Untitled Document

تعقيب على "أغنيات الفصحى"

عرض المادة
تعقيب على "أغنيات الفصحى"
313 زائر
02-02-2017

تلقيت التعقيب التالي من الأستاذ الشاعر كامل عبد الماجد على عمود "أغنيات الفصحى" الذي نشر أول أمس الثلاثاء:

عزيزي فيصل..لك السلام والمودة التي أنت أهلها

قرأت أمس مقالك بعنوان "أغنيات الفصحي"..وسرني ابتعادك مؤقتاً من غلواء السياسة إلى ظلال الفن، وقد استوقفني وأنت تتحدث عن محاضرة الدكتور كمال يوسف حول شعر الفصحي والغناء والموسيقى في السودان وتصفها بالقيمة والمفيدة، وهذا دأب الدكتور كمال لما له من إلمام ثر بمسيرة الغناء والموسيقى ببلادنا.

أقول استوقفني ما ذهبت إليه وربما ذهب إليه كمال حين نسبتم قصيدة "وأمطرت لؤلؤاً" ليزيد بن معاوية، وقد نسبها الأستاذ العلامة كمال الدين الدميري في كتابه الشهير "حياة الحيوان الكبرى" للشاعر وجيه الدولة أبي المطاع بن حمدان، وقد كان شاعراً مجيداً. وهذا عندي أقرب، فالقصيدة من باذخ الشعر وأكثره شجناً ورقة، واليزيد عرف بالغلظة والعنف ولم يعرف عنه طوال خلافته التي امتدت لأربعة أعوام غير الفتك بمخالفيه، هل يمكن لمن كانت تلك صفاته أن يقول

قالت لطيف خيال زارني ومضي، بالله صفه ولا تنقص ولا تزد

فقال أبصرته لو مات من ظمأ، وقلت قف عن ورود الماء لم يرد

قالت صدقت ألوفاً في الحب عادته، يا برد ذاك الذي قالت على كبدي

وللشاعر وجيه الدولة الكثير من القصائد الباذخة، وأحفظ له قوله...

ترى الثياب من الكتان يلمحها، نور من البدر أحيانا فيبليها

فكيف تنكر أن تبلي معاصرها، والبدر في كل وقت طالع فيها

أرى أخي فيصل أن قول الدميري إن القصيدة العذبة "أمطرت لؤلؤاً" من نظم الشاعر وجيه الدولة أقرب للتسليم إن كان الخيار الثاني يزيد بن معاوية، وهذا رأي شخصي والله أعلم

أخوك كامل عبد الماجد

شكراً أستاذ كامل، ولا نفتي في الشعر في حضرة الشعراء الكبار، وأعلم أن هناك من استكثر القصيدة على يزيد الذي لم يعرف له شعر آخر، ولعل لهذا فإن حتى الذين نسبوها له أسموها باليتيمة. وقرأت لمن نسبها للشاعر وجيه الدولة، وأزيدك من الشعر بيتاً أن هناك منافساً ثالثاً نسبت له القصيدة هو الشاعر الوأواء الدمشقي، وهو أبو الفرج محمد بن أحمد العناني الغساني الدمشقي الملقب بالوأواء، وقد ترجم له ابن عساكر في جملة الدمشقيين، وقال الذهبي فيه: " هو من حسنات الشام، ليس للشاميين في وقته مثله ". تتناقل المصادر التاريخية والأدبية أن الثعالبي في اليتيمة، قد قال نقلاً عن أبي بكر الخوارزمي، أن لقب "الوأواء" علق به لأنه كان منادياً في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفواكه". ويقال أن أول أشعاره هي القصيدة التي مطلعها:

تظلم الورد من خديه إذ ظلما، وعلم السقم من أجفانه السقما

وله كذلك قصيدة أخرى قال فيها:

أقلَا عتابي قد مللـت مـن العتب، يطيعكما لفظي ويعصيكمـا قلبـي

لقد أخصبت في الخد مني مدامع، وقلبي من صبري على غاية الجدب

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مصادر ماكو؟ - فيصل محمد صالح
جو لندن القارس - فيصل محمد صالح
رُب ضارة نافعة - فيصل محمد صالح
أغنيات الفصحى - فيصل محمد صالح
الفيزا الأمريكية (2) - فيصل محمد صالح
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا