Untitled Document

من محطة القطار لـ"الفيل الأسود" ختام جميل لمهرجان السودان للسينما المستقلة

عرض المادة


الخرطوم : نور الدين جادات
اختتم مساء الجمعة الماضي مهرجان السودان للسينما المستقلة بحفل أمَّه حضور كبير من المهتمين، الحفل الذي أقيم بكلية كمبوني بالخرطوم أسدل الستار عن الدورة الرابعة التي شهدت عروضاً جميلة بأماكن متفرقة بالخرطوم مركز الجنيد الثقافي، المركز الثقافي التركي، والمجلس الثقافي البريطاني. عاد للوسط الثقافي حراكه السابق بعدما أصبحت المهرجانات السينمائية في السودان قبلة للعديد من الشباب وتشهد حراكاً في مجال صناعة السينما.
عن المهرجان
وتعتبر الفعالية التي أطلق عليها مهرجان السودان للسينما المستقلة بتنظيم من مبادرة سودان فيلم فاكتوري(Sudan Film Factory) التي تعتبر صاحبة مبادرات في السينما السودانية وتساعد في تدريب الشباب السوداني على أساسيات صناعة الفيلم بجانب الدعم التقني والمعرفي الذي تقدمه لصناع الأفلام.

مشاركة متنوعة
شهدت النسخة الرابعة من المهرجان مشاركة أفلام من مختلف دول العالم من بينها إيران والسعودية وعدد من الدول، وضمن العروض التي قدمت في الدورة فيلم "أستاذ" للأمريكي بنتلي براون، على طريقة الـFound Footage الذي استرجع به ذكريات طفولته في تشاد مع أستاذه التشادي، وهو فيلم حفل ختام الدورة الرابعة للمهرجان . وعرض الفيلم الوثائقي حفل الختام بمدرسة كمبوني – أساس، حيث حضر المخرج شخصياً.
ومن ضمن الأفلام التي عرضت الفيلم "أعدني لمنزلي" وهو من آخر أفلام العظيم الراحل عباس كياروستامي، الذي تم عرضه بالمركز الثقافي التركي قبل عرض الفيلم الإيراني "باراديس"، ويعتبر الفيلم آخر أفلام المخرج الكبير مع أول أفلام مخرج إيراني صاعد، بجانب فيلمين مصريين هما: فيلم "يوم للستات" وفيلم "اشتباك"، وأفلام أخرى مثل "بركة يقابل بركة" و"نحبك هادي" و"الببغاء" و"عيني" و"كرومة" و"الساعة الخامسة" و"Submarine".

أفلام عالمية
من ضمن الأفلام التي تعتبر صاحبة أضواء ضخمة فيلم "اشتباك" الذي شارك في عدة مسابقات وحصد 13 جائزة، خلال مهرجانات سابقة، وتحكي أحداث الفيلم عن عربة ترحيلات تابعة للشرطة مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين أثناء حالة الاضطراب السياسي في 2013، وتم تصوير مشاهد الفيلم في مساحة لا تزيد بالحقيقة عن 8 أمتار مربعة، حيث يتفاعل عدد كبير من الشخصيات ضمن دراما تتضمن لحظات من الجنون، العنف، الرومانسية والكوميديا أيضاً. الفيلم من تأليف خالد دياب، وإخراج محمد دياب.
البداية
اختار منظمو المهرجان لهذه النسخة أقدم وأعرق محطة للقطارات في بالخرطوم، كما صرح مدير المهرجان طلال عفيفي في وقت سابق أن فكرة إقامة الحفل في هذا المكان يعود إلى إعادة الاعتبار لقطاع السينما والسكك الحديدية، لأنهما من جزء من ذاكرة البلد، في رسالة ضمنية تطالب وزارة المالية بتوفير ميزانية ثابتة ومعروفة للمهرجان حتى لا يستمروا في طلب الدعم من جهات أخرى ” أعطونا أو منحونا”، وتابع الحضور الفيلم الوثائقي “هدية من الماضي ” والذي عرض في حفل الافتتاح.
جائزة لجنة التحكيم الخاصة
كما درج المهرجان على تقديم جائزة لجنة للتحكيم وبإجماع الآراء ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمدير تصوير فيلم نيركوك "خالد عوض"، وبحسب اللجنة فإن خطوتها لترسيخ دور صناع العناصر الأخرى، بعيداً عن إخراح الفيلم ونظراً لبروز دور مدير التصوير الذي حقق بالظل والنور درامية ساعدت على إظهار رؤية مخرج العمل، وتحقيق صورة متميزة ولقدرته على إظهار التناقض في الحالة الاجتماعية والمكانية بين عالم الشوارع الفقيرة القاسية، وعالم المنازل الغنية الدافئة.
أماكن العروض
'الفيل الأسود'
"الفيل الأسود" اسم جائزة حسين شريف التي تمنحها اللجنة لأفضل فيلم سوداني فكانت من نصيب الفيلم "نيركوك" للمخرج محمد كردفاني بإجماع آراء لجنة التحكيم المتخصصة، وحسب تحليل اللجنة التي منحت بموجبها الجائزة للفيلم، فإنه أكثر الأفلام اكتمالاً لعناصره من سيناريو، تصوير ومونتاج ورؤية إخراجية احترافية واضحة، بجانب تقديم الفيلم لعمل جذاب وشيِّق، ورغم أن اللجنة أقرت تكرار موضوعه، ولكنها رأت أن ماتم تناوله في إطار جذاب وشيق وبإيقاع سريع ومثير، ولاختيار فريق تصويره لمواقع تصوير موحية، وقيادة جيدة للممثلين المشاركين، لذلك حاز على جائزة الفيل الأسود.

مئوية السينما السودانية
احتفل في عام 2012م، بمئوية السينما السودانية، ما يعتبر إرثاً للسينما السودانية يمنحها قوة النهوض لحجز دور ريادي في المهرجانات العالمية، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه إلى متى تكون صناعة السينما في السودان مهملة؟ سوى من اجتهادات فردية، فالسودان يملك كل المقومات التي تسهم في صناعة سينما يمكن أن تنافس، ولكن لا يأتي ذلك بالتمني، بل بالدعم اللامحدود والتشجيع من الدولة لهذه الصناعة، كما يجب على القطاع الخاص أن يدعمها ويستثمر فيها ويزيل حاجز الخوف من ضياع أموالهم بإنتاجها وعائدها المجزي لو صنعت بطرق عالمية، واستخدمت آخر ما توصلت إليه تقنية صناعة الأفلام.

تاريخ ذاخر
وبحسب وثائق فإن المهتمين بالسينما في السودان قد بدأوا يطرحون بعد عام 1967م، شعار إحلال الفكر محل الإثارة في السينما، في المرحلة التي بدأ نشاط ثقافي واسع في جامعة الخرطوم، حيث تشكَّل مسرح سمي بجماعة المسرح الجامعي، وأسس نادي سينمائي وفرق للفن الشعبي مما شجع عدداً آخر من الشبان السودانيين على السفر إلى الخارج ودراسة السينما والمسرح دراسة متخصصة، ومن هؤلاء: سامي الصاوي الذي درس في معهد الفيلم البريطاني في لندن، ومنار الحلو، والطيب مهدي، اللذان درسوا التصوير في رومانيا، وسليمان نور، الذي درس على يد السينمائي التسجيلي الكبير رومان كارمنو تخرج من معهد السينما في موسكو عام 1979، وفي ذاك السياق فإن في السودان كانت أول مجلة سينمائية دورية تصدر كل أربعة أشهر، وتهتم بشكل خاص بالمادة السينمائية السودانية، بالإضافة إلى موضوعات السينما في الوطن العربي وفي العالم. ومن الأفلام السودانية التي نالت جوائز في المهرجانات فيلم "ومع ذلك فالأرض تدور" للمخرج سليمان النور، الذي نال إحدى جوائز مهرجان موسكو الحادي عشر في مسابقة الأفلام التسجيلية، وللمخرج نفسه فيلم آخر مميز باسم "أفريقيا".
استعادة رونقها
ويرى الشاب محمد عثمان ضمن المهتمين بصناعة السينما في السودان بأن السينما بدأت تستعيد رونقها لعدة أسباب أوجدت هذا الواقع الجميل، ويرى المختصين أن هناك أسئلة كان لابد من طرحها في هذا الموضوع عبر البحث في مشكلات صناعة السينما في السودان والتي اعتبرت أن أقوى هذه الأسباب هي السياسات الحكومية التي أدت إلى ما وصلت إليه السينما من تأخر، كما أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بفنون أخرى دونها السينما، إضافة لأن هناك الكثير من المهرجانات للشعر والغناء والمسرح، ولكن ليس هناك مهرجان حكومي واحد تقيمه وزارة، بل أن جميع الفعاليات هي اجتهادات من شباب مهتمين بالسينما.
وسط طلبات بتكريمها
الأسافير تحتفي بـ(ولاء) التي حثت أوباما لرفع العقوبات عن السودان
الخرطوم : نور الدين جادات

احتفى عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الشابة ولاء عصام وتبادلوا صورتها مع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، وكانت ولاء التي تقيم بالولايات المتحدة الأمريكية قد تحدثت مع أوباما في مناسبة "حفل" استغلت الفرصة وتحدثت معه بشأن ضرورة رفع العقوبات الأمريكية عن السودان لتضرر المواطنين منها بشكل مباشر، وعلق أحد الشباب بقوله : آلاء الفاضل ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺿﻤﻬﺎ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻊ أﻛﺒﺮ ﺭﺋﻴﺲ في ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻢ ﺗﻔﻜﺮ في ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺮﻉ في ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ ﺻﻮﺭة
‏( سيلفي) ﺗﺨﺒﺮ ﺑﻬﺎ ﺭﻓﺎﻗﻬﺎ ﻭﻋﻴﺎﻟﻬﺎ في ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﺗﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﺎﺭ ﻳﺰﻳِّﻦ ﺻﺎﻟﻮﻥ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ كما ﻟﻢ ﻳﺘﺴﺎﺭﻉ ﻧﺒﻀﻬﺎ اﻧﺒﻬﺎﺭﺍً، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺒﺄ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﺮية ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﻧﺨﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، لأنها ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﻫﻤﺎً ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺤﺪيثة ﻭﺍلشكليات، وهو ﻫﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻠﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﺎﺑﻊ ﻫﻨﺎﻙ يعاني فيه المواطن، همست ولاء في أذنه ﻣﻤﺎ ﺍﺿﻄﺮﻩ للاﻧﺤﻨﺎﺀة بكلمات موجزة ‏( ﺑﻠﺪي ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺎ ﺳﻴﺪي ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﻈﺮﻛﻢ ﺃﺗﻌﺐ ﻭﺃﺛﻘﻞ ﻛﺎﻫﻞ أﻫﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ
أﺭﺟﻮﻙ ﺍﺭﻓﻌﻮﻩ ﻋﻨﻪ ‏) ﻭﻟﻮﺣﻆ ﺻﻤﺖ أﻭﺑﺎﻣﺎ ﻭﺇﻃﺮﺍﻗﻪ، ويضيف: ﻧﻌﺘﺒﺮﻙ ﺟﻨﺪية ﻧﻔﺬﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ.
ﻭﻧﻄﺎﻟﺐ الدولة بتكريمها، ففي لحظة ﻭﺍﺣﺪة ﺗﺤﻤﻠﺖ ﻫﻢ 39 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻮﺩﺍني.


   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية