Untitled Document

رسالة في زجاجة رميتها في النيل

عرض المادة
رسالة في زجاجة رميتها في النيل
3763 زائر
31-01-2017
جلال الدين محمد ابراهيم



لا أعلم إلى أي مدى يكون مصداقية خبر المحكمة الدستورية التي أوقفت قرارات الرئيس ترامب كما يزعم البعض في أخبار متضاربة .
ولكني أستعجب من خبر نشر أمس بالزميلة صحيفة الجريدة يقول الخبر في مضمونة ( أن البرلمان يستبعد أن يرفض الرئيس الأمريكي ترامب زيارة وفد من البرلمان السوداني إلى أمريكا ) .
والسؤال هل العلاقة بين أمريكا والسودان أصبحت علاقة حكومة مع حكومة ولا تنظر لمصلحة الشعبين ؟، خليكم من مصلحة الشعب الأمريكي فهو يعرف كيف يأتي بمصلحته بالقرارات العالمية ،
ولكن ماذا عن الشعب السوداني ؟، وأين موقف البرلمان من عودة السودانيين من مطارات أمريكا بعد أن طردتهم الإدارة الأمريكية وفيهم من يحمل ( القرين كارت وله مصالح اقتصادية وربما نصف أهله في داخل أمريكا ؟) .
ثم يأتي متحدث من البرلمان وبكل تفاخر و بدون أن يراعي لمشاعر الشعب الذي تمت إهانته في المطارات ليقول بأن قرار الرئيس ترامب لن يؤثر أو يؤدي لمنع زيارة وفد البرلمان المرتقبة إلى أمريكا ،
أقسم بالله لو كنت رئيس البرلمان لمنعت الوفد البرلماني من السفر إلى أمريكا ولو كانت أمريكا على بعد متر واحد من ميناء بورتسودان . على الأقل أرد كرامة أبناء الشعب ممن تم منعه من دخول أمريكا بعدم السفر إلى أمريكا لأي وفد رسمي إلى أن يعيد الرئيس ترامب النظر في معاملته لأبناء الشعب السوداني بصفة خاصة .
نحن نعيش في زمن أن ينتخب المواطن السوداني شخصاً لا يمثله ولا يفكر حتى في معاناة من انتخبه ، وأشك بأن البعض من عضوية البرلمانات على مر العصور قد عاد إلى دائرته الانتخابية من بعد انتخابه ليقف على مشاكل أهل الدائرة بمجرد أن فاز، أنا شخصياً في (الدائرة 17 بحري) لم أشاهد عضواً برلمانياً منذ أن خلقني الله في هذه الدنيا أن قام بعمل اجتماع أو ندوة لأهل الدائرة من بعد فوزه .
البعض ( إلا من رحم ربي ) من بعد أن تم إعلان فوزه بالكرسي الوثير مادياً ودستورياً تغنى عليه مواطنو الدائرة بعبارة ( وصديقي حطم الصندوق من بعد أن فاز وولى واختفى نجم تلالا ) .
في كل دول العالم عضو الدائرة الذي لا يجتمع مع أهل الدائرة بشكل دوري لينظر في شكاوى أهل الدائرة يعتبر مضيعاً للأمانة ومضيعاً للعهود التي قطعها أثناء الحملة الانتخابية وما انتخب من أجله ، في بلادنا منذ الاستقلال وحتى اليوم لا يوجد عضو قام بزيارة دائرته الانتخابية ( إلا من رحم ربي ) من بعد انتخابه يصبح مثل (عصفور و فك طار ).
لذلك أقول للبعض ممن تولى أمر المسلمين ولم يرفع رأسهم بين الأمم ولم يحافظ على كرامتهم ولم يقاتل من أجل حقوقهم واستعجل المكاسب لنفسه وترك ما تحمل من أمانة في مهب الريح ( إتقِ الله في نفسك )
ونعيب نوابنا والعيب فينا فالشعب هو من يختار من لا شاغل له به ويستأهل .


   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا