Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

البيئة.. عدوة الإنسان في السودان..!

عرض المادة



لم يجد وزير البيئة والتنمية العمرانية حسن عبد القادر هلال مفراً من الاعتراف بأن البيئة في السودان تحولت إلى مهدد خطير لحياة الإنسان وطالب بالسعي حثيثاً لدفع مهددات البيئة في السودان الناجمة عن التصحر والتلوث الهوائي والصرف الصحي والأضرار الناجمة عن الاستخدام غير المرشد للأسمدة والمبيدات وتلوث البيئة البحرية والنفايات، إضافة إلى التغير المناخي العالمي، وأوضح الوزير أمس الأربعاء في حديث الأربعاء الأسبوعي الذي تنظمه وزارة الإعلام ،أن الزحف الصحراوي أدى إلى تقليص الأراضي الصالحة للزراعة ونتجت عنه هجرات واسعة لسكان الريف باتجاه المدن، بالإضافة إلى الضغط الهائل على الموارد الطبيعية الموجودة بالمناطق غير المتأثرة بالتصحر مما تسبب بانفجار صراعات حول المصادر الطبيعية ، كالصراع الذي دار في إقليم دارفور.
تقرير: محمد إبراهيم
التلوث والزحف الصراوي.. أعداء البلاد
إبتدر الوزير حديثة بالإشارة إلى دعوة الإسلام إلى الحفاظ على البيئة وضرورة الاقتداء بالرسول الكريم، ونوه إلى أن أمر البيئة شأن عالمي وليس محلياً لأن العالم يعيش في كوكب واحد، ودعا إلى التعاون والمشاركة في كل المجالات، وقال الوزير إن التلوث والزحف الصحراوي هما الأعداء الرئيسيين للبلاد، وأوضح أن دعم مشاريع التشجير والتخضير(الحزام الأخضر)، ومنع تجريف الأراضي الزراعية وقطع الأشجار، بالإضافة إلى تنمية وتعميق الوعي البيئي وتوضيح أسبابه ومخاطره، تفضي إلى انحسار الظاهرة وتقليل مخاطرها، ولفت الوزير إلى أن المياه الجوفية في السودان أكثر من مياه النيل وأكد على أن البلاد تعيش فوق محيط من المياه الجوفية غير المستغلة، لكنه تأسف على هذا لأنه غير مستغل، نسبة للفقر الذي تعاني منه البلاد، ولفت إلى أن التلوث بلغ حتى المياه الجوفية.
قرية الخرطوم..!!
وأعتبر هلال إن الفرق بين المدينة والقرية يكمن في الصرف الصحي ، ويرى إن أية مدينة لاتوجد فيها صرف صحي فهي قرية، في إشارة إلى مدينة الخرطوم التي لايتجاوز الصرف الصحي فيها الـ5% ، وذكر إيجابيات الصرف الصحي في سهولته وقلة تكلفته مقارنة مع السايفون، ويسترسل نحن نريد أن يعم الصرف الصحي كل السودان ، ودعا الولايات إلى الاهتمام بالبيئة ووقف الزحف الصحراوي والاهتمام بالقطاعات التي تحافظ على البيئة، وشبه هلال الزحف الصحراوي بالزحف المسلح لأنه يهدد قوت الناس وأمنهم يجبرهم على الرحيل للمناطق التي لم تتأثر بالزحف، ودعا إلى ضرورة غرس الأشجار التي تمتص الكربون والمحاظة على الأراضي الرطبة، كمحاولة لكبح جماح الزحف، وشكا الوزير من التقاطعات في أمر النظافة التي تتوزع بين المجالس البيئية والمحليات واعتبرها غير محددة، وأشار إلى التقاطعات التي تمثلت في نظافة الخرطوم.
شبح يتربص بالأرض..!!
وصف هلال مؤتمر باريس الأخير بالمهم وقد حظى السودان باهتمام كبير خاصة في مبدأ التكيف والتخفيف(ويعني الأخير بتقليل الصناعات لخفض الانبعاثات الضارة)، وأعلن الوزير عن وصول 8 ملايين دولار من قبل البنك الدولي لعمل الحزام الأخضر الذي يبدأ من كسلا وينتهي في الجنينة ويشمل ثلاث عشر ولاية، وقال إن المياه يجب أن تكون عذبة وصالحة للشرب وأقر بوجود مشاكل في المياه خاصة للمناطق التي تبتعد كثيراً عن النيل، أبدى الوزير حزنة على القطع الجائر للأشجار، وامتدح الرقابة البيئية التي تجري التي توقع عقوبات رادعة لكل من يتعدى على البيئة، وأعرب الوزير عن قلقة إزاء المهددات التي تتربص بالأرض خاصة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض التي ذكرت في اتفاقية باريس في حالة زيادة درجة حرارة الأرض إلى 7 درجات سوف تتدهور الأوضاع على الكرة الأرضية ويؤدي هذا إلى ذوبان الجليد وارتفاع حرارة الأرض وتتوقف السفن نسبة لتضرر البحار والمحيطات نسبة لزيادة المياه العذبة على البحار وقلة الملوحة وأشار إلى الكثير من المهددات لهذا فإنّ أسباب، التغير المناخي الرئيسية تكمن بالأساس في التلوث بأنواعه الثلاثة؛ البري والجوي والبحري، بالإضافة إلى قطع الغابات وحرق الأشجار الذي يؤدي إلى اختلال حادّ في التوازن البيئي، ممّا يمكن أن يغذي ظاهرة الاحتباس الحراري ويدفعها نحو الأقصى.
التلوث البيئي مكمن الداء العضال...!!
وقال وزير البيئة إن الأمراض المستشرية في السودان سببها التلوث والبيئة السيئة وأرجع الأمر إلى عدم الوعي خاصة في التعدين الأهلي و إستخدام مادتي الزئبق والسيانيد والسكن بالقرب من المصانع، وأشار الى انتشار التعدين الأهلي فى كل ربوع البلاد، ودعا إلى تقليل الزئبق ومادة السيانيد، لخطورتهما على البيئة والإنسان والحيوان والنبات، وذكر إن هذه المواد مثل التدخين السلبي تؤثر على المناطق المجاورة للمناجم أو مكان التعدين، وقال أن الوزارة تشترط على أن تكون المناجم بعيدة لمسافة 10 كيلو متر عن مناطق السكان، وضرورة التنسيق مع وزارة المعادن.
الالتزام بالتنمية المستدامة....!!
ودعا هلال إلى الالتزام بالتنمية المتوازنة والحفاظ على حق الأجيال القادمة وعدم استنزاف نصيبها في الموارد ، ونبه إلى فصل الصناعات عن بعضها ووضع الصناعت الغذائية في مكان وفي الجانب الآخر توضع الصناعات الثقيلة، وضرورة بعدها عن مناطق السكان، ولفت إلى أن الأكياس الثقيلة غير ممنوعة بل الممنوعه هي الأكياس الخفيفة التي تحدث آثاراً سالبة على صحة المواطن والبيئة، ويضيف إن من أخطر النفايات هي الطبية والتكنلوجية، ودعا إلى معاقبة الذي لايستطيع أن يعمل محرقة طبية، وقال إن جمع النفايات ضعيف، ودعا لفتح المجال للقطاع الخاص.
دارفور نموذجاً..!!

أعتبر وكيل وزارة البيئة والتنمية العمرانية عمر مصطفى عبد القادر، أن الحروبات الإقليمية والمحلية تكون التدهور البيئي من أسبابها الرئيسة، وأشار الوكيل إلى الحروبات التي نشبت في إقليم دار فور وكانت تدور حول الصراع على الموارد، ودعا إلى تنسيق الجهود الرسمية والشعبية للوقوف أمام المهددات البيئية، وذكر أن الوزارة تتجه لعمل وزارات ولائية في كل ولاية حتى يكون السودان أخضر.
الصرف الصحي في العاصمة...!!
وكشف الوكيل إن الصرف الصحي في ولاية الخرطوم لايتجاوز الـ5%، وأشار إلى أن السايفونات تؤدي إلى تلوث المياه الجوفية ومياه النيل واعتبر أن السيفاونات هي أحد الاجتهادات الشخصية واعتبرها مكلفة مقارنة مع الصرف الصحي الشامل الذي يتسق مع البيئة ولايضر بها إضافة إلى عدم تكلفته المالية للمواطن، وأكد أن الوزارة تعمل على مكافحة الظاهرة بكل الطرق بما فيها التوعية الإعلامية، وقال مصطفى أن الوزارة لاتمتلك خطة لكل السودان في أمر الصرف الصحي، وأعتبره أمراً وجهداً ولائياً، وبين إن هنالك خطة شاملة للصرف الصحي في محلية أم درمان.
الحصار وأثره على البيئة في البلاد..!!
ودعا الوكيل الولاة إلى إيقاف صناعة البلاستيك، نسبة للآثار البيئية والصحية الخطرة التي تسببها ونبه إلى أن أكثر الأمراض السرطانية سببها البيئة السيئة والملوثة، وفي إتجاه آخر طالب الولاة لعمل وزارات للبيئة بدلاً عن المجالس، وأعتبر مصطفي أن الحصار الاقتصادي الآحادي أدى إلى تراجع الوضع البيئي في البلاد، ومن أحد آثاره عدم تعاون الكثير من المنظمات الدولية، والمؤسسات العالمية مع السودان في مختلف المجالات، وأضاف الوكيل من خلال مصادقة السودان على الاتفاقية الدولية للتغير المناخي والاتفاقية الدولية للتنوع الحيوي استطاع في الفترة الأخيرة استقطاب دعم دولي عبر الصندوق الدولي للحفاظ على البيئة لمشروع التنمية المستدامة للموارد الطبيعية، وهو ضمن مبادرة السياج الأخضر الأفريقي الكبير، ويمضي الوكيل إن التحديات التي تواجهه الوزارة الزحف الصحراوي والتلوث والتغير المناخي وشكت الوزارة من العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان الذي أثر سلباً في أمر البيئة والدعم الدولي للسودان.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
12-01-2017

(غير مسجل)

ناجى الامين منوفلى

كنت امل من الاخ المحترم د.حسن وزير البيئة بان يتبنى صحوة بيئية صحيحة ومعافاه لان كلامه جميل فى التحليل والاسباب وهل حكومة الانقاذ مما اتت الى اليوم عملت شىء فى البيئة بصورة علمية مدروسة وعملت نفير ولائى ومدنى لحل تلك المعضله واصبحت عمليات النظافه الحكم فى نجاح حكومة الانقاذ والنتيجة صفر وسقوط مزرى لانهم اصلا ليست لديهم استراتيجية الا الحكم فقط لا نظافه لا بيئة ولا صحة ولا تعليم بس الكنكشة فى الحكم وعشان كده يا اخو الدكتور البلد ما حتقدم شبر ويظل الحال هكذا الى ان ياتى من يصلح الامر وتحصل طفرة
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671