Untitled Document

فرق كرة القدم التي سقطت بها الطائرات

عرض المادة

بسم الله الرحمن الرحيم


كتب السلطان كيجاب

واللاعبون الذين توفوا أثناء المباريات

من أكثر الأحداث المثيرة عالمياً والتي تناقلتها كافة أجهزة الإعلام العالمية تعرض الفرق الرياضية والبعثات لحوادث أو مواجهات مثيرة أو كوارث طبيعية خارجة عن الإرادة وتكون هذه الاحداث مادة متداولة على مدي السنين ويتناقلها جيل عن جيل وخاصة اذا كانت الكارثة مفجعة ومؤلمة، وحوادث سقوط الطيران كثيرة وسرعان ما تنتهي أخبارها دون أثر يذكر ولكن سقوط الطائرات التي تحمل فرقا قومية أو أندية رياضية يظل أثرها مئات السنين متصدرا قائمة الأحداث العالمية ومنذ ثلاثة وعشرين عاماً أي بعد سقوط طائرة منتخب زامبيا في المحيط لم يشهد العالم حوادث مثيرة تذكر طيلة هذه الفترة ولكن تأتي الحوادث من حيث لا تشتهي الطائرات ، وفي الشهر الماضي فجع العالم بتحطم طائرة فريق نادي شابيكو ينسي البرازيلي بالقرب من مطار خوسية ماريا كوردوبا ، في مدينة مديين الكولمبية وذلك أثناء توجه الفريق لخوض نهائي كوب سود أمريكا ضد فريق اتلتيكو ناشونال بعد وصولهما الدور النهائي وكم كانت الفاجعة أليمة ومحزنة عندما توفي كل أعضاء الفريق البالغ عددهم 21 لاعباً إلى جانب أعضاء الجهاز الفني البالغ عددهم 8 أعضاء ورابطة المشجعين والإداريين إلى جانب طاقم الطائرة ، وتصدرت هذه الحادثة كل أجهزة الإعلام العالمية وخيم الحزن على الشعب البرازيلي الذي اعتمد إقتصاده أولاً على الدور البرازيلي (وهناك مقولة يرددها البرازليين دوري تمام إقتصاد تمام) وتعد هذه الحادثة الرابعة لفرق امريكا الجنوبية التي سقطت بها الطائرات ولا زالت آثارها باقية حتي اليوم في نفوس مشجعي الأندية ولم تكن هذه الحادثة الأولي من نوعها بل سبقتها حوادث أكثر فظاعة وبشاعة لفرق كبيرة وعريقة تعرضت لماساة لم يسبق لها مثيل ولا زالت هذه الحوادث في ذاكرة التاريخ تنبشها أجهزة الإعلام من مدونة التاريخ كل ما حدثت كارثة سقوط أحدي الطائرات يقل فريق كرة أو منتخب وقد سجل التاريخ أفظع عشرة حوادث لسقوط الطائرات نقل أندية رياضية، نذكر منها أكثر الكوارث التي لا زالت في ذاكرة الايطاليين جيلا بعد جيل.. تلك الكارثة التي حلت بفريق تورينو في مايو عام 1948م وهي مدينة مصنع الفيات الشهير وذلك عندما سقطت طائرة من نوع "سوبرغا" وعلى متنها فريق تورينو الحائز على بطولة الدورة أربعة أعوام متتالية حيث استقل الفريق هذه الطائرة المنكوبة من مدينة لشبونة البرتغالية بعد أداء مباراة ودية وفي طريق عودتهم الى إيطاليا سقطت بهم الطائرة وقتل في هذه الحادثة جميع أعضاء الفريق والإداريين وبعض المشجعين والصحفيين ويضم هذا الفريق ثمانية لاعبين اساسيين في منتخب ايطاليا وعلى رأسهم كابتن المنتخب "فالنتينو" ورغم هذه الحادثة لم تبخل الاندية الإيطالية بمد المنتخب الإيطالي باعظم اللاعبين وفي خلال عام خاضت التصفيات الأولية وتأهلت للمشاركة في كأس العالم بالبرازيل عام 1950م.

الالعاب الرياضية عادة ما يتخللها العنف القانوني وغيرال قانوني والخشونة الزائدة لكنها في حدود التحكم والمراقبة داخل الميادين والصالات الرياضية ، ولكن هناك كوارث تحدث ليس للرياضة دخل فيها وهي من عوامل الطبيعة والقضاء والقدر ففي يوم 7 فبراير 1958م بينما تستعد انجلترا لاعداد فريقها للمشاركة في كاس العالم بالسويد أي قبل أربعة اشهر من بداية التصفيات سقطت طائرة ركاب بعد إقلاعها في بلغراد عاصمة التشيك وعلى متنها أعضاء فريق ماتشستر يونايتد العريق ولقي جميع اعضاء الفريق مصرعهم ومن بينهم ثلاثة لاعبين اساسين في منتخب انجلترا ، وهم تايلور واللاعب الموهوب بيرت والعملاق رنكا ادور وجميعهم انضموا إلى مانشستر يونايتد من الجزر البريطانية ونجا من هذه الكارثة اللاعب العالمي بوبي شارلتون ولم يصب باذي وأصبح من اشهر نجوم انجلترا ورغم ذلك أعدت انجلترا فريقا قومي ابعد اربعة اشهر وشاركت في التصفيات ووصلت نهائي كأس العالم.

رابعاً: في اكتوبر عام 1960م خيم الخزن على الدنمارك واللجنة الاولمبية الدولية أثر تحطم طائرة منتخب الدنمارك الاولمبي بالغرب من العاصمة كوبنهاجن وتوفي في الحادثة 8 لاعبين من خيرة ابطال الالمبيات وكان لهذه الحادثة أثر كبير في منافسات دورة روما الاولمبية عام 1960م.

خامساً : لم تتوقف حوادث الطيران عند الأوربيين بل انتقلت عدوى سقوط الطائرات إلى قارة أمريكا الجنوبية بعد سبعة أشهر من حادثة الدنمارك تحطمت طائرة فريق نادي جرين كروس من دولة شيلي بالقرب من مدينة سيكو في إبريل من عام 1961م وأسفرت عن مقتل 8 لاعبين من الفريق الأول وهم اساس منتخب شيلي في الوقت الذي كانت نستعد شيلي لتنظيم كأس العالم على أرضها تعرضت لأكبر هزات عالمية لم يسبق لها مثيل تحطم طائرة فريق قرين كروس : ثم أصابها زلزال دمر كل بنياتها الأساسية إلى جانب وفاة رئيس اتحاد كرة القدم الشيلي قبل افتتاح بطولة كأس العالم بشيلي قبل شهرين وهو الذي كافح وناضل من أجل منح اختيار شيلي تنظيم كأس العالم على أرضها تم تعرض فريقها بعد وصوله دور الاربعة بخسارة من البرازيل ووصولها نهائي كأس العالم والفوز به.

سادساً : بعد تسعة اعوام من أخر كارثة طيران وانخفاض ترمومتر الأحزان فجع العالم بكارثة لم تقل عن سابقاتها حزناً والماً ، وفي سبتمبر في عام 1969م تناقلت وكالات الأنباء خبر تحطم الطائرة التي تقل لاعب ذاسترونجست البوليفي بالقرب من مدينة فيلوكو وهي من أشد الحوادث قسوة عندما توفي 16 لاعبا أساسيا بالفريق وثلاثة من الجهاز الفني وطاقم الطائرة وبقية الإداريين والجهاز الفني والمضيفين وعلى أثر هذه الفاجعة نكس العلم البوليفي حداداً وقفل النادي أبوابه حزناً ولبست النساء ثياب الحداد تضامناً مع أسر الفريق.

سابعاً : لم تمضِ عشرة اعوام على فاجعة فريق ذاستروجست البوليفي انتقلت هذه المرة العدوى لتضرب احدي فرق اسيا التابعة للاتحاد السوفيتي سابقاً تحطمت طائرة ايرو فلوت التابعة لشركة الخطوط الروسية وعلى متنها 178 راكبا لم ينجُ أحد في هذه الكارثة وكان من بين ركابها أعضاء فريق باختاكور طشقند من أزبكستان في مدينة دينيبرو في أغسطس من عام 1979م توفي على إثرها 17 لاعبا من لاعبي الفريق الأول والجهاز الفني والإداري وطاقم الطائرة إثر ارتطامها بالأرض وأثرت هذه الكارثة الجوية التي تسببت في فقدان فريق باكمله.

ثامناً : من الأشياء القريبة في حوادث الاطيران أن كل الطائرات التي سقطت بالفرق تابعة لخطوط الدول وتحت إدارتها وعادة ما تفضل الفرق السفر على خطوط بلادها بدلاً عن الخطوط الأخرى، ومن ضمن هذه الطائرات طائرة خطوط اليامزابيما من دولة البيرو في امريكا الجنوبية سقطت من غرب العاصمة ليما عاصمة البيرو ،وأسفرت الحادثة عن مقتل 14 لاعبا من الفريق الأول في ديسمبر من عام 1987م إلى جانب كل من في الطائرة وحزن شعب بيرو زمناً طويلاً لفقدان فريقه ولا زالت آثار هذه الحادثة في أذهان الرياضيين.

تاسعاً : بالرغم من جهاز ترمومتر احزان فريق البيرو ظل ثابتا ومنذ سنتين ولا زالت الدموع والآثار النفسية تخيم على الجميع عادت حوادث الطيران ثانياً إلى قارة أوربا لتسجل أغرب حادثة ،وهي حادثة طائرة ازبكستان حيث تحطمت الطائرة التي تضم اعضاء فريق (كلورفول) الهولندي في مدينة باراماريبو في سورينام أحدي مستعمرات هولندا والتي لعب خيرة أبنائها في منتخب هولندا امثال خوليو ورنسيرك الذي سجل الهدف رقم الف في كأس العالم من ضربة جزاء ضد منتخب ايرلندا وكان لهذه الحادثة أثر بالغ في نفوس الهولنديين توفي في هذه الطائرة 176 راكبا من بينهم 15 لاعب من الفريق الهولندي عام 1989م الذي ذهب للإعداد والتدريب خارج هولندا ولم يسعفهم الحظ في تكملة مشوار البطولة التي كانت نهايتهم.

عاشراً : وبعد اربعة اعوام من كارثة فريق كلورفول الهولندي انتقلت عدوي سقوط الطائرات إلى قارة افريقيا بعد أربعة اعوام وكانت هذه المرة من سابقتها بعد أن سقطت طائرة منتخب زامبيا القومي في المحيط في إبريل عام 1993م في مياه الجابون الاقليمية بعد أن استقل الفريق طائرة عسكرية للعودة لبلاده بعد أداء مباريات الذهاب توفي على إثرها 22 لاعبا والجهاز الفني والإداري وطاقم الطائرة ولم ينجُ أحد وغاصت بهم الطائرة في أعماق المحيط ورغم هذه الماساه لم تستسلم زامبيا بل واصلت مشوارها بالصف الثاني الذي احرز كأس افريقيا لأول مرة ، وكانت هذه الحادثة دافع للفريق لرد سمعة الكرة الزامبية والامتثال للأمر الواقع.

ولم تقف ماساة الفرق عند سقوط الطائرات بل سبقتها حوادث مؤلمة وقاسية امام الجمهور كادت تطيح بكل فن وجماليات كرة القدم سواء كانت هذه الاحداث نتيجة اصابات او التحامات أو أمراض قلبية أو اعتداءات متعمدة من الجمهور أدت إلى وفاة خيرة اللاعبين ففي الفترة التي بدأت كرة القدم تنمو وتزدهر ويتابعها الجماهير في الفترة من عام 1889م وحتي عام 1909م توفي خلال هذه الفترة عشرة لاعبين تركوا ذكريات مؤلمة في ميادين الكرة كان اولهم اللاعب وليم كروبر لاعب استافيلي اصيب بتمزق في الإمعاء اثناء مباراة فريقه ضد غرمبسي تاوت توفي على أثره في اليوم التالي يوم 13 يناير1889م ودخل التاريخ بصفته أول ضحايا كرة القدم . ولم تمض على هذه الواقعة ثلاثة اعوام حتي لحقه اللاعب جميس دنلوب يوم 11 يناير عام 1892م نتيجة سقوط الزجاج عليه في مباراة ودية توفي على أثرها بعد عشرة ايام عن عمر يناهض 21 عام وكان يلعب لفريق اس نتي ميرين.

وفي يوم 25 مايو عام 1896م أصيب اللاعب جميس لوقان بالتهاب رئوي أثناء المباراة وتوفي في الحال وهو من اشهر لاعبي فريق لوفبرو. وبعد ستة اشهر لهذه الحادثة توفي لاعب الارسنال جوي بويل يوم 29 نوفمبر 1889م نتيجة كسر في زراعه نتج عنه تسمم في الدم ولم يتمكن الاطباء من اسعافه وهو في ريعان شبابه عن عمر يناهض 25 عاماً إلى هنا انتهت احداث القرن الثامن عشر بأربعة حالات وفاة داخل الميادين ليبدأ مأساة القرن التاسع عشر التي شهد أحداث كثيرة كان اول ضحايا القرن التاسع عشر اللاعب جميس كولينس لاعب شيبي يوناتيد لقي مصرعه في أحدي المباريات بعد اصابته بمرض الكزاز في يناير عام 1900م وبدأ أحداث القرن التاسع عشر يزداد كل عام وسط الأندية الكبري ففهي 27 اغسطس عام 1902م توفي لاعب مانشستر ستي.دي جونيس أثر اصابة في ركبته أدت الي تورم وتعفن وتسببت في وفاته بعد أن تفاقمت اصابته. وبعد هذه الواقعة عاد الحزن للملاعب بعد اربعة اعوام أي بتاريخ 27 اكتوبر عام 1906م توفي اللاعب ديفد ولسون لاعب ليدز سيتي اصيب بسقطة قلبية اثناء مواجهة فريق بيرنلي وتوفي في الحال داخل الاستاد وبعدها بستة اشهر أي يوم 8 ابربل عام 1907م توفي اللاعب تومي بلاكستون خيرة لاعبي مانشستر يوناتيد أثر تعرضه لاصابة في راسه ادت الي فقدان وعيه وتوازنه وحالة دون اسعافه وعلاجه. ثم أنتقلت عدوي احداث الملاعب إلى نادي سيفيلد أول نادي بنى لكرة القدم في العالم تم أنشاؤه لم ينج أيضاً لاعبوه من احداث الميادين وفي يناير عام 1908م فارق اللاعب فرنك ليفيك الحياة بعد اصابته بالتهاب رئوي وهو يؤدي مباراة امام نادي نيو كاسل العريق . وتعددت انواع الاصابات لتشمل اجزاء كثيرة من جسم اللاعبين كما حدث للاعب جميس مين في 29 سبتمبر عام 1909م وهو من كبار لاعبي فريق (هيبرتيان) توفي لاصابته في معدته بعد اصطدامه بلاعب اخر أدت إلى وفاته بعد4 أيام.

وشهد القرن التاسع عشر افظع الحوادث من انهيار استادات ومدرجات وكوارث طبيعية لا حصر لها.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية