Untitled Document

المهندس الزراعي لمؤسسة الرهد الزراعية لــ"التيار الزراعي"

عرض المادة

أُنشأ مشروع الرهد من أجل الاستفادة من حصة السودان عقب اتفاقية مياه النيل

القطن المحوّر وراثياً أحدث طفرة في ارتفاع انتاجية القطن بالمشروع

آفة البق الدقيقي هذه الحشرة زادت بصورة كبيرة

حوار فوق العادة والأول من نوعه

المهندس الزراعي لمؤسسة الرهد الزراعية عبد العظيم عبد الغني رجل عصامي ووطنيٌّ أصيلٌ يعمل ليل نهار، لا يعرف الراحة والسكون، مَهموم بأمر المزارع، وفي كل الكوارث تجده في المقدمة، حقاً رجل استثنائي.. "التيار الزراعي" أجرت معه الحوار التالي:-

حاوره: عبد العليم الخزين

عبد العظيم عبد الغني بطاقة تعريفية وبداية العمل في مؤسسة الرهد والمناصب التي تقلّدتها؟

* من مواليد مدينة ود مدني 1958م.. كل المراحل الدراسية بمدني ثم جامعة الجزيرة كلية الزراعة بكالوريوس الشرف.. التحقت بمُؤسّسة الرهد عام 1984 م في وظيفة مُساعد مفتش ثم مفتش.. ثم مرشد ثم مدير قسم زراعي ثم مدير الإرشاد والآن المدير الزراعي للرهد.. متزوج وأب لأبناء وبنت واحدة.

*أهمية مشروع الرهد لاقتصاد السودان؟

أُنشأ مشروع الرهد من أجل الاستفادة من حصة السودان عقب اتفاقية مياه النيل1959 م من أجل زيادة الدخل القومي وتوفير فُرص العمل واستقرار الرحل ورفع مُستوى المَعيشة وتحقيق التكامل الزراعي والحيواني وإيقاف الهجرة ودعم الخدمات الاجتماعية ودعم القطاعات الصحية والتعليمية.

*ما هو تقييمكم لمشروع الرهد في السنوات الأخيرة؟

هيئة الرهد انتشت من جديد من موسم 2012 ، حيث زادت المساحة المزروعة وارتفعت الإنتاجية وذلك بفضل الإدارة الرشيدة وحُسن استخدام وترشيد المال العام وبفضل قوة جهاز الإرشاد ونقل التقانة الذي أشرف على تقديم خدمات أفضل وإشراف على تنفيذ التوصيات والبحوث فيما يختص بالحزم والتقنيات الحديثة، كذلك هيئة الرهد في الفترة الأخيرة اوفت بكل الالتزامات تجاه المزارعين والعاملين، وعملت على رفع القدرات داخل وخارج السودان.

* القطن المحوّر وراثياً الفوائد والأضرار؟

القطن المحوّر وراثياً أحدث طفرة في ارتفاع انتاجية القطن بالمشروع، حيث وصلت انتاجية بعض المزارعين إلى 200 قنطار بواقع أكثر من20 قنطارا للفدان الواحد، وهذا الشئ جعل أحوال المزارعين المعيشية في تحسن.. ومن مشاكل المحوّر عدم وجود حزمة متكاملة، وتعرض القطن إلى العديد من الحشرات وظهور بعض الأمراض.

* ما هو مصير أبناء الرهد من المهندسين الزراعيين الذين يعملون بعقود ولم يتم توظيفهم؟

أبشرك بانّ الهيكل يسع الجميع ويستوعب الجميع.

* آفة البق الدقيقي أعيت الطبيب المعالج؟

والله فعلاً هذه الحشرة زادت في هذا المُوسم بصورة كبيرة، وقامت الهيئة وإدارة الوقاية بكل عمليات الرش، وعملنا ورشاً تحدث فيها البروف حسان عمر كنان، والآن الإخوة في هيئة البحوث يعملون بكل همة وجد من أجل الوصل لحل نهائي.

*مؤسسة الرهد تهمل جانب التأمين للمزارعين المتضررين من العطش والغرق والآفات؟

بالعكس في هذا الموسم استخدمت مؤسسة الرهد5 شركات تأمين من أجل تقديم خدمات جيدة، بالإضافة الى زيادة الوعي التأميني من خلال مدارس المزارعين والندوات، ولكن هنالك فرقاً بين تأمين التكلفة وتأمين الإنتاج.

* في حالة العطش والغرق والآفات، المؤسسة تأخذ التكلفة كَاملةً بدون النظر للإنتاجية البسيطة؟

في حالة العطش والغرق نُكوِّن لجاناً لتقييم حجم الضرر ولا يُمكن أن نحاسب المزارع وهو غير منتج، وهذا توجيه واضح لكل مديري الأقسام وإذا كان هناك مزارع مظلوم، مكاتبنا مفتوحة له.

* ماهي المشاكل التي تُواجه مشروع الرهد؟

من أهم المشاكل التي تُواجه مشروع الرهد انعدام مياه الري في لحظات الحصاد، وسائل الحركة ومعينات العمل وضعف مرتبات الموظفين.

* وزارة الري أصبحت هاجساً يؤرق مؤسسة الرهد بسبب العطش؟

وزارة الري ليست هي الهاجس إنما التعقيدات التي تتميز بها شبكة الري والمشاكل والأعطال في طلمبات مينا تحتاج إلى الصيانة وإزالة الحشائش والطمي وصيانة خزان أبو رخم والاهتمام بنهر الرهد، لذلك لابد من إحكام التنسيق، وكان لابد من تقييم الفترة التي عملنا فيها سوياً مع الري على صعيد واحد.

*مؤسسة الرهد لا تدعم خدمات القرى؟

كان المشروع يدعم كل الخدمات من خلال الاستقطاعات من محصول القطن بواسطة اتحاد المزارعين، وكانت الهيئة تدعم المستشفيات والمدارس والمياه والتعليم والصحة عبر هيئة الخدمات، ولكن الآن لا يوجد استقطاع من القطن، والمحلية تضطلع بدورها ولكن رغم ذلك ندعم على قدر المُستطاع.

*الوجود الصيني في الرهد خطرٌ يهدد مؤسسة الرهد؟

تعلمون ازدهار العلاقات الصينية السودانية وتبادل الخبرات، ويجب الاستفادة من الاستثمارات الصينية وذلك ترحيب ولا خوف.

*زيارة وزير الزراعة الصيني لمؤسسة الرهد ما هي المكاسب؟

من فوائد زيادة وزير الزراعة الصيني إقامة المنطقة الزراعية النموذجية والتي تبدأ بتمويل زراعة 10 آلاف فدان قطن بالزراعة التعاقدية بنفس نظام بنك المال وليس بالإيجار.

*زيارة الوفود من مؤسسة الرهد للصين هل ترجع بفوائد على المشروع؟

نتاج هذه الزيارة تتمثل في تبادل الخبرات والمركز الصيني ودخول شركة نيو ايبوك.

* مزارع الرهد يملك24 فداناً ومازال فقيراً معدماً؟

الكثير من المزارعين محتاجون للعودة والالتصاق بالأرض. وعلينا نحن في الإدارة توفير مياه الري والتقنيات الحديثة والتمويل الكافي لرفع الإنتاجية، وإذا لم تكن الزراعة اقتصادية سوف يهجرها المزارع.

* القمح هل من عودة للرهد؟

لابد من عودة القمح خَاصّةً بعد استنباط عينات مُقاومة للحرارة.

* مؤسسة الرهد في كل عام تتأخّر في مَد المُزارعين بالأسمدة في الوقت المُاسب؟

سماد الذرة متاح عبر البنك الزراعي ولكن المزارعين حذرون مع التعامل مع البنوك؟

* مؤسسة الرهد كانت في السابق تملك الكثير من الآليات وفي كل الأقسام ولكن اليوم تملك خرداً؟

عند تصفية الرهد في2010 تم بيع جميع الآليات والعربات وكل الأشياء من خلال لجنة التصرف في القطاع العام، ولكن بعد العودة وبمساعدة وزارة المالية امتلكنا أسطولاً من الآليات لا بأس بها، والآن نتوقع عدداً كبيراً من الآليات عبر العون الصيني.

* بالرغم من المتاريس ومشاكل الري والعطش والآفات ظل مشروع الرهد في المُقدِّمة؟

الرهد الحمد لله محافظ على البنيات التحتية وبه نظام رى فعّال وقوي، كذلك هنالك علاقة قوية بين المُزارعين والمُؤسّسة والأمن الاقتصادي والبحوث والشركات والجهاز التنفيذي في أم القرى والفاو والقطاع الخاص.

*ما رأيكم في القطن التجاري؟

لابد من توحيد زراعة القطن المحرّر وأنا مع القطن التجاري، فإذا كان لابد للدولة من تنفيذ قرار التحرر فليكن كل القطن محرراً..

* أين تذهب أموال إيجار بيوت المؤسسة؟

تذهب أموال إيجار بيوت المؤسسة إلى خزينة المؤسسة بصورة رسمية كي تساهم فى إيرادات الهيئة.

* يُقال إنّ العلاقات والصداقات تتحكّم في إيجار منازل المُؤسّسة؟

من لديه شكوى بخُصُوص الإيجار نحن أبوابنا مفتوحة ونتعامل بكل شفافية وجدية.

*ماذا ينقص مشروع الرهد بكل صراحة؟

الرهد يحتاج الى دعم ومُواصلة الدعم في البنيات التحتية، ويحتاج الى الإعلام ليعكس ما يَدور فيه من نجاحات ويُسلِّط الضوء على مناطق الخلل حتى تعم الفائدة.

*المدير الزراعي يقول الحق حتى ولو كان الثمن المنصب؟

والله نحن جينا من أجل خدمة المزارع ومن واجبنا مخافة الله والعمل بكل أمانة الوقوف في صف المُزارعين ولنا قناعة بأن الأرزاق بيد الله.

*عبد العظيم عبد الغني رجل محبوب في الرهد؟

أنا زول مهني معطون بحب الرهد وأهل الرهد34 سنة من الحب والاحترام المُتبادل، فأنا منهم وإليهم.. لهم جزيل الشكر.

*كلمة أخيرة

الشكر لصحيفة الرهد الأولى صحيفة "التيار" المحترمة والمهنية وإلى ابن الرهد المناضل الصحفي الهمّام عبد العليم الخزين.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة