Untitled Document

القفف السياسية عبر القرون

عرض المادة
القفف السياسية عبر القرون
5841 زائر
09-02-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

إذا كنا ننشد التغيير وتثبيت دولة المؤسسات والقانون ، وأن نصبح دولة لها قضاء وقانون ودستور لا يكسر منه حرف أو كلمة مثل ما يحدث في أمريكا من قوة سطوة دولة المؤسسات حتى على الرئيس ،

إذاً علينا أن نعلم بأن الحوار ومخرجات الحوار والوظائف التي سوف تمنح لمن جلس في الحوار ما هي إلا خسارة في حق الوطن ، فكل من يرتقب تعيينه للترضية والمعادلات السياسية في المشاركة لا فائدة من مشاركته في إحداث تغيير لسبب بسيط .

يا سادة إن كل السلطة التشريعية متحكم فيها فقط الحزب الحاكم الآن ، وحتى من بعد إضافة عدد 220 من نواب البرلمان ممن شاركوا في الحوار فهم لا فائدة منهم في تغيير كفة ميزان القرار التشريعي، أو تغيير القوانين واللوائح التي أفسدت البلاد لزمن منذ الاستقلال وحتى اليوم . فإن الفساد هو فساد تشريعات في المقام الأول ، فمن لا يتحكم في التشريعات لن يحدث التغيير المطلوب ولا الإصلاح المنشود من الشعب . بل البعض لا يكون له وزن في تحريك نقطة من لائحة عمل أو قانون وهو لا يملك نصاباً يؤهله لذلك في مؤسسات التشريع .

بالتالي يضحك على نفسه أو على الشعب من يظن إنه إذا شارك في الحكومة بأسلوب مخرجات الحوار أن يكون له وزن في أحداث تغيير له معنى ، فإن أبواب التشريعات التي هي المعول عليها إصلاح أساس الدولة ، مقولة ومتحكم فيها من الحزب الحاكم لا غير ! !.

بالتالي بعض ممن ينوي المشاركة في الحكومة ،هم ممن لا علم لهم حتى بكيفية إحداث تغيير لصالح الدولة وليس لصالح الحكومات ، بل البعض ربما يخلط ولا يعرف ما هو الفرق بين الحكومة والدولة ، وعنده الأمر سيان.

و حسب نص الدستور ، فإن رئيس الوزراء المرتقب إذا كان من خارج الحزب الحاكم ( المؤتمر الوطني ) فإنه لا يستطيع أن يحدث تغييراً في تشكيلة الوزراء ولا يملك حتى صلاحية داخل البرلمان لأنه بكل بساطة لا يملك الأغلبية في البرلمان ولا يملك حتى تحالفاً أو إئتلافاً سياسياً له في الساحة ليكون له أثر في إحداث تعديل في القانون أو في محاربة الفساد ولا يملك حق المحاسبة وعزل الوزراء ممن يثبت له عدم جدوى مشاركتهم ، ولا يستطيع أن ينكر على وزير ما يفعله حسب اللوائح لأنه لا يستطيع أن يعدل حتى تلك اللوائح الموجودة حالياً ، وهي سبب تأخر البلاد وانفصال دولة القانون عن الشعب وانتسابها للحكومة وما حدث من خلط بين ( الدولة والحكومة ) وتضارب المصالح بينهما .

بالعربي الواضح وبلا خجل فإن رئيس الوزراء القادم ، سوف يصبح مجرد (عبء على ميزانية الدولة ) في صرف أموال لا يجني الشعب من إهدارها أي إصلاح مرتقب لأنه بكل بساطة سوف يكون مجرد ( زينة وعجباني ) وبرتوكولات وظهور إعلامي لا قيمة له على الإطلاق .

ولا أعتقد يقبل بذلك شخص من خارج الحزب الحاكم لأنه يملك الأغلبية في البرلمانات، لكن غير ذلك لن يقبل بها إلا شخص فارغ المحتوى الفكري والسياسي ، و ممن يعشق أن يكون مجرد (قفة ) لا قرار له ولا معنى لوجوده في المنصب غير المنفعة الشخصية والنفخة الدستورية الجوفاء ، ليجلس في المنصب فيزيد لنا عدد ونسبة إحصاء ( القفف السياسية عبر القرون ).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا