؤتمر الوطني، بحضور والي الجزيرة دكتور محمد طاهر أيلا، ورئيس مجلس تشريعي الجزيرة جلال من اللـه، بحضور تاي اللـه أحمد فضل اللـه نائب رئيس المؤتمر الوطني ولاية الجزيرة، ويوسف التاي رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الوطني في مجلس تشريعي الجزيرة- وعلمت (التيار) من مصدر موثوق به أن مخرجات الاجتماع تمثلت في وقف التصعيد الإعلامي من الجانبين، وتوجيه تشريعي الجزيرة بإجازة الموازنة التي قدمها الجهاز التنفيذي، وعدم تعديل لجان المجلس المتخصصة، وعلمت (التيار)- أيضاً- أن رئيس المجلس قدم تنويرا لأعضاء المجلس، وعقد رئيس الكتلة البرلمانية- أيضاً- اجتماعا بنواب المؤتمر الوطني، ونورهم بمخرجات الاجتماع، وتوجيهات المركز؛ لينعقد تشريعي الجزيرة يوم الثلاثاء الموافق 27/12/2016م، ويجيز المجلس موازنة 2017م بالإجماع السكوتي، والغياب التام للأصوات الشاذة، التي كانت تهدف إلى إرسال رسائل إلى الجهاز التنفيذي، وتثير الخلافات والصراعات؛ مما يؤكد أن تدخل المركز أرسل رسالة قوية إلى هؤلاء الذين كانوا يقومون بإثارة الخلافات والصراعات، الأمر الذي يؤكد أن تلك الخلافات والصراعات كانت مصنوعة من أجل خدمة أجندة خاصة، وأن تلك الخلافات التي ظلت تثير من فترة إلى أخرى حفيظة إنسان الجزيرة، الذي صنف بعض أعضاء المجلس أنهم أصحاب مصالح خاصة، وهم الذين تضرروا من سياسات الوالي الحالي في تنفيذ برنامج التنمية الذي شمل جميع محليات الولاية، متمنين أن يواصل المركز تدخله؛ للقضاء على تلك الخلافات والصراعات؛ من أجل مواصلة قطار التنمية في ولاية الجزيرة.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671