Untitled Document

ود المهدي ولَّا ود الميرغني؟

عرض المادة
ود المهدي ولَّا ود الميرغني؟
488 زائر
29-01-2017
أحمد آدم

يقول بعض الذين يهوون التخمين أن رئيس الوزراء القادم سيكون لحزب الأمة وآخرين مثلهم يقولونه للاتحادي والعقلاء يتركونه للوطني...المهم: لمن كان المنصب فهو غير مهم..ولكن نحن ننتظر مِن مَن يأتينا في الفترة الانتقالية القادمة أن يعلم كم هو شديد الدقة وبالغ الحساسية موقفنا الآن وطناً، فهو مفصل بين أن ننهض وطناً أو أن نقعد ملطخين بالحسرة التي قد تجبرنا أن نتمنى عودة أصعب الأيام السابقة بديلاً مرضياً عنه لحالنا.

المعارضة السودانية الرسمية والمنظمة في شكل أحزاب، تظن أنها ما زالت ذات وجود: تحلم بتغيير شامل وكامل تختفي فيه كل مظاهر الدولة الحالية. المعارضة ترفع شعارات لا يعترض عليها أحد (ديمقراطية، عدالة اجتماعية مطلقة.. رفاهية)، ولكنها لم تقل لنا كيف؟. ولم تقل لنا في كم من الزمن؟ ولا تستطيع أن تقدم لنا ضماناً في حال فشلها(بعد عقدين) في إنفاذ ما ستعدنا به اليوم.

المؤتمر الوطني لم يقل لنا ماذا سيفعل بنا في الفترة القادمة: هل ستستمر نفس السياسات ثم يأتي ليقول لنا إنه سيعيد الأمر إلى سيرتها الأولى..هل سنتلقى اعتذاراً عن إخفاقات ماضية؟..بالطبع لا تقبل الشعوب اعتذاراً إلا عن العمل الظاهر حسن النية فيه، حتى وإن لم يكن عملاً حسناً..وحسن النية يُظهره عدم قفل الملفات. وحسن النية يُظهره عدم الاستعلاء على القانون وعدم الإعلاء عليه..وحسن النية يظهر في محاولة بسط العدل وإطلاقه من كل قيد..خاصة القيود التي تقهر المخلصين من أبناء هذا الشعب..وحسن النية يتجلى في التسليم بحسن نية الآخرين وأنهم يريدون الخير لهذا البلد مع بسط الحرية، كل الحرية، لهم ليقولوا ويكتبوا ويُرد عليهم قبل حسابهم أو عقابهم.

السيد الرئيس لديه فرصة تاريخية لترميم الفترة من 1989م، حتى اليوم..فهي فترة ستُسجل باسمه كما سُجلت فترات سبقت باسم عبود و نميري..السيد الرئيس سيختار رئيساً للوزراء..فماذا نتوقع من رئيس الوزراء القادم؟ وماذا نتمنى حتى تُثمر أمنياتنا قمحاً بجانب التمنى؟ ..هكذا نريد رئيس وزرائنا القادم:

لا يتحدث عن الواجبات ولا يصمت عن الشائعات.

لا يمتن على الشعب.

لا يُنكر الثابت بالمُشاهدة ولا يدلي ببيانات تغالط ما يعرفه الناس ويحسون به.

لا يُقدم تقارير غير مؤكدة لرئيس الجمهورية أو للبرلمان.

لا يستنكف أن يعتذر للشعب عن إخفاق من أي من مقدمي الخدمات أو عن أي سلوك يمس قوت الشعب وحريته: إذا صدر من أي موظف حكومي مهما صغرت درجته.

لا يحمل شُبهة فساد مالي أو عُرف عنه فساد مالي أو ثبت عليه فساد مالي (وإن تحلل).

لا يتردد في الاستقالة (قبل أن يُقال) إذا فشل أي مشروع قدمه في أي من الوزارات التابعة له.

وبهذه السبع فليكن مهدياً أو ميرغنياً أو وطنياً.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا