Untitled Document

صرخة ... Shriek

عرض المادة
صرخة ... Shriek
2035 زائر
20-02-2017
جلال الدين محمد ابراهيم

سأل عمر ابن الخطاب عمرو بن العاص عندما ولاه مصر.. ماذا أنت فاعل إذا جاءك سارق ..... فقال عمرو ابن العاص :أقطع يده

.فقال عمر ابن الخطاب :- وأنا إن جاءني جائع من مصر قطعت يدك.

تالله هكذا يكون أمير المؤمنين حقاً ..... ولا كذب

ثبت بالفعل إنه لا توجد بلاد في الكرة الأرضية مفلسة ، ولا دولة مفلسة في الأرض أو في البحر مفلسة ، والسبب والإجابة موجودة في محكم التنزيل الله (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ ) ، ولكن في بعض بلاد العالم توجد عقول لصوص ، وعقول جهل غير ناضجة في فكرها المنحصر في اكتناز الذهب والفضة كما كان يفعل قارون على عهد سيدنا موسى ( وإذا قلت لهم اتقوا الله فيما تكنزون : ربما يقول بعضهم ما قاله قارون وورد في محكم التنزيل على لسانه ( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ) .

أمثال هذه الشخصيات عالمياً إذا ما اعتلت منصة إدارة أي بلد في العالم أفلستها وجعلت شعوبها تتسول كفاف الحياة .

ويمكنك أن تعرف أمثال هذه الشخصية من لحن قولها ، فعندما يتم تعيين شخص معين في منصب ... أو حتى أن تم انتخابه عبر الانتخابات المباشرة الحرة وبكل نزاهة ، و لكن لا تراه يقدم للمواطنين غير البكاء والشكوى من الحال المادي للولاية أو من الوزارة التي استلمها يتباكى شاكياً من إيراداتها المالية الضعيفة والتي لا يستطيع معها وبها أن يقدم أي عمل مفيد للشعب ، فاعلم وقتها إنك أمام رجل فاشل حتى النخاع.

فإن الشخص المنتج لا يبحث عن الذرائع والأعذار ليقدمها للشعوب ،ولكن يعمل بجهد وبفكر مستعيناً بالله أولاً وبمن نصحه الله أن يستعين به في قول الله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )

فما بالك أن جعل الله خيرات الأرض ظاهرة ومكشوفة في بلد من بلاد العالم مثل ما هي مكشوفة في بلادنا ، و أغلبية الشعب تحت خط الفقر منذ الاستقلال وحتى اليوم ، وتلف وتدور البلاد في دوامة الجهل الفكري بين رموز معينة وبين شخصيات هي في نفسها لا تعرف أن تقدم الخير لنفسها يوم القيامة ، فكيف نطالب من فاقد الشيء فكراً وعملاً يخرج البلاد مما هي فيه من فقر؟.

كثيراً ما نسمع عبارة من مسؤول أو شخص في منصب رفيع يقدم مبررات للناس وللمواطنين في منطقته .. بأن الإمكانيات المتاحة له لا يستطيع معها أن يقدم عملاً احترافياً يفيد الوطن والمواطنين ، وتجده هو في رغد العيش ونعيم الدنيا يتقلب ، ولا يبالي بالأمانة والحمل الثقيل الذي تلهف واستخدم كل الحيل والمكر والخبث ليحمل أمانة أشفقت الجبال والسماوات من حملها وتلهف لها بكل جهل ليطبق قانون ( أنا ومن بعدي الطوفان)

صرخة :- أين أنت يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لتطبق البند الثاني فيه من قولك .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هذا خطأ يا ولاية الشمالية - جلال الدين محمد ابراهيم
الشعبي يحفر قبر الحركة الإسلامية - جلال الدين محمد ابراهيم
دموع التماسيح Crocodile tears - جلال الدين محمد ابراهيم
الكروماتوغرافيا – والـ Laughing Hyenas - جلال الدين محمد ابراهيم
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا