Untitled Document

الدورة المدرسية في النيل الأبيض.. الرهان على النجاح

عرض المادة


تقرير: راشد أوشي
انطلقت يوم الأحد الموافق الثامن من ينارير الجاري فعاليات الدورة المدرسية في ولاية النيل الأبيض، التي شرفها النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح، ووزيرة التربية الاتحادية سعاد عبد الرازق، ورغم أن حفل الافتتاح حقق نجاحا من جهة التنظيم والاستعراض، إلا إن الرهان على نجاح الدورة المدرسية يبقى رهين عوامل أخرى، وفرضت حكومة الولاية رسوما على السلع الاستهلاكية، واستقطعت (20) جنيها من رواتب العاملين مدة امتدت نحو (6) شهور، بالإضافة إلى فرض رسوم على طلاب المدارس والرخص وخلافه، وشهدت الولاية نفرات شعبية شملت كل محليات الولاية، عدا محلية الدويم، غير أن التبرعات العينية والنقدية التي أسالت لعاب حكومة الولاية لم تحقق الأرقام االمضخمة التي روج لها، أو أعلن عنها المتبرعون.
وبدأت بعثات الولايات في الوفود إلى الولاية قبل (72) ساعة من لحظة انطلاقة صافرة الدورة المدرسية، وواجهت بعض البعثات مشاكل في الإقامة والإعاشة لا سيما في كوستي، وفي مدرسة جبور في كوستي ظل طلاب الولاية الشمالية يكابدون؛ للحصول على وجبة واحدة لولا تدخل السكان، وفي مدرسة (31) التي لم يكتمل العمل فيها اضطرت الطالبات- طوال يومين- إلى الذهاب إلى المنازل المجاورة؛ لقضاء حاجتهن، ويفترشن البلاط؛ حيث لا تتوفر الأسرة، والطعام، والحمامات، وحلت بعثات (11) ولاية في المدرسة، وينتظر أن تصل بعثات أربع ولايات أُخر، فيما تداعى سكان الحي لتقديم الوجبات والشاي إلى الطالبات، وفي مربع (28) ظل سكان الحي يقومون بواجب ضيافة بعثة ولاية النيل الأزرق في ظل غياب تام للجنتي السكن والضيافة، واضطرت حكومة الولاية إلى نقل مقرات بعض البعثات الطالبية إلى ثلاث من المدارس الخاصة، بعد أن فشلت السلطات المحلية في كوستي في تهيئة بيئة الكثير من المدارس بالصورة المطلوبة، وكانت لجنة الضيافة دفعت بمقترح إلى اللجنة العليا للدورة المدرسية بكلفة إجمالية بلغت (52) مليون جنيه، لكن المقترح لم يُجز.
وانطلقت عبر تطبيق الواتساب دعوات لإكرام ضيوف الولاية من أبناء مدينة كوستي، فيما تبنى اتحاد المرأة والشرطة الشعبية مبادرات لتقديم الشاي والخبائز والمعجنات، وحققت المبادرات نجاحات ملاحظة خاصة مبادرة (نفير كوستي الشعبي)، و(خيار من خيار)، و(مرحبا بالدورة المدرسية) في تحريك قطاعات واسعة من المجتمع لتوفير الوجبات إلى الطلاب، وظلت مبادرة (نفير كوستي الشعبي) تقدم (5) آلاف وجبة في اليوم، بعد أن تلقت دعما من اتحاد المخابز بلغ (15) ألف رغيفة يوميا، فيما تبنى الضباط الإداريون مبادرة لتقديم الشاي، واللقيمات إلى كل الطلاب في كوستي، وتقديم وجبة غداء في اليوم الثالث للدورة المدرسية إلى كل البعثات الموجودة في كوستي، وبعثة ولاية غرب كردفان المقيمة في ربك، ويعتزم الضباط الإداريون الاستمرار في برنامجهم، بالتنسيق مع الإدارة العامة للإيرادات حتى نهاية الدورة المدرسية، وعزا مراقبون التدخلات الشعبية إلى ضعف التنسيق بين لجان الدورة المدرسية لا سيما لجنتي السكن والضيافة.
وفيما لم تتمكن الصحيفة من التواصل مع رئيس لجنة السكن عبد القوي ساكت، أكد رئيس لجنة الضيافة وزير الثروة الحوانية أبو طالب مكاوي أن كل المستلزمات الغذائية متوفرة، لكنه عاد وقال: (المشكلة في أن بعض البعثات وصلت بأعداد إضافية، بجانب مسائل تتعلق بالترتيبات والتنسيق والإشراف والمتابعة)، وأضاف (كل هذه المشاكل تم حصرها وستنتهي أو هي انتهت)، وقال: (بالنسبة لنا المطلوب عدم حدوث أي تداخ بأعداد كبيرة من الناس في مقار البعثات في أوقات الوجبات)، وأكد أن حكومة الولاية تعدّ الكثير من المفاجآت للطلاب، فيما يلي واجب الضيافة، وشجع أبو طالب المبادرات الشعبية، وقال: (هذا يدل على تجاوب المجتمع، وتفاعله مع الفاعلية)، وأشار إلى أن التكلفة التي رفعت للضيافة، والبالغة (52) مليونا كانت كبيرة، وتمت مراجعتها.



   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود