Untitled Document

الفيزا الأمريكية

عرض المادة
الفيزا الأمريكية
412 زائر
29-01-2017
فيصل محمد صالح

أفق بعيد

ما حدث لمئات من المسافرين إلى الولايات المتحدة من مواطني الدول السبع الموضوعة في قرار الرئيس ترامب أمر يدعو إلى العجب، وإلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من حكومات هذه الدول- فحسب وكالات الأنباء فقد منعت سلطات الطيران المدني في عدد من الدول المئات من مواطني الدول السبع من الصعود إلى الطائرات المتجهة إلى مطارات أمريكية بناء على أوامر من سلطات الهجرة الأمريكية، رغم حصولهم على فيزا صالحة للدخول إلى الولايات المتحدة، كما يظل وضع المقيمين بفيزا سياحية، أو طالبية، أو إذن عمل، بجانب الآلاف من طالبي اللجوء الموجودين في أمريكا غير معروف.

وقد نشرت منظمات أمريكية مهتمة بالحقوق المدنية، وحقوق اللاجئين معلومات على صفحاتها عن تفاصيل القرار، رغم أنها تقرّ أن هناك جوانب غير واضحة، أو مفهومة حتى الآن، وتقول المنظمات: إن هناك عشرات الآلاف من مواطني الدول السبع حصلوا على الفيزا خلال الأشهر الأخيرة، لكنهم لم يدخلوا الأراضي الأمريكية بعد، وأن هؤلاء قد يجد معظمهم مشكلة في الدخول. لكن المعضلة الحقيقية لحاملي الإقامة الدائمة (قرين كارد) ، ويبلغ عددهم 500 ألف من الدول السبع، فحسب هذه المنظمات فإن هؤلاء يفترض أن لا يواجهوا مشكلة في الدخول، إلا إنها سجلت حالات منعت فيها بعض شركات الطيران حاملي القرين كارد من الركوب، ويبدو أن هذه الشركات تواجه معضلة في فهم تفاصيل القرار؛ لذلك قررت أن تجنب نفسها الغرامات المتوقعة بعدم السماح لحاملي الإقامة من السفر.

شركة الخطوط القطرية نشرت على صفحتها معلومات مفصلة قالت إنها تلقتها من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وتحدد المسموح لهم بالدخول من مواطني هذه الدول، وهم: حملة الإقامة الدائمة (قرين كارد)، حاملو فيزا ممثلي الحكومات، العاملون في الأمم المتحدة، وأسرهم، حملة الفيزا من العاملين في المنظمات الدولية- ويعني هذا أن حاملي الأنواع الأخرى من الفيزا لن يسمح لهم بالدخول، لكن ليست كل شركات الطيران كانت بهذا الوضوح؛ لذلك سيتعرض الآلاف إلى مشاكل في مطارات الدنيا المختلفة.

يفترض- بالنسبة للسودانيين- أن تطلب الحكومة السودانية من الحكومة الأمريكية معلومات وافية ومفصلة، عبر السفارة الأمريكية بالخرطوم عن تفاصيل القرار، وتحديد نوع الفيزا المسموح لحامليها بالدخول، حتى تجنب المواطنين السودانيين متاعب السفر إلى محطات الترانزيت مثل أبو ظبي، والدوحة، وعمان، وإسطنبول؛ ليواجهوا احتمال الرفض، والإرجاع.

كما إن السفارة الأمريكية في الخرطوم مطالبة بتحديث صفحتها على الشبكة الدولية، وقد راجعتها أثناء كتابة هذا العمود، وتحميل المعلومات الجديدة، وشرحها، بل وأكثر من ذلك مراجعة حاملي الفيزا خلال الفترة الماضية؛ لتقديم النصح لهم بالسفر من عدمه، ومعلوم أن تأشيرة الدخول الأمريكية- حتى قبل قرار الرئيس ترامب الأخير- تحمل معلومة تقول إن السلطات الأمريكية تملك الحق في رفض دخول حامل الفيزا إلى الولايات المتحدة.

من حق واشنطون أن تتخذ ما تراه من القرارات التي تضمن أمنها القومي، لكن من حق مواطني هذه الدول أن تتوفر لهم المعلومات المطلوبة؛ حفظاً لكرامتهم، وسلامتهم، وتجنيبهم احتمالات الرفض، والإرجاع بكل ما تحمله من متاعب، وتكلفة مادية، وبدنية، ونفسية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مصادر ماكو؟ - فيصل محمد صالح
جو لندن القارس - فيصل محمد صالح
رُب ضارة نافعة - فيصل محمد صالح
أغنيات الفصحى - فيصل محمد صالح
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا