Untitled Document

إلى وزارة المعادن

عرض المادة
إلى وزارة المعادن
1494 زائر
10-01-2017
جلال الدين محمد ابراهيم



ولما كنت من أكثر الناس في بلادي اهتماماً بالصناعة وخاصة صناعة مواد البناء تعدينية كانت أو بتروكيميائية بشكل خاص وللأمانة أقول :- بالفعل أفرحني خبر تشكيل لجنة من وزارة المعادن تحت رئاسة المهندس الجيولوجي ( صالح حسين سلمان ) تحت اسم ( لجنة تهيئة الاستثمار لقطاع المعادن الصناعية المتعلقة بمواد البناء ) وذلك من أجل القيام بمسح شامل للصناعات المعتمدة على خامات التعدين وهي خامات متوفرة بشكل كبير وغير مستغلة في كثير منها ، وانحصرت أفكار رجال الأعمال على التقليد مثل قيام ( مصانع الأسمنت وكربونات الكالسيوم والسليكا واكتفى معظم رجال الأعمال والبنوك في تمويلها لنشاطات متكررة وغير متفردة في مجال التعدين .
ولي عبارة مشهورة كثيراً ما أرددها في مجال الصناعة و أقولها دوماً لرجال الأعمال ونصها ( ليس الذهب وحده ذهباً - Gold is not the only gold ) .
فالذهب في ذهن أي شخص عادي يعني له الثروة ، ولكن هنالك معادن تنافس الذهب وتجعل البلاد من أغنى الدول وهي معادن ليست بالذهب المعروف ولكن محصلتها أعلى ربحية من الدهب فهي ذهب في المعنى الاقتصادي .
وقد أشرت في كثير من مقالاتي وأرشيف عمودي شاهد على العصر بأن معدن السليكا ( Sio2 ) فقط عائده المادي أعلى بثلاثة أضعاف من عائد البترول ، ولكن مصيبة بعض رجال الأعمال في بلادي لا يعلمون كيف يستخلصوا من السليكا منتجات ذات قيمة نقدية مرتفعة عالمياً وذلك لنقص المعرفة والخبرة
ووزارة المعادن بتشكيلها لهذه اللجنة الفنية رفيعة المستوى الفني والتشكيلي والمتخصصة تكون قد وضعت أقدام البلاد كافة نحو أول سلم الطريق الصحيح لتشكيل دولة صناعية بمعنى الكلمة ، ويبقى من أهم ما هو مطلوب أن يحدث هو أن تتضافر جهود وعصف ذهني لكل الوزارات لتقف مع وزارة المعادن وقفة صلبة وتذلل كل الصعاب الصناعية والتعدينية وتقدم كل التسهيلات وتزيل الضرائب والرسوم والعقبات لمثل هذه المعادن الخاصة بمواد البناء والصناعات الكيميائية .
لذلك أشيد بوزارة المعادن في هذه الخطوة الجبارة فكرياً وعلمياً ، فإن مخرجات هذه اللجنة سوف تشكل خارطة طريق قومي للصناعات المتعددة الكيميائية ومواد البناء التقليدية وغيرها من الصناعات التي لا تعتمد في ضيق ماعون الفكر المنحصر في الذهب واللهث عليه .
ومن عمودي هذا أرسل التحية لهذه اللجنة التي تجوب البلاد بلا ملل وبجهد وتحركات مهنية رفعية المستوى وهي الآن تقوم بمسح شامل للصناعات والمعتمدة في مدخلات إنتاجها على التعدين غير التقليدي، وأنا شخصياً متابع لتحركات هذه اللجنة واسأل الله لهم التوفيق فيما هم عليه فهم أمام تحدٍ أسطوري وعتبة أولى لتحويل البلاد نحو الصناعة بفكر متطور ويضعون اللبنة الأولى للبلاد نحو صناعات احترافية تقفل أبواب الاستيراد وتهبط بالدولار للدرك الأسفل أمام الجنيه السوداني
فالتحية لوزارة المعادن (من الوزير إلى حارس البوابة) على هذا الجهد الكبير وغير المسبوق في بلادنا سيروا وعين الله ترعاكم وما التوفيق إلا من عند الله

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا