Untitled Document

حزب كان اسمه الاتحادي

عرض المادة
حزب كان اسمه الاتحادي
231 زائر
23-02-2017
احمد ادم


الصحف هذه الأيام تفيض بحديث الصراع على زعامة أحزاب الاتحادي. فالحزب الذي كان اسمه الاتحادي أصبح أحزاباً عدة، بأسماء عدة : أكثرها طرافة (الاتحادي الأصل) والطرافة عندي جاءت من أن الاسم يذكرني بالجملة التي يكتبها (التجار) على منتجاتهم: احذروا التقليد .. الاتحادي منذ تأسيسه كان قائماً على الترضيات والمساومات وجبر الخواطر والالتزام بأبوية السيد الميرغني وسلطته الدينية على جماهير الحزب.
عزيزي القارئ..أعلم أنك تذكر كيف بدأ الحزب..وطني اتحادي..شعب ديمقراطي..اتحادي ديمقراطي..وكيف كانت ثنائية زعامته من البداية وكيف رضخت للطائفة في النهاية .حتى جاء الخروج الأوضح بزعامة الهندي..ولأن تاريخ الحزب ونظامه لا يتيحان التدقيق في ما قد يكون فيه بذرة خلاف واختلاف: كان طبيعياً أن يتشظى الحزب وينقسم، وحتى ما بُني على قداسة أنقسم.
مشروع الشريف زين العابدين الهندي كان أملاً لينتظم فيه كثير من الذين يفضلون (المناطق الوسطى) عند تعاطي السياسة..وهم كم غالب لو وجد قيادة مخلصة. البذرة التي بذرها الشريف زين العابدين، عليه رحمة الله، لم تثمر ما يفيد البلاد والعباد : رغم ما قدمه الشريف لخلفه، إلا أنهم كانوا أقل من أن يعوا درسه...الشريف هو أول من دعا لحوار ومارسه ولم يسع لمنصب، وعندما جاءه المنصب بذله لمن هم دونه. الشريف زين العابدين، كان رافضاً للنزاع حتى مع من هم ليسوا معه فكيف يتنازع من يدعون أنهم تلاميذه؟.
عزيزي القارئ اقرأ معي هذا الخبر :(اتهم الناطق باسم مشروع الإصلاح و التغيير بالاتحادي، خالد الفحل، بعض النافذين بحزب المؤتمر الوطني بالتدخل لحسم اجتماع المركزية لصالح أحمد بلال. وأكد إنهم سبق وأن طلبوا منهم عدم التدخل في قضية الحزب. متهماً بعض النافذين في المؤتمر الوطني و رئيس مجلس الأحزاب بالتدخل لحسم الاجتماع لصالح أحمد بلال. وقال الفحل إنه خلال الاجتماع تم إدخال عناصر قامت بتغيير نتيجة الأصوان لصالح مجموعة أحمد بلال، واعتبر الفحل أن المؤامرة بدأت منذ أن رفض رئيس مجلس الأحزاب طلب أكثر من ثلث العضوية بعد اتصال من جهات بالرغم من أن الطلب جاء بناءً على قرار المجلس، حيث لم يقم أحمد بلال، بدعوة اللجنة المركزية في الفترة المحددة في القرار مما يعتبر مخالفة قانونية، واستجابة رئيس مجلس الأحزاب للتأجيل رغم أنه مخالف للقانون، واتخذ قرار انفرادي دون الرجوع للمجلس بقبول تأجيل الاجتماع مما يعتبر تجاوز لمؤسسة المجلس. وقال الفحل إن لجنة الإشراف تهاونت في الاجتماع وفشلت في حسم رئاسة الجلسة التي لا يحق لبلال رئاستها، مؤكداً أنهم بصدد رفع شكوى قانونية إلى المحكمة الإدارية لعدم شرعية وقانونية الاجتماع. كما أشار إلى أن القاعة تعددت فيها المداخل مما سهل دخول عدد من العناصر لا علاقة لهم بالمركزية). انتهى الخبر.
حزب لا يتحكم في مركزيته، حزب يتهم كباره بعضهم، حزب لا يستطيع حكم نفسه: هو حزب ليس جدير بأن يطرح نفسه لحكم البلاد.
الاتحادي الذي كان ما عاد ممكناً له أن يكون .



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
أصول لعبة المصالح
ياسين حسن بشبر
كلام الكاميرا